اقرأ في هذا العدد
 
 




سوالف
 
محافظ البهو
محافظ البهو
 شريف سعود
كاظم عريبي (الله يرحمه)، من صنّاع النكتة - الموقف، وعنده سرعة بديهة لاصايرة ولادايرة، واغلب النكات العراقية بالثمانينات ومابعدها اللي تداولتهن الناس مالات كاظم، مرة ومن جان محافظ ذي قار سعدي عيّاش عريم، وسعدي هذا بعثي شرس، بس من يسكر يصحى، يصحى من بعثيته (شوية)، فد يوم وبمساء صيفي لاهب، كاظم كَاعد من العصر بنادي الموظفين, وبطبّة المحافظ وشلته، كَعدوا وكاظم رفع ايده يحيي بيها المحافظ والمحافظ غلّس، اول بيك للمحافظ هم رفع ايده والمحافظ نفس التغليسة، ثاني بيك هم غلