اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 تناسل الشعراء الشعبيين.. اغناء للشعر أم أستسهال لكتابته؟
 المرأة والفلسفة .. طلاق بعد زواج عقيم
 رحلة غارسيا ماركيز الى ماكوندو
 الثقافة العراقية ومسؤولية الجينات
 غياب الناشر العراقي عن بورصات الكتب العالمية

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

الثقافية
 
اعضاء اتحاد الادباء : كنا نطمح بالكثير لكن
اعضاء اتحاد الادباء :  كنا نطمح بالكثير لكن
خالد القطان / تصوير : صباح الامارة
 يشكل اتحاد الأدباء والكتاب العراقيين، مفصلا مهما وحيويا من مفاصل الثقافة العراقية المتعددة، وهو رافد للثقافة العراقية بشتى مجالاتها، ويمثل تأريخ الاتحاد، منذ تأسيسه في الخمسينات من القرن الماضي، تأريخا للثقافة العراقية العريقة، مرتبطا باسم شاعر العرب الكبير الجواهري، الذي كان أول رئيس له. 
يواجه الاتحاد، منذ فترة، سيلا من الانتقادات من قبل عدد كبير من الأدباء. مجلة الشبكة العراقية» استطلعت آراء عدد من الادباء والكتاب للوقوف على حيثيات وأسباب التلك الانتقادات.
قبول المختلفين
 يرى الروائي حميد المختار، أن هنالك ايجابيات وهنالك سلبيات في عمل الاتحاد، مؤكدا أن الاتحاد عاجز عن حل الكثير من المشكلات بدأ من ترميم وتجديد البناية الى تمثيل الثقافة العراقية بشكل محايد وصحيح،  ويشير الى ان المشكلة الرئيسة في الاتحاد ان المعنيين فيه لم ينفتحوا على الجميع،  وطالبهم بقوله: حاولوا ان تنفتحوا على الجميع، واقبلوا المختلفين معكم ولا تجعلوا الأمر لسلطة الحزب الواحد..
هوية ثقافية
ويشير الناقد زهير الجبوري، الى انه في الزمن الجديد ما بعد 2003 مرت الثقافة العراقية بمراحل تأسيسية جوهرية، ولاننا نهتم بالأساس في مجال الابداع الثقافي، فان اتحاد الأدباء «المركز العام» شهد حضورا بارزا من خلال بناء منهجه الذاتي بشيء من التواصل الابداعي للفعاليات التي يقيمها اسبوعيا. منوها الى ان هناك مجموعة من الأدباء الشباب شهدنا حضورهم من خلال هذا المنبر الثقافي، واقامة الفعاليات المتواصلة. 
دور محجم
ويرى الروائي اسعد الهلالي، ان الحديث عن نشاطات الاتحاد يحتاج الى احاطة كاملة بمجمل ما يمر به العراق من تقاطعات. موضحا أنه “اذا كان الوسط الثقافي يجد نفسه ملتبسا، فان مجمل المنظمات والهيئات المستقلة المعنية بالثقافة يشملها الكثير من هذا الالتباس، إذ ان نظرة السلطة الايجابية للثقافة ولدور المنظمات المهنية العاملة في هذا الوسط لها دور في اعلاء شأن الاتحاد، وبما ان السلطة تنظر لدور الثقافة ومنظماتها نظرة غير جادة وغير واعية فان دور الاتحاد سيكون محجما. مستدركا القول بإن هذا لا يعني ان الاتحاد لا يتحمل جزءا من المسؤولية في عدم فعالية دوره. 
مسؤولية التقصير
أما الصحفي والكاتب محمد نوار، فيعتقد ان الاتحاد العام للأدباء والكتاب لافتة كبيرة في تأريخ العراق المعاصر، غير أنه غُيِّب وساد فيه الكثير من السلبيات في زمن النظام البعثي، وقد تجدد الأمل مرة أخرى في نفوس المثقفين، بعد زوال ذلك النظام الذي قتل الكلمة وأطفأ شمعة الإبداع، غير أن الأمر لم يحصل مثلما كنا نحلم به. مشيرا الى ان السبب الرئيس في هذا الأمر يقع على عاتق وزارة الثقافة،  مستدركا أن هذا لا يعني ان ادارة الاتحاد الحالية لا تقع عليها مسؤولية التقصير في إداء واجبها تجاه الأدباء، اذ لا يوجد لديها مثلاً منهاج لعمل الاتحاد لمدة عام.
مواقف سلبية
الكاتب والناقد محمد يونس، يوضح: انه لابد ان ندرك ان اتحاد الادباء يمثل منظمة مجتمع مدني بأداء ادبي، وهذا الشكل تآكل بعد عام 2003 ، متسائلا كيف يكون اتحاد الادباء منظمة مجتمع مدني أمام واقع سياسي هائل؟ اذ ان الاتحاد سيكون في مواقف لها تاثير على قيمته الثقافية ويسبب تذبذبا في الاداء، مؤكدا انه بتطور السلوك السياسي تأثر الدور الوطني للاتحاد، وصار يهتم بقيم ابداعية، لكنها ايضا تحتاج الى تنظيم فني، وطبيعي هنالك ثغرات يمكن ان تمر من خلالها مواقف سلبية، حيث من المفروض ان تكون هوية الاتحاد في اطار فعلها الثقافي متميزة.
مقرات الفروع
الشاعر صلاح حسن السيلاوي، يرى ان الاتحاد عاجز أو شبه عاجز ماديا وهذه مشكلة تقف عائقا أمام تقييم أي مؤسسة، ولهذا فالنشاطات الثقافية التي تقدم في ظل ما متوفر أمر جيد، مستدركا ان الاتحاد ما زال يفكر بمركزية، فعندما تزوره او تلاحظ نشاطاته المقامة في بغداد، تشعر انه اتحاد أدباء بغداد وليس اتحادا مركزيا، لأن غالبية النشاطات والضيوف من بغداد، وهذا ما لم يستطع الاتحاد التغلب عليه منذ سقوط صدام. السيلاوي قال ان هنالك قضية أخرى مهمة جدا، هي عدم وجود مقرات خاصة لاغلب فروع الاتحاد في المحافظات والمدن العراقية الكبيرة.
حضور وفاعلية
القاص والناقد عباس لطيف، يرى ان اشكالية الاتحاد قائمة منذ سنوات وفي كل دورة انتخابية، وبحسب قوله، ان المثقف العراقي حالم ومنتج بنفس الوقت، ويريد ان تفعل نشاطاته وتطبع نتاجاته الابداعية، الا انه يصطدم بعدم توفر الامكانات المادية للمؤسسات الثقافية ومنها اتحاد الأدباء، وكان الأدباء يريدون من الاتحاد، بعد سقوط الديكتاتورية، ان يكون اكثر حضورا واكثر فاعلية وتأثيرا في المجتمع العراقي، مستدركا ان الأدباء لا يشككون بأداء القائمين على أمور الاتحاد، الا ان اغلب مؤسسات الدولة تعاني من عدم توفر الامكانات المتاحة بما هو مطلوب. 
وجوه مكررة
من جهته ينوه، الروائي خضير فليح الزيدي، الى ان اداء الاتحاد يتأرجح بين السلب والايجاب، وبرغم كل المحاولات الجادة للنهوض بادائه من قبل القائمين عليه، الا ان اغلب الندوات الثقافية، تنقصها الفعاليات الأدبية التخصصية، التي هي بحاجة الى المزيد من العمل الأدبي الجاد، اذ استمر القائمون على الندوات بتغذية الفعاليات بتكرار نفس الوجوه من دون تجديد. ويعتقد الزيدي ان الأديب صاحب المشروع الجاد لا يطلب من قنوات الاتحاد العاملة، سوى الالتفات واستقطاب الأدباء المبتعدين حاليا عن الحضور لأسباب شتى، فضلا عن ان علاقة مسؤولي الاتحاد مع الأدباء، يشوبها الكثير من الفتور. 
ظروف صعبة
بدوره يحترم رئيس اتحاد الأدباء الناقد فاضل ثامر، ويقدر  كل الآراء ووجهات النظر المختلفة بشأن الاتحاد، متمنيا ان يكون رائد هذه الآراء الارشاد والتصويب وليس الاسقاط، وان تكون هذه الآراء نابعة عن متابعة دقيقة لنشاطات الاتحاد وسياسته وان تقدم مقترحات ومطاليب محددة، أما إذا انطلقت مثل هذه الأحكام من مواقف مسبقة ومعادية للاتحاد ومواقف شخصية فهي مرفوضة، بحسب وصفه. مؤكدا ان اتحاد الأدباء يعمل ومنذ سقوط النظام الدكتاتوري في ظروف صعبة ومن دون موازنة، موضحا ان امكانات الاتحاد المحدودة وظروفه الصعبة حالت دون توفير بعض الطلبات التي يحلم بها الأدباء، مثل توفير مطبعة واصدار نتاجات الأدباء الابداعية، وتنظيم المؤتمرات الثقافية والابداعية على مستوى اعلى داخل البلاد وخارجها.
تنسيق ثقافي
وشدد الأمين العام للاتحاد الشاعر الفريد سمعان، على ان الاتحاد قام بأعمال كثيرة ومهمة جدا، في مقدمتها تثبيت موقف الاتحاد من الأوضاع الثقافية والمواقف الوطنية، وكرس كل أيام الاسبوع لنشاطاته، وهو يقدم ما لا تقدمه اية جمعية ثقافية في العالم. مؤكدا ان الاتحاد سعى الى التعاون مع وزارة الثقافة على تنسيق العمل الثقافي، وقدم مذكرة مهمة جدا لتنشيط العمل الثقافي والابداعي وترسيخ الجوائز الثقافية، مع نشاطات ثقافية أخرى هي من اختصاص وزارة الثقافة، الا ان الاتحاد آثر ان يقدمها بالتعاون مع الوزارة.