اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 خليل الرفاعي يوم سقطت على رأسي في الزير
 جعفر السعدي : يوم تحولت الى ريشة
 بهنام ابو الصوف : يوم كدنا نحترق في الموقع الاثري
 عباس جميل يوم منحتني الجامعة العربية لقب موسيقار
 غازي الكناني : يوم اطلقت الرصاص على شميم رسام وكدت اقتلها

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

يوم من عمري
 
يوسف العاني : اصبحت جحا .. فحملني الجمهور الى الشارع
يوسف العاني : اصبحت جحا .. فحملني الجمهور الى الشارع
عبد الجبار خلف / رسم : علاء كاظم
 وأنا اسأل الفنان يوسف العاني عن يوم مميز في عمره، راح ينظر الى البعيد كأنه يتأمل سنوات ليأتيني بخبر عن يوم اختزنته ذاكرته، وسرعان ما استله من عام 1956 ، وهو يقول: أيام كثيرة من عمر الانسان لا تنسى، لكن بعضا منها يظل عالقا في الذهن، متقدا وان تجاوزته سنوات طويلة،
 لان ذلك اليوم بحد ذاته كان قد ذكرك بأيام مضت حملت هي الأخرى تجارب مهمة اوقدت جذوة هذا اليوم. ثم بعد صمت قليل تحدث العاني بعده عن ذلك اليوم قائلا: كان ذلك في احد أيام عام 1956  في موسكو.. وفي مهرجان الشباب، والوقت صيفا، كان عليّ وانا اتحمل المسؤولية كاملة ان اقدم عرضا مسرحيا مبتكرا مع شباب بعمر الورد لم يخوضوا تجارب من قبل، كنت احمل نصا جديدا، اجرب فيه قدراتي وابداعي الذي قد لا يحقق ما اريد، امتحان صعب، مسرحية بلورت فكرتها مع صديق عزيز.. وكتبتها، عنوانها (جحا والحمامة) اول جديد فيها انني استوحي شخصية تراثية عربية، والثاني: ان اطرح موضوعا لا يهم جحا وحده أو بلدا واحدا، بل العالم كله: السلام والدفاع عنه والحفاظ عليه، ان يتمسك جحا بحمامته رمز السلام ويدفع كل الاغراءات اولا والتهديدات ثانيا، ويرضى ان يضحي بنفسه واساطين المستغلين وناكري حقوق شعوب العالم، والثالث: الجديد في المسرحية انها مسرحية تنتمي الى فن التمثيل الصامت (البانتومايم) الفن الذي نجربه اول مرة بعمل درامي كامل، التعبير بالجسد والرقص، كلمات متناثرة هنا وهناك، وكأنها جزء من موسيقى تؤطر العمل مع مؤثرات صوتية لا غير.
واضاف: جحا وزوجته والحمامة والدبلوماسية الدولية والتسلح وتجار السلاح.. شخصيات قليلة لكنها رموز معبرة لا بد وان تكون مؤثرة ومقنعة، والمثير هنا انني اواجه جمهورا جاء من كل شعوب العالم وعلى مختلف المستويات وقد تساءلت: كيف استطيع ذلك وانا احمل النص الذي كتبته وأمثل دور جحا واخرج العمل، يومها صرخت (وينك ابراهيم جلال؟) وسكت ونزلت الى الميدان لأحول هذا النص مع شباب متواضع لكنهم كانوا مبدعين، لنجسد العمل في مسرح (ستانسلافسكي)، وما ان انتهى العرض وتعالى نشيد السلام حتى شارك من في القاعة في ترديد النشيد والوقوف احتراما واعجابا بالمسرحية، بل صعدوا الى خشبة المسرح وحملوا (جحا) وخرجوا به، أي (انا) الى الشارع مع كل العاملين معي والكل ينشد ويغني.
 وتوقف العاني عن الكلام وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة عجيبة، ثم قال: وبعد زمن عدنا الى المسرح ليقدم لي درع مسرح (ستانسلافسكي) وانا استعيد أياما أخر كنت اضمها الى نفسي وروحي، يوم قدمت اول مونودراما عام 1950 على مسرح معهد الفنون الجميلة كاتبا وممثلا ويوم جربت بتقديم مسرحيتين عام 1952 في ممرات معتقل ابي غريب، لكي تتجمع كلها وتنطلق في تجربة تجاوزت حدود الوطن لتؤكد قدرات وابداعات ابناء الوطن.. العراق.