اقرأ في هذا العدد
 
 




في المنتهى
 
الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 د. علي الشلاه
ali_shalah@hotmail.com
 نظمت شبكة الإعلام العراقي بالتعاون مع اتحاد المنتجين العرب الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني تحت عنوان (معاً ضد الارهاب) بمشاركات متعددة لباحثين وأكاديميين من البلدين العربيين الرئيسين وبرؤية تستشرف آفاق المستقبل، في ظل واقع مربك ومأزوم.
وبالرغم من ضبابية المشهد وتداخل الأصوات، إلا ان اللقاء بحد ذاته والرسالة المختلفة التي أرسلها تعطيان أملاً في أن تتقارب الأصوات العقلانية في المشهد العربي، بما يدفع حالة الانعزال التي سادت في السنوات الماضية، ولقد لمسنا في القاهرة رؤيتين متضادتين، الأولى سائدة يتقارب فيها الرسمي والثقافي-الإعلامي وهي الرؤية التي أدركت ان داعش وأخواتها وبال على هذه الأمة وليست بديلاً ايجابياً للحالة العربية الراهنة، بل هي انكفاء وموت للثقافة والحضارة العربية والاسلامية وافناء لشعوبها، وهذا بدأ يتسلل الى الإعلام المصري بوضوح وجرأة، أما الرؤية الثانية (إذ جاز ان نسميها رؤية فهي عمى داهم) وهي التي ترى الأمور بحالة من العزل التام، فهي ضد الارهاب في مصر ومع هذا الارهاب نفسه في العراق وسوريا لأسباب طائفية مبالغ بمفاهيمها الخاطئة، ومهما يكن الأمر، فان الحضور العراقي برؤيته الوطنية اسهم وسيسهم إذا تواصل واتسع في اندحار الخطاب الظلامي الذي يشيعه ويعمل عليه بعض دعاة الارهاب ومرتزقة أشباه الدول التي تعمل على تجريم من يزور العراق، والتي أقامت الدنيا ولم تقعدها على الفنانين المصريين الذين زاروا العراق لانهم أحسوا بخطر داهم من هذا التقارب الثقافي والإعلامي مع العراق.
ان كل ما حصل يدعونا إلى المواصلة والانفتاح على النافذة العربية لتقديم صورة حقيقية عن العراق الجديد وايمانه بعروبته، وان الخطاب الذي نقدمه محلياً في وسائل الإعلام العراقية جميعها ينبغي ان يركز على ان داعش خطر على العرب جميعاً وليس على بلد عربي واحد وان نبتعد جميعا،ً لاسيما في العراق ومصر عن التشنج والخطابات العدائية وان نواصل ما ابتدأناه من حوارات لأنها السبيل الوحيد لعزل الارهاب والارهابيين.
في النهاية أجد من الواجب الأخلاقي ان أوجه التحية والتضامن الى الفنانين والإعلاميين المصريين الذين زاروا العراق وتعرضوا إلى حملة تشويه وإساءة من بعض الجهلة والظلاميين والمرتزقة وأقول لهم ان العراقيين جميعاً ينظرون إلى زيارتكم باحترام وتقدير فأنتم شجعان وحقيقيون في زمن التردي العربي هذا.
حفظ الله مصر والمصريين
حفظ الله العراق والعراقيين