اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مقبرة الشعراء في الاهوار ابوذيات على شواهد القبور
 الصحفيون الاجانب في العراق لم نتعرض للتهديد ولا نخاف الإ من المفخخات
 المسنون .. منسيون حتى في عيدهم العالمي قصص مؤلمة عن جحود الابناء
 الفوتوشوب طابور خامس بنكهة التكنلولجيا
 الصحة في غرفة الانعاش

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

تحقيق
 
منظمة داري وطن متنقل بين حقول الوجع
منظمة داري وطن متنقل بين حقول الوجع
امنة عبد النبي
 انّ تنتزع قلبك وتطويه كضمادة انسانية شافية لجرحِ نازح أو فقير أو يتيم، فلابد من امتلاكك لمهارة انسانية معجونة بطيبة أهل العراق واصالتهم المتجذرة، رغم انفِ تُجار الطائفية وكلاب العقيدة الداعشية الفاسدة.. منظمة "داريّ" الانسانية للاغاثة والرعاية الطبية كانت تشبه وطنا متنقلا بين حقول الوجع، لكنه مصر انّ يداري الجرح بعزيمة ورحابة الصدر، لذلك حلّت مجلة "الشبكة العراقية" ضيفة على المنظمة ومديرها الاعلامي"علاء عبد السادة" لتتعرف على كتالوك الصيغة الانسانيّة المعتمدة بعملها الميداني فكانّ هذا الحوار:
¶يقولون انّ كلّ صرخة ولادة تدخل باب الدنيّا، تحمل بداخلها قصة حياة أو موت طويل، ما الذي حفزكم لولادة مؤسسة "داري" فكبرّ معها كلّ شيء؟   
-تولدت لديّ الفكرة أنا والطبيبة ميعاد الشمري، التي لا تعد شريكي في العمل، فحسب، انما هي شريكة حياتي أيضا، فخلال أحاديثنا  الشخصية عن المساعدات الفردية التي كنا نقدمها لبعض المحتاجين كلاً بحسب اختصاصه، طبعا انا كصحفي ماذا بأمكانيّ ان اقدم من عون، وهي كطبيبة كيف تساعد المحتاجين، من هنا انطلقت فكرة تأسيس منظمة داري الطبية.
مادفعنا الى هذا العمل هو آلآف الحالات المأساوية التي نشاهدها بشكل مستمر، ولدينا عشرات القصص المبكية والمئات  موجودة في الواقع ويمكنكم مثلا زيارة "مرتضى" ذلك الجندي البطل الذي اصيب بالشلل الرباعي جراء طلق ناري وهو مقعد من دون معيل فيما تكفلت منظمة داري بجميع متطلباته من ايجار وعلاج وغيره، ايضا قصة زوجته الممرضة التي ارتبطت به رغم علمها بعوقه لكن انسانيتها جعلتها نموذجا لفخرنا وغيرهما الكثير، أما المباشرة الفعلية لعقد أول جلسة تأسيسة فقد كانّت في العام 2013 وبعد التأسيس بأقل من شهر واحد نفذنا أول حملة كبرى لدفع الناس على التبرع بالدم لصالح المرضى والجرحى من أبناء قواتنا العسكرية البطلة والحشد الشعبي. أما عدد المساعدين الفعلين ليّ منذ بداية الانطلاق فكانت أولا الطبيبة ميعاد الشمري ومن ثم طلبنا مساعدة بعض الراغبين وكان عددنا في البداية شخصين ثم ثمانية ثم 40 متطوعا في العام الأول ومن ثم وصلنا اليوم في عموم العراق الى اكثر من 1400 شخص بينهم اكثر من 120 شخصا يحملون تخصصات طبية مختلفة، ولدينا 95 حملة طبية مع المساعدات قدمت فيها العون لأكثر من 400 ألف شخص، كما فتحنا عيادة داري الطبية المجانية التي تعمل بشكل يومي بملاك طبي مع العلاج المجاني من الأدوية والفحوصات وحتى علاج الاسنان وتقديم المساعدات اليومية، فيما سجلنا ما عدا الخدمة الطبية اكثر من 100 حملة توعية ضد الأمراض منذ انطلاقنّا.
العمل وسط شبكات الفساد
¶لنكن صريحين الصبغة العامة المأخوذة عن المؤسسات الطوعيّة المحلية بأنها مسيسة أو تمررّ غايات مريبة، هل نجحت داري بمصداقيتها في كسب ود منظمات عالمية مهمة لاسنادها؟
-كثيرا ماحاولنا الوصول الى داعم حقيقي، لكن للأسف لم نحظ بذلك لوجود شبكات فساد كبيرة بين المنظمات المحلية وهي من تسيطر على موارد المنظمات الدولية والمنح التي تقدمها للعراقيين، لكن نجحنا في الأشهر القليلة من التعاون المميز مع المجلس الدنماركي لمساعدة اللاجئين والذي يأخذ تمويله من الأمم المتحدة، نجحنا بأقناع ادارته على اننا منظمة عراقية رصينة وجادة بخدمة كل العراقيين وهذا ما دفعها للتعاون من خلال توفير فرصة عمل لـ 21 متطوعا من منظمة داري في صفوفها، ايضا هناك برنامج لعلاج المرضى العراقيين الذي يسجلهم المجلس الدنماركي وتكفل ببعض قيمة علاجهم وان كانت بسيطة جدا، وايضا من خلالهم وزعنا لأكثر من 100 معاق كراسي متحركة فضلا عن انشاء مدرسة بسيطة صديقة للأطفال النازحين للتخفيف من معاناتهم.
 
