اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب
 العبودية والاستبداد شباب الامس .. وشباب الجيل
 قصة البئر الأولى للنفط في العراق
 اول امرأة عراقية في هيئة الأمم المتحدة
 من فتاوى الشيخ محمد عبدة عام 1905

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

شبكة الايام
 
وصفة من عراقي الاصل نجيب الريحاني للعراقين أنس الهم ينساك
وصفة من عراقي الاصل نجيب الريحاني للعراقين أنس الهم ينساك
 نعم.. أنس الهم ينساك.. تلك هي الحكمة العالمية الغالية التي يجب ألا ينساها كل مهموم! وإذا كان حضرة الحكيم التي قالها قد مات وشبع موتاً من زمن، دون أن يذكر طريقة نسيان الهم والغم والكرب العظيم، فالحكاية بسيطة.. وعلى حضرة صاحب الهم والغم الخ.. أن يبحث لنفسه بنفسه عن نسيان همه وغمه بأي طريقة والسلام.
والنتيجة مضمونة % 100 لأن البحث، إما أن ينتهي بمعرفة الطريقة، وهو المطلوب..وإما أن يستمر المهموم في البحث بعد البحث، فينحصر (همه) في ذلك، وينشغل به عن همه القديم، وهو  كذلك  المطلوب!
على أن لنسيان الهموم ألف طريقة وطريقة، كلها في متناول الإنسان، أولها أن يكون عنده إيمان بأن ليس في الإمكان أبدع مما كان، وبناء على هذا يؤمن حضرته بأن المصيبة التي أصابته ليست مهما عظمت، إلا من نوع (قدر ولطف). ولولا ذلك لكانت أدهى وأمر، وأعظم بزمان!
وبناء عليه أيضاً يمكن للمهموم المغموم أن يعزي نفسه بما كتب الله لأمثاله من الجزاء الحسن في الدنيا والآخرة، فتنسيه الفرحة بهذا الجزاء المضمون شقاءه بالهم والتفكير فيه!
هذا  بالطبع  إذا كان حضرته من إخواننا العقلاء.. أما إذا كان من إخواننا غير العقلاء، فيا دار ما دخلك شر، لأن (قلة العقل) وإن كانت (مصيبة) في نظر الآخرين، فهي كفيلة بأن تجعل صاحبها يضحك ويفرفش وهو في عز الهم والشقاء!
ثم إن الهم الأكبر في الدنيا هو (هم الموت) بشهادة الجميع، وهذا الموت نفسه معناه عودة الإنسان إلى قواعده سالماً، وخروجه من العالم الفاني البكش الأونطة إلى عالم البقاء والحقيقة والخلود، فمن الأنصاف أن يقابل بالفرح والابتهاج. أما الهموم الصغرى فهي من باب أولى (طظ فش) ولا هي هنا ولا هناك، أي أنها لا تستحق أي التفات!
وعلى المهموم ألا ينسى أن التفكير في الهم، هو هم آخر، فليسأل نفسه قبل أن يفكر فيه لماذا يزيد المبلة طيناً؟ ولماذا (يحط عيشه على أم الخير)؟
إما إذا أحب أن يتفلسف ويكثر على رأسه من الهموم ليتكسر الهم على الهم كما تتكسر النصال على النصال  مثلاً  أو لتقطم الهموم رقبته فيستريح فهو حر يتفلسف كيف يشاء وواحد شايل همه وإلا دقنه والتاني تعبان ليه!! 
الاثنين والدنيا 15 - 4 - 1946