اقرأ في هذا العدد
 
 




مرايا
 
المسرح الشعبي..المعنى والتأويل
المسرح الشعبي..المعنى والتأويل
 محسن ابراهيم
كل خطاب مسرحي يتسم بالوعي ومعبر عن واقع مجتمعي معاش في خضم كل المتغيرات اقتصادية كانت أم سياسية أم اجتماعية  يتشكل وفق  منظور خصائص المسرح الجمالية والتعبيرية, بعيدا عماهية اللغة التي يقدم من خلالها الخطاب, وخضوع اي نص مسرحي لرؤى الجمال والتكامل لايتم الا من خلال الفهم والادراك لذلك النص, فكل نص هو نتاج واقع اجتماعي أو قصص ترسخت في الذاكرة الشعبية يعيد تشخيصها على خشبة المسرح نصا مسرحي واعيا ورؤية اخراجية تستنطق ذلك النص عبر وسائل جمالية وفنية, ومنذ عقدين واكثر كان للمسرح الشعبي العراقي بصمة واضحة ومعلم بارز في الحركة الفنية العراقية, ومنذ انطلاق الفرق المسرحية في ستينات القرن الماضي التي كان نجومها هم نخبة الفن العراقي, أستقطبت تلك الفرق جمهورها  من مختلف الشرائح والاتجاهات, لما قدمته من عروض مسرحية أسبرت أغوار المجتمع العراقي وارتقت بذائقة المشاهد وحسه الفني, فكانت دليلا حيا على رصانة مايقدم، العروض التي قدمتها فرق مسرحية معروفة منها فرقة المسرح الفني الحديث وفرقة المسرح الشعبي, , كانت عروض ذا دلالات فكرية واجتماعية, ساعدت على بروز اسماء لامعة في تلك الفترة،  منهم يوسف العاني وطه سالم وغيرهما، فضلا عن ان من اخرج هذه الأعمال هم نخبة المسرح العراقي, وصولا الى مرحلة الثمانينات التي لم تقل اهمية عن سابقتها، لم تكن اللهجة عائقا أمام تقديم فكرة معينة وربما تكون لهجة ما هي الاقرب لايصال الفكرة, الهدف الاسمى هو تهذيب الذائقة الفنية ونشر الفكر في اوساط الجمهور وان يعبر عن مكنوناتهم ومشاكلهم بغض النظر عماهية اللهجة. وهذا ماذهب اليه المسرحي الكبير سامي عبد الحميد إذ قال (ليست اللهجة هي التي تحدد صفة المسرحية فيما اذا كانت شعبية أم غير شعبية، جماهيرية أم غير جماهيرية.