دائرة شؤون المواطنين..تدعمنا
¶ماذا بشأن واجب المنظمات واللجان والدوائر الرسمية المختصة بدعم واسناد الكيانات المدنية سيما الانسانية بأعتبار انّ المأزق المجتمعي كبير ويد واحدة لاتصفق؟
-مؤسسة واحدة هي داعمة بشكل مميز للمنظمة وهي دائرة شؤون المواطنين والعلاقات في مجلس الوزراء كونها تتميز بادارة حكيمة توفر الموافقات الأمنية لنقل المواد والمساعدات وفي اغلب الأحيان على مسؤولية مديرها والعاملين فيها، لان مع كل مفردة ترتبط فيها الحكومة سواء كانت مؤسسة أم قانونا توجد عقبات لاتعد ولا تحصى، بدءاً من الموافقات الأمنية للعمل وايضا العمل بحرية أو السماح حتى بجمع التبرعات التي غالبا ما تنظم بحملات وفي أحيان كثيرة منعنا من ذلك وأحيانا اقتيد بعض متطوعينا للأعتقال لجهل بعض العاملين في المؤسسات الأمنية بقيمة عمل المجتمع المدني أو ربما يكون السبب هو فساد الكثير من الكيانات المدنية التي اساءت للعمل الانساني. 
 
التخصص الطبي أولا
¶لكم حضور ملحوظ بنشاطات طبية تخص وباء الكوليرا، ومساعدات للنازحين ،كيف تتدبرون أمرّ التمويلّ؟
-توفير المأكل والمشرب هو مبدأ ثان من أساس عملنا وليس الأول لأننا مهتمون بالتخصص الطبي لمساعدة الناس وبالنسبة لأغذية الكبار فهي محدودة وجميعها من التبرعات ولا تسد حاجة 50 عائلة في الشهر الواحد، وبالنسبة لأغذية الأطفال، خاصة الحليب والمكملات الغذائية فهي على الأغلب تبرعات من شركات متخصصة مقابل الإعلان لها عن منتجها. أمّا بخصوص الكوليرا فقد نفذت "منظمة داري" برنامجا استثنائيا سخرت فيه كل طاقاتها منذ بداية تفشي مرض الإسهال الوبائي (وباء الكوليرا) للحد من انتشاره بتنفيذ حملات تثقيف عن المرض وأخرى تضمنت المساعدة بوسائل الحماية منه كتوزيع حبوب التعقيم أو محلول الإرواء الفموي لاستعماله عند الطوارئ، خاصة بعد قلق المواطنين من تفشي الوباء واستمر عمل المنظمة للوقاية من الكوليرا قرابة شهر كامل وبدأنا العمل من منطقة أبو غريب (بؤرة تفشي المرض).