اقرأ في هذا العدد
 
 




سوالف
 
يكدرلها لوما مايكدرلها
يكدرلها لوما مايكدرلها
 شريف سعود
اليعبر الخمسين ذاكرته تصير منخل، هزة هزتين كلشي يوكَع حتى أحداث البارحة، بس مرات تبقى نخالة السنين, ومن سنين بعيدة كلش.
من طفولتي بالقرية اتذكر مرة صار عرس، العريس ولد مدلل، ابوه كَاله انت لاتشتل ولاتحصد اتفرغ لروحك ودراستك وانه واخوتك نكفّيك, وهو بنيته الجسمانية هم ماتساعد، نحيف وكَصير وفوكَاهن خجول يستحي من خياله وقليل الكلام وصار بس "دودة كتب" اما العروس فبعمره بس عظمها خشن، هي صح كلش حلوة بس فلاحة مضبوطة، يومها صار بالقرية والقرى المجاورة لغط, فحواه انو "مايكَدرلها" فيما يخص اهتمامهم بالمهمة العصيّة مال ليلة الدخلة، وهاي الشغلة بالقرى عشرة اضعاف ماموجود بالمدن, مايكَدرلها، مايكَدرلها، مايكَدرلها، وطشت السالفة الى أن وصلت لمسامع العريس وأهله رغم حرص المرددين!.
كَول صار العرس, وانترس المضيف والحوش بالرجالات, والنساءات ودكَ وصفكَة وركَص لمن صار العشا وصبوا (العريس صينيته تدخل وياه للغرفة لتقوية البث) أكلت الناس وكَام السيد غسّل وبما انه ايضا وصلته سالفة (مايكَدرلها) فحب " يملجهم" على وكت حتى يكون للعريس وقت كافي, وبعده يمسح بايديه صاح جيبولنا العريس, ركضنا احنا الزغار نصيح العريس, ورجعنا بالخبر الصاعقة" العريس ماكو"، شنو؟ والله عمي ماكو دورنا عليه ومالكَيناه, ولكم وين راح؟ هم زين بذاك الوكت ماكو خطف، واستبعدوا هذا الاحتمال بس مع ذلك سحبوا بنادقهم ولايتاتهم, والنسوان سكتت هلاهلهن، وطلعت الرجالات تمشط البساتين المجاورة، كيلومتر مربع وماكو، وسعوا محيط البحث وماكو، ايّسوا ورجعوا، بالرجعة واحد رفع اللايت ليفوكَ وشاف لمعة وشي ابيض بكَلب اطول نخلة, ركّز شوية وصاح لكَييييييييييته, التموا عليه واشتغل الرمي مجددا كتعبير عن الفرح، ولك انزل، مايقبل ينزل، يمعود يبو الغيرة، مايرضاش، وكَف السيد وشال شوفه لمن طاحت عمامته وصاح بعلو صوته، يشهد عليه جدي رسول الله بس تنزل الك هاي الليلة واذا ماكَدرتلها باجر من الصبح اطلكَها ولك بس انزل يمعود فشلتنا، شوية اطمأن العريس ونزل من النخلة بأرجل ترتجف. 
هسه سؤالنا هو الجماعة اللي دكوا صدرهم على الاصلاح والفساد (يكدرولها) صدك لو نلكاهم باجر فوكَ نخلة بالجادرية لو على برج المأمون؟