اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 داعش ورقصة التانغو
 مناظرة بين علماء .. الكوارث الطبيعية هل هي عقاب الهي ام جرائم بشرية
 كيف هجر الفلاسفة أحبتهم
 والت ديزني تطلق سندريلا بنسخة جديدة
 اودري هيبورن المرأة الأجمل بكل العصور في معرض للصور

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ترجمة
 
القضاء والقدر هل هي ذريعة لتخلي الانسان عن مسؤوليته
القضاء والقدر هل هي ذريعة لتخلي الانسان عن مسؤوليته
ترجمة واعداد/ نوار عامر
 كتب تيد اشتلينبيرغ، بروفسور في التأريخ والقانون بجامعة كيس ويسترن رزيرف، ومؤلف كتاب "القضاء والقدر: التأريخ غير الطبيعي للكوارث الطبيعية في أمريكا" : أن ندعو خراب إعصار ساندي بـ"القضاء والقدر" أو "فعل الطبيعة" ما هو إلا تضليل.
إنه نتيجة لسوء التخطيط ونقص الاستعداد فعندما تعصف الرياح وتتساقط الأشجار، كما حدث مؤخرا في الفلبين، ولا يبقى إلا تلك الممتلكات المهشمة لأولئك الذين كانوا يقطنون تلك الأرض يوما، يستيقظ هناك ميل للبحث عن الجاني. لكن محاولة وصف الكوارث الطبيعية سواء بأنها قضاء وقدر أم عمل الطبيعة الأم – وهو معادل العلمانية ـ فهي عادة لا تقل تدميرا عن تلك الرياح الهادرة. تقوم تفسيرات كهذه بطمس التأريخ البشري الذي يفسر وقوع الأحداث السيئة.
ويضيف أن تجربة العام الماضي مع إعصار ساندي هي خير مثال. فعلى الهامش، كان هناك بعض ممن فسروا هذه الكارثة بأنها تدل على الغضب الإلهي. ولكن أكثر التصريحات إثارة للقلق جاءت من الموظفين الحكوميين، مثل الرئيس أوباما، محافظ نيويورك مايكل بلومبرغ، محافظ أندرو كومو وآخرين في مناصب السلطة الذين أشاروا بأصابع الاتهام إلى قوى الطبيعة. وكما صرح ستيفن سبينولا، رئيس مجلس ادارة المجموعة العقارية في نيويورك "إن الحكومة لا تستطيع السيطرة على الطبيعة الأم ".
إلا أن تصريحات كهذه، تصرف الانتباه عما كان ينبغي على كل من البلدية والدولة والسلطات الفيدرالية السيطرة عليه، والخطوات التي كان يتوجب اتخاذها  لتخفيف الموت والدمار الحاصل.
وليس سرا أن تطورا كبيرا قد طرأ على سهول منطقة نيويورك وضواحيها على مدى 300 عام. لكن قد يتفاجأ البعض بمعرفة أنه وبالرغم من كل الثروة والعقارات المعرضة للخطر في القسم الأعلى من خليج نيويورك، لم يكن هناك ثمة فيلق كامل من مهندسي الجيش الأمريكي لدراسة الحماية من الفيضانات. كما لا يدرك كثير من الناس أنه بالرغم من إنفاق نيويورك ثروة لتنمية الأرض على حساب البحر، إلا أنها قترت في نهجها بشأن الأخطار الطبيعية. لدرجة أن دراسة أجريت عام 2008 في 136 مدنية ساحلية في جميع أنحاء العالم، أشارت إلى أن دفاعات الحماية من الفيضانات في المدينة أخذت مراتب متخلفة عن لندن، طوكيو وأمستردام وحتى شنغهاي. وبالرغم من ثرواتها الهائلة، ومساحتها الأكبر ليس لدى نيويورك سوى عُشر أو حتى أقل، من الحماية المتوفرة في تلك المناطق الحضرية الأخرى.
القيام بتفسير الكوارث الطبيعية على أنها قضاء وقدر أو من فعل الطبيعة، قد يكون مريحا أو ذا رنة جميلة. ولكن الحقيقة المزعجة هي أن مثل هذه التصريحات تصرف الاهتمام عن فشل السياسات المتبعة، الأمر الذي يجعل من الكوارث الطبيعية سمة حتمية للحياة في القرن الواحد والعشرين.
 ¶نيويورك تايمز