اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مقبرة الشعراء في الاهوار ابوذيات على شواهد القبور
 منظمة داري وطن متنقل بين حقول الوجع
 الصحفيون الاجانب في العراق لم نتعرض للتهديد ولا نخاف الإ من المفخخات
 المسنون .. منسيون حتى في عيدهم العالمي قصص مؤلمة عن جحود الابناء
 الفوتوشوب طابور خامس بنكهة التكنلولجيا

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

تحقيق
 
الصحة في غرفة الانعاش
الصحة في غرفة الانعاش
اياد عطية الخالدي
 مع علاته الكبيرة والكثيرة فأن ثمة جهودا تبذل لإعادة الروح الى الطب العراقي ووضع نظام متطور يعالج جشع الجشعين وفساد الفاسدين وإهمال المهملين، فكل شيء يمكن السكوت عنه وتركه الى الوقت، الا التلاعب في حياة الناس لابد ان يكون خطا احمر.
تؤكد نائب رئيس لجنة الصحة في مجلس محافظة بغداد ايمان الشيخ ان الواقع الصحي محبط ودون المستوى المقبول وترمي السبب على النظام المباد الذي تعده اهمل عن قصد ولجأ الى انشاء مبان لاتتناسب مع حاجة المواطن العراقي ولاتلبي رغباته وهذا مايجعله يعاني اثناء مراجعته للمستشفيات حيث الزحام على كل منافذ الحصول على العلاج.
وتأمل الشيخ ان يؤدي نقل الصلاحيات الى مجالس المحافظات وهي تجربة طبقتها العديد من الدول الى معالجة المشكلات الكبيرة التي يعاني منها الطب العراقي، مشيرة الى ان مجلس المحافظة لم يكن بعيدا عن هموم الناس وهو الأقرب اليهم فقد ارسل نحو 800 حالة مرضية للعلاج الى الخارج على نفقة الدولة ليساهم بتخفيف آلام الناس لاسيما اولئك المصابين بأمراض خطيرة وباشر بإنشاء اربعة مستشفيات كبيرة حقق مستشفى الشعب نحو 40% من نسبة الانجاز وكذا الحال مع مستشفى الفضيلية وانجاز هذه المستشفيات التي ستجهز بطاقم طبي متقدم سيخفف من معاناة الناس والزحام على مدينة الطب.
 
المحاصصة والفساد
وقالت النائب ايمان الشيخ ان طبيبة عراقية تعيش في الخارج هي الطبيبة جنان القيسي اعربت عن استعدادها لاستنساخ نظام وعمل وتجهيزات مستشفى ابولو الهندي المشهور الى المستشفيات العراقية كما يجري التعاون مع مستشفيات عربية لتجهيز المستشفيات العراقية وتغيير نظام عملها ليلبي حاجات المواطن العراقي.  
واكدت الشيخ ان السبب الأساس لما يعانيه الطب العراقي، بل مختلف مفاصل الدولة هو تفشي الفساد حتى ان لجنة وجدت ان نسبته في احدى الدوائر قد وصلت الى 96 % 
 
الأدوية
ويقسم المفتش العام في وزارة الصحة الحقوقي احمد رحيم الأدوية في العراق الى نوعين.. أدوية يستوردها القطاع الحكومي اي وزارة الصحة العراقية وأخرى يستوردها قطاع المكاتب العلمية والمذاخر الأهلية.
 ويوضح المفتش العام ان أدوية وزارة الصحة لابد ان تكون مسجلة في وزارة الصحة وخاضعة للرقابة وثانيا مقرة عالميا من قبل الهيئة الوطنية لإنتقاء الأدوية وهي جهة فنية متخصصة في الوزارة مهمتها تحديد ومطابقة الأدوية التي تصلح للاستخدام في العراق، قبل ان يجري استجلاب عروض ومن ثم يتم جلب الأدوية وفحصها في الرقابة الدولية، اذن فكل الأدوية التي تستوردها وزارة الصحة آمنة وخاضعة لرقابة شديدة.
ويبين ان نحو 70% من الأدوية التي يستوردها القطاع الخاص باجازة رسمية هي تحت السيطرة وخاضعة للرقابة، بيد ان المشكلة التي يعمل الجهاز الرقابي في الوزارة على مكافحتها تتمثل بالأدوية المغشوشة والمهربة بطرق مختلفة.
واشار الى أن الأدوية المغشوشة نوعان: عامة ومتخصصة مثل ادوية القلب والسكر وغيرهما من الأمراض المعروفة وهذه تؤدي الى فقدان الناس لارواحهم ولهذا "نحن نحاسب بقوة ونوجه الصيادلة بعدم التعامل بالأدوية المغشوشة لاننا لن نتسامح مع التلاعب بحياة الناس".
 
مواجهة مع الفساد
واكد المفتش العام في وزارة الصحة احمد رحيم ان من تضبط لديه ادوية مسربة من دوائر ومستشفيات وزارة الصحة يحال الى القضاء بتهمة سرقة اموال الدولة، مشيرا الى نسبة تسرب الأدوية انخفضت كثيرا بعدما كانت تصل الى اربعين بالمائة في الأعوام التي تلت سقوط النظام وتقوم فرق الرقابة والتفتيش حاليا بملاحقة من يسرقها، وقد وجدنا ان بعض الصيدليات يقوم بإخفائها في محال مجاورة، ولكننا نتحرك وفق معلومات تصل الينا من المواطنين ايضا.
وطمأن المفتش العام في وزارة الصحة المواطنين بان نوعية الدواء الذي تستورده الوزارة لايمكن التلاعب به، لكن الفساد الذي يحصل هو فساد مالي عبر اتفاقات مع جهات البيع ويتمثل بالتعامل مع شركات الأدوية وقد جرى احالة نحو 60 قضية الى هيئة النزاهة من بينها قضية سرقة مخازن ادوية ومستلزمات تابعة لوزارة الصحة، لافتا الى ان دائرة المفتش العام في الوزارة ليست جهة قضائية، بل هي ادارية وجل تحقيقاتها ادارية، أما عن التكييف القانوني للقضايا فيتم عن طريق هيئة النزاهة والقضاء.
 
خط الصد الأول
واشار المفتش العام الى ان الأدوية العامة كأدوية الأمراض المزمنة تسرب الى الصيدليات عن طريق المواطن من خلال بيعها للصيدليات ويعتقد هو انها حصته لاسيما بوجود بعض الصيدليات ممن يستسهل الأمر ويشتري منه..
وشدد على ان دائرته هي خط الصد الأول للفساد، لكن أسباب ضعفها يرجع أولا لكونها تعمل بلا قانون وترفع قراراتها لمكتب الوزير، وبعض الوزراء كان متعاونا لكن البعض الآخر منهم يعد الدائرة خصما له ويرفض تقاريرها والتعامل معها.
وعن اشهر قضية اتهام بالفساد وجهت الى المفتش العام الاسبق  لوزارة الصحة واين اصبحت اوضح رحيم: ان المفتش العام احيل الى التقاعد والقضايا التي اتهمته فيها لجنة برلمانية بنحو 90 ملفا جرى  احالتها الى القضاء ولغاية الان لم تحسم كلها ولايجوز ان نصدر نحن بها احكاما قضائية فهذا ليس عملنا وانما نحن نرفع القضايا الى دائرة النزاهة.