اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب
 العبودية والاستبداد شباب الامس .. وشباب الجيل
 قصة البئر الأولى للنفط في العراق
 اول امرأة عراقية في هيئة الأمم المتحدة
 من فتاوى الشيخ محمد عبدة عام 1905

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

شبكة الايام
 
كاميران حسني : الدول تبني الاستوديوهات ونحن هدمنا اول ستوديو ووضعناه في المزاد العلني
كاميران حسني : الدول تبني الاستوديوهات ونحن هدمنا اول ستوديو ووضعناه في المزاد العلني
غازي العياش
 الرجل الذي وضع السينما العراقية في اطار فني ناجح وحول صورتها المهزوزة الى نقاوة ووضوح استطاع غزو عاصمة السينما العربية والحصول على عقد يخوله اخراج فيلم ملون مشترك بين القاهرة وبغداد بميزانية نصف مليون ليرة لبنانية، فكان اول فنان عراقي نجح في نقل السينما الى السوق العربية في وقت مازالت فيه مجهولة بالنسبة للمشاهد العربي؟ 
وكاميران حسني الذي يحمل شهادة الاخراج من امريكا اسهم في بناء الصناعة السينمائية في العراق عندما اخرج فيلمين عراقيين هما "سعيد افندي" و"مشروع زواج" اعتبرهما النقاد نواة للصناعة السينمائية الناجحة، ومن آرباحهما تحول حسني الى "بائع فراخ" ناجح. اذ انه أمن لنفسه موردا ثابتا بانشاء مطعم اقتصر فيه على بيع الفراخ المشوية، ثم استقل الطائرة في جولة بين بغداد والقاهرة وبيروت حاملا مشاريعه السينمائية الى الفنانين والمنتجين العرب!
وبائع الفراخ الناجح له رأي في السينما اللبنانية التي قرر المساهمة فيها عن طريق انتاج فيلم يقوم ببطولته فنانون من العراق ولبنان وسورية والعربية المتحدة. يقول:
حتى الان نجحت السينما اللبنانية في الصورة والصوت فقط، وما زالت تفتقر الى القصة المنتزعة من صميم لبنان الذي يزخر مجتمعه بالأحداث الواقعية الشيقة.. ان ما نشاهده الان في السينما اللبنانية عبارة عن تابلوهات غنائية راقصة. ولاشك في ان مثل هذه التابلوهات ممتعة وشيقة ولكن لا يمكن تسميتها بالصناعة السينمائية، والموسيقى اللبنانية الخفيفة ساعدت في انجاح الفيلم اللبناني. ولفت نظري ايضا مونتاج الفيلم الذي يتم بشكل سلس وغير ممل وهي الطريقة الامريكية الحديثة في السينما. ويتطرق المخرج العراقي في حديثه الى السينما العربية عامة ومسؤولياتها تجاه قضايانا القومية فيقول:
-استطاعت اسرائيل عن طريق صناعاتها السينمائية ان تعرض للعالم وجهة نظرها الباطلة عندما انتجت افلاما مثل "اكسودس" و"بن هور"، أما نحن فلم نستطع ان نحقق على هذا الصعيد اي انتصار لقضايانا العربية. وليست السينما العربية وحدها مسؤولة، بل الكاتب العربي الذي لم تحركه السينما الاجنبية التي قامت بانتاج الكثير من القصص والبطولات العربية بشكل مغرض ومشوه للحقائق.
وكان على كتابنا العرب أن يكتبوا للسينما العربية الكثير من قصص البطولات والأحداث العربية التي شهدتها منطقتنا أثناء الحرب العالمية الثانية أوقبلها أو تسجيل وقائع الغزو الاستعماري للمنطقة العربية، فهذه الأحداث كان يجب تخليدها سينمائيا دون تحيز في عرض الحقيقة اذا اردنا لها النجاح عالميا. لقد فشل فيلم "اكسودس" رغم اشتراك كبار الممثلين فيه بسبب التحيز المفضوح ضد العرب والمغالطات، فالتكنيك السينمائي الناجح الان هو أن تبرز الحقيقة بواقعها وصورها دون تشويه. 
¶كيف نستطيع أن نحقق انتاجا عربيا مشتركا بين الدول العربية؟
- في الحقيقة هناك صعوبة في انتاج فيلم عربي مشترك نجمع فيه الفنانين من كل قطر عربي والمشكلة هي اللهجة المحلية وهذا يؤثر تأثيرا كبيرا على الفيلم من الناحية الفنية والتجارية.
¶لكن نستطيع أن نقضي على اختلاف اللهجات عن طريق الدوبلاج؟
-عندها نفقد العنصر الأصلي في الفيلم وهو الفكرة ومغزاها وروحيتها، لقد أنتجت في العراق فيلما هو “سعيد أفندي” باللهجة العراقية واستطعت أن أعرضه في كثير من دول العالم عن طريق الترجمة والدوبلاج باستثناء الدول العربية لانه من المخجل أن نقوم بترجمة اللهجة العراقية أو دبلجتها الى لبنانية أو مصرية!
¶ما الحل؟
- الحل لدى الفنان العربي، فلقاءات الفنانين العرب يجب أن لا تقتصر على المهرجانات، بل تتعداها إلى الإتصالات الشخصية وتبادل العمل الفني حتى يستطيع كل منهم أن يعرض اللهجات العربية المختلفة بأسلوب مبسط ومفهوم وبطريقة الأداء الفني الناجح، عندها نستطيع التفكير في عمل سينمائي مشترك يجمع الفنانين العرب.
¶الى أي مدى من التطور بلغت السينما العراقية؟
- ما زالت السينما العراقية بحاجة الى الدعم المادي والفني، وتفتقر الى العنصر النسائي. ليست هناك بادرة أمل تدل على إمكان العثور على العنصر النسائي للسينما العراقية، ومع الأسف الشديد في الوقت الذي نجد فيه الاستديوهات السينمائية تشيد في العواصم العربية، هدم عندنا أول استديو للانتاج السينمائي وبيعت ادواته الفنية القديمة بالمزاد العلني لان فكرة انشائه لم تكن تهدف الى العمل بقدر ما تسعى الى التجارة والربح.
وفي الوقت الذي كان كاميران حسني يجري اتصالاته مع الوسط الفني في بيروت كان علي الزرقاني ينكب في بغداد على كتابة حوار وسيناريو الفيلم المشترك بين القاهرة وبغداد واسمه "أغنية من العراق" ويجري تصويره بالألوان في جنوبي العراق ويشترك في بطولته من القاهرة مها صبري وفؤاد المهندس ونجوى فؤاد ومن بغداد رضا الشاطي!
 
الاسبوع العربي 14 / 6/ 1965