اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء
 مشاهدات صبي في الحج

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
موسم الهجرة الى الحسين
موسم الهجرة الى الحسين
 د.علي الشلاه
ali_shalah@hotmail.com
 لا أعتقد ان شعباً آخر أو عقيدة أخرى بكل ما في الأرض من تواريخ وتتابع حضارات تحتفل مأساويا مثلما يحصل في العراق في مراسيم العزاء الحسيني بدءا من مطلع العام الهجري وشهر محرم الحرام وحتى نهاية شهر صفر، بل ان المأساة تتداعى في كل مناسبة حزينة وكأن كربلاء الحسين هي القاسم المشترك لكل انكسار انساني أو حياتي أو اجتماعي، حتى اصبحت كربلاء هوية الروح العراقية دون شك مثلما هي هوية المدن العراقية كلها دون شك ايضاً.
شعب يهاجر من أقصى حدوده الى اقصى مواجعه حتى ليغدو الجنوب مدناً وقرى خاليا من ساكنيه الماشين صوب كربلاء في تظاهرة هي الأطول والأجمل بين كل تجمعات البشر التي حفل بها التأريخ.
أي تراث ثر ترويه تلك الأقدام السائرة واي جراح بليغة تلك التي تروي سيرة الحسين بين الدم والدمع والكبرياء.. 
يا سيوف خذيني
عبارة لم تصغ الشجاعة مثلها قبلاً ولا بعداً، ولا  أعتقد ان صورة شعرية يمكن ان ترسم بكل عظمة الأقدام والحزن مثلما رسمها بكلماته وجراحه أمام الشهادة في كربلاء، ايها السائرون محملين بكل الانبياء والأئمة والأوصياء والفقراء العطاشى والأغنياء الباذلين.. أنتم ذاهبون الى الله وفي سبيله حاملين ثأره.. ألم يكن ثأر الحسين ثأر الله؟.
أيها السائرون.. يا أكرم الناس وأجملهم، انني أراكم صورة نخيل تمشي وشلال عشاق يتدفقون ليدفعوا بدموعهم الخوف عن سبايا الامام.. في الطريق الى الشام موحشة العودة دون الرؤوس في الطريق الى المدينة المنورة بهم.
ألم يكن دم ابن فاطمة سيد الدماء وامامها
وشريعتها ونهرها العطشان؟
يا سيوف خذينا الى الحسين نحرر أنفسنا به ونحرر أوطاننا به ونبكي بين يديه..
آه ما ألذ البكاء في كربلاء