اقرأ في هذا العدد
 
 




أما بعد
 
استفزاز متعمد
استفزاز متعمد
 عامر بدر حسون 
amerhassoun@gmail.com
اعتقد انهم بضاعة مغشوشة!
قبل فترة نشرت على صفحتي في الفيس بوك المنشور التالي:
«كاظم الساهر.. كريم العراقي .. نصير شمة (على سبيل المثال لا الحصر لنجوم المرحلة) اشعر انهم بضاعة مغشوشة، وغير اصلية.. وفي النهاية لا أصدق بهم وبما يقدمونه!
لا استطيع ان اثبت شيئا مما اقول.. لكن حدسي يلح علي ان اقول هذا ولو تحت عنوان الاستفزاز المتعمد!
دافع عنهم او لا تدافع، فهم نجوم المرحلة السابقة واللاحقة، وهم ليسوا بحاجة للدفاع، وبالتاكيد انا مخطيء بنظر الأصدقاء، لكن لو كان ببالكم اسم في حياتنا العامة تريدون ان تقولوا عنه (ولو من باب الاستفزاز) انه بضاعة مغشوشة وغير اصلية فلا باس.
هيا نستفز بعضا ونجرب شجاعتنا في هذا الشيء غير المتوقع.
وبعد يومين نشرت المنشور التالي:
(عن مظفر النواب!
لغرض التوثيق، ليس الا، اود ان أسال الأصدقاء:
هل تعرفون قصيدة للشاعر الكبير مظفر النواب ضد صدام حسين ونظامه بالتحديد وليس بشكل عام؟
الرجاء ذكرها أو ذكر مقاطع منها..
وللأمانة فالسؤال منقول من الخاص لصديق يهدف لتوثيق المرحلة. 
مع التمنيات لابي عادل بالصحة والعمر المديد). 
 وبالنسبة لواحد غاب عن بلده 34 عاما فان الاطلاع على الآراء ولو من خلال اسئلة استفزازية هو افضل طريقة لمعرفة مسارات الرأي العام واساليب التفكير وطرائقه الشائعة. وبودي ان اركز على نقطة محددة مما استخلصته من آراء متعددة واضعها أمام القارىء.
ابرز ما لاحظته من الردود هو الاعتقاد بفكرة «المقدس» في الحياة، للجيد والسيء على حد سواء، ففي السؤال الأول انطلقت غالبية الردود من اختيار «مقدسها» الخاص والدفاع عنه:
كيف تضع نكرات مع كاظم الساهر بنفس المستوى؟ او كيف تضع شاعرا اصيلا مع هؤلاء، او هل يعقل ان فنانا بحجم نصير شمة يعامل معاملة الساهر أو العراقي؟! ووجدت ان لكل شخص اسبابه السياسية، غالبا، في تقييم هذا أو ذاك وتقديسه وعدم السماح لاحد بابداء رأي فيه. وكنت اذكّر المساهمين في النقاش ان المطلوب مباشرة هو ذكر اسم أو اكثر لغير هؤلاء، ممن أخذ شهرة اكبر من حجمه، لكنني لم احصل الا على مساهمات قليلة ذكرت اسماء بسبب الحاحي عليهم واغلبهم من المعارف أو الأصدقاء  الشخصيين.
أما بالنسبة للشاعر الكبير مظفر النواب، فقد كان الأمر اكثر احراجا، اذ رأت الغالبية ان السؤال (مجرد السؤال) يمثل اساءة متعمدة للشاعر. وعندما اسال كيف؟ كان الجواب يأتيني عن تأريخه ونضاله، وقلة قليلة قالت انه لم يكتب قصيدة كهذه.
انه المقدس مرة أخرى، فانا احب هذا المبدع أو ذاك واتجاهل (في داخلي) ما اعتبره عيبا من عيوبه، لكنني اثور بشدة ان رأيت احدا يذكر ما أنا ساكت عنه، ويبدأ السؤال الكارثي الموروث من عهد البعث والمجرب لتكميم الأفواه:
 (لمصلحة من يتم طرح هذا السؤال؟!) وسؤال العارف هذا كان يحمل في تلافيفه اجابة مسكتة وصاعقة مفادها، ان طرح هذا السؤال يخدم الامبريالية والصهيونية والرجعية (هل تتذكرون هذه المفردات؟ا).. وعليك بعدها ان تخلص نفسك من ورطة اتهامك بتقديم خدمة لهؤلاء الأعداء!
وفي الحقيقة فان حياتنا مليئة بأصنام والهة كاذبة، لكنها بمضي الوقت اصبحت (مقدسة) ولايمكن الاقتراب منها رغم اقرارنا العام انها زائفة. ولن تكون لنا حصة  في الحضارة والمعرفة والتطور ان لم نشمل باسئلتنا كل شيء في حياتنا، بدءا من رموز الأدب والفن وانتهاء برموز السياسة وغيرها. دون اسئلة كهذه لن نغير ولن نتغير!
وبالمناسبة: ما ردك انت على هذه الاسئلة الاستفزازية؟!
هنا عنوان صفحتي ان اردت الرد أو الاطلاع على ردود الآخرين:
https://www.facebook.com/amer.hassoun1