اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 خليل الرفاعي يوم سقطت على رأسي في الزير
 يوسف العاني : اصبحت جحا .. فحملني الجمهور الى الشارع
 بهنام ابو الصوف : يوم كدنا نحترق في الموقع الاثري
 عباس جميل يوم منحتني الجامعة العربية لقب موسيقار
 غازي الكناني : يوم اطلقت الرصاص على شميم رسام وكدت اقتلها

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

يوم من عمري
 
جعفر السعدي : يوم تحولت الى ريشة
جعفر السعدي : يوم تحولت الى ريشة
 عبد الجبار خلف
للفنان الراحل الكبير جعفر السعدي (24 كانون الثاني 1921 - 13 نيسان 2005)، يوم مميز من عمره ظل يتذكره طويلا حتى انه قال لي انه لم ينسه ابدا وطالما كان يتذكره لانه يوم فرح لم يصدقه كأنه أراد ان يقول عنه لازمته الجميلة (عجيب أمور.. غريب قضية).
 حين سألته ان يستذكر لي يوما ما زال يبرق في ذهنه ولم يغب عنه لتميزه، لم يتوان الفنان الكبير في التقاط يوم من عمره، وعلى الفور أشار الى شتاء عام 1957 وراح يحدثني عنه بصوته الجهوري المميز عن ذلك اليوم الذي قال عنه انه كان يراه حلما بعد تلك المعاناة الطويلة له كممثل على الرغم منه.
  قال: انه يوم من أيام بداية العام 1957، وهو اليوم الذي اذاعوا فيه من خلال الاذاعة اسماء المقبولين في البعثة العلمية الى الولايات المتحدة الاميركية وكان اسمي بينهم، وكنت الممثل الوحيد المختار لدراسة التمثيل في  معهد الفنون في شيكاغو.
وتوقف قليلا وكأنه يتأمل لحظات بعيدة ثم قال: اذكر يومها انني كنت امشي في منطقة الكاظمية في طريقي الى موقف السيارات التي تذهب الى منطقة (باب الشيخ) حيث يسكن أهل زوجتي بعد اقل من سنة على زواجي، وانا في الطريق هذا سمعت من مذياع في أحد المقاهي من يذيع اسماء المقبولين في البعثة، ووقفت استمع.. وسمعت اسمي.
   وابتسم السعدي وهو يرى نفسه في ذلك الموقف فقال: فجأة تحولت من انسان عادي وطبيعي الى (ريشة)!! وبدأت اقفز في الشارع ولا أدري ماذا جرى لي، كان عمري آنذاك 36 عاما، وتواصلت في القفز بفرح غير مسبوق حتى انني لا أدري كيف وصلت الى بيت أهل زوجتي.
   واضاف السعدي: لقد كنت فرحا جدا، فرحة لا توصف، اذ انني لم اكن اتصور ان اقبل في البعثة هذه وفيها من ينافسني وهو الفنان المرحوم ابراهيم جلال الذي كانت (واسطته) قوية جدا وانني قدمت الطلب وانا يائس تماما من القبول، خاصة انهم يريدون ممثلا واحدا فقط، وذهبت في البعثة وعدت إلى العراق عام 1961 ليعاد تعييني في نفس السنة هذه مدرساً لمادة الإخراج والتمثيل في معهد الفنون الجميلة ومن ثم انتخب مجدداً سكرتيراً للفرقة الشعبية للتمثيل.
وختم الفنان الكبير حديثه بالقول: هذا اليوم كان يوم فرح واستبشار لانني شعرت فيه ان لي مستقبلا في عالم التمثيل، انه يوم لم انسه ولن انساه ابدا.