اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مئات الفنانين العراقيين بلاعمل ماالعمل؟
 "ألبوم 25" للفنانة العالمية أديل بيع منه مليون نسخة في الاسبوع الاول
 هند صبري : والدي اشتراكي ثوري كان دائم الحديث عن العراق
 أطفال سنجار ماتقوله الألوان في الهياكل والخيام
 الرسامة هيا الشمري : أمنيتي أن أعيد رسم الموناليزا

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

الشبكة الفنية
 
الشبكة تحضر ايام قرطاج السينمائية
الشبكة تحضر ايام قرطاج السينمائية
حيدر النعيمي
 مهرجان أيام قرطاج السينمائية في دورته السادسة والعشرين، التي اقيمت  تحت شعار «الدنيا كلها سينما»، وبحضور لافت من نجوم الفن العربي والدول الإفريقية والأوروبية، كانت مناسبة مهمة لتونس التي شهدت قبل مدة اعمالا ارهابية، لتأكيد قدرتها على مواجهة الكراهية والتطرف بالإبداع والجمال.
المهرجان شهد حضورا فنيا واعلاميا لافتا، فقد تقاطر نجوم وصناع السينما من مختلف قارات العالم، ليشكل حضورهم عرسا سينمائيا يليق بقرطاج .
عرس ساحر
جاء حفل الإفتتاح كعرس تونسي ساحر شهد تجمع عدد غفير من الجمهور، الذي أحاط بالسجادة الحمراء التي فرشت وسط شارع الحبيب بورقيبة حتى مدخل المسرح البلدي المكان المخصص للإحتفال.
تجمعت وسائل الإعلام بمختلف أنواعها في لحظة سير الضيوف على السجادة الحمراء لإلتقاط كل شاردة وواردة، خصوصا ملابس النجوم وقصات شعرهم ومجوهراتهم فهي ستكون فيما بعد حديث الناس لهذه الليلة.
لقد كانت بحق ليلة فرح وانتصار لتونس وهي تقلب صفحة الأعمال الارهابية التي ضربتها مؤخرا لتكون هذه المرة عنوانا مهما لأحد أهم المهرجانات على الصعيد السينمائي في القارة لافريقية.
شرارة البدء
كان المسرح البلدي البقعة التي أنطلقت منها شرارة البدء واعلان الإفتتاح فكان عريف الحفل الذي أجاد ادارته الإعلامي التونسي مراد الزغيدي، وطلب من المغنية والممثلة الإسبانية فيكتوريا ابريل اعتلاء المنصة وإعطاء إشارة انطلاق هذه الدورة، وتحدثت ابريل للحاضرين عن تضامنها مع تونس ودعمها في مقاومتها للإرهاب. 
وتواجد نخبة من النجوم العرب في ليلة الإفتتاح وهم كل من هند صبري، مايا دياب، مريم بن حسين، فريال يوسف، سلوى خطاب، كندة علوش، هنا شيحة، خالد أبو النجا، المطرب الشعبي التونسي الأول صلاح مصباح، ملكة جمال بريطانيا وسفيرة النوايا الحسنة سارة آرجر التي إستطاعت خطف أضواء الكاميرات لطلتها البهية.
وأعلنت ادارة المهرجان بأسم مديرها أبراهيم اللطيف أن هذه الدورة ستكرم نساء السينما المصرية فاتن حمامة وأسماء البكري ونبيهة لطفي ومعالي زايد ومريم فخر الدين، فضلا عن المخرج التونسي النوري بوزيد والكاتبة الجزائرية آسيا جبار ومدير التصوير التونسي الحبيب المسروقي والمخرج البرتغالي مانويل دي أوليفيرا.
واستهلت سهرة الافتتاح بمعزوفة سمفونية عالمية لبيتر اليتش تشايكوفسكي قدمها الاوركستر السمفونية التونسية بقيادة حافظ مقني تلتها مختارات لموسيقى أفلام سينمائية شهيرة وهي عصفور سطح (الحلفاوين) لفريد بوغدير و»زوربا لوغراك» لمايكل كاكويانيس، وتم بعدها افتتحت الدورة الجديدة بعرض فيلم (لامب) للمخرج الاثيوبي يارد زيليكي الذي شارك في المسابقة الرسمية لمهرجان كان السينمائي.
فوز عراقي
نتائج المسابقات اعلنت عن حصاد عراقي متميز فقد نال العراق جائزة أفضل سيناريو لفيلم “رسالة إلى الملك” للمخرج العراقي الكردي المقيم في النرويج هشام زمان ضمن المسابقة الرسمية أفلام طويلة. 
فيما حصد العراق جائزته الثانية عبر تتويج فيلم الوطن ( العراق السنة صفر) للمخرج عباس فاضل بالتانيت الفضي ضمن المسابقة الرسمية للأشرطة الوثائقية.
المخرج العراقي هشام زمان اعرب لمجلة “الشبكة العراقية” التي حضرت المهرجان عن سعادته بالفوز بجائزة أفضل سيناريو عن فيلمه “رسالة الى الملك”، معتبرا ان هذا الفيلم مهم بالنسبة له.
وقال زمان  “ليس بالضروروة أنه يحاكي قصتي أو قصة عائلتي، بل يتحدث عن الناس الذين أعيش معهم في العاصمة النرويجية اوسلو كلاجئين”
وأضاف:  “بالنسبة لعنوان الفيلم لا يهمني أن تصل الرسالة الى الملك، بل المهم أن الرسالة تصل الى الجمهور ولجنة الحكم وهذا الذي حدث وأسعدني”.
وبين أن الفيلم يحاكي ما يشهده العالم من هجرة جماعية للعراقيين والسوريين نحو بقاع العالم المختلفة للخلاص من الحروب والقتل المستشري في المنطقة لأناس كانت حياتهم طبيعية.
وأختتم زمان حديثه بالقول لقد توقعت أن أحصد أحدى الجوائز بعدما أمتلأت صالة العرض بـ1700 مشاهد الذين اعجبهم الفيلم وأخبروني بعدما نهاية العرض أنه سيكون له نصيب من أحدى الجوائز، وأنا هنا أهدي هذه الجائزة الى كل اللاجئين في العالم وبالاخص اللاجئين العراقيين والسوريين الذين يعانون الأمرين.
أما الفيلم العراقي الثالث المشارك في المسابقات، فكان في قسم السينما الواعدة للمخرج الشاب فؤاد الربيعي المقيم في المغرب بفيلمه “مستوطنة العقاب”، وهو قسم جديد في دورة هذا المهرجان في إطار سعي الدورة لتكون شاهدا على حيوية وتنوع الإبداع السينمائي المعاصر، وتهدف هذه المسابقة الرسمية، المخصصة للشباب المتألق إلى اكتشاف المواهب والتعريف بها من خلال أشرطة قصيرة ينجزها طلبة مدارس السينما القادمون من كل أنحاء العالم.
350 فيلما في 30 قاعة عرض
يذكر أن المسابقة الرسمية المكرسة للمخرجين العرب والأفارقة ضمت 81 فيلماً، من بينها 17 فيلماً طويلاً، و 13 قصيراً و 16 وثائقياً، تنافست جميعها للفوز بجائزة “التانيت الذهبي”، وعرض خلال هذه الدورة 350 فيلماً من 56 دولة عربية وأوروبية وأفريقية، في 30 قاعة سينما، وحضرها أكثر من 150 ألفاً من الجمهور.
وقبيل يوم الختام لايام هذه الدورة دعا الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي ضيوف “أيام قرطاج السينمائية”، لمقابلتهم في قصر قرطاج الجمهوري، حيث أكد من خلال كلمته أسفه على ما يحدث في بلاده،  شاكراً الضيوف لوقفتهم الإنسانية مع تونس وإصرارهم على البقاء وعدم المغادرة. 
ولم يكن حفل الختام أقل توهجا من الإفتتاح بالرغم من العملية الارهابية التي أودت بحياة عدد من عناصر الأمن الرئاسي التونسي في مكان قريب من أقامة الوفود المشاركة، بل كان صاخبا جدا من خلال مشاركة عدد اضافي من الفنانين وهم كل من أحمد بدير ومحمود حميدة فضلا عن الاعلامي البارز عالميا المصري باسم يوسف الذي قدم حفل الختام بشكل رائع وساخر في بعض فقراته إذ تحدث أولا بلهجة تونسية قبل أن يكمل حديثه بلهجته المصرية المعتادة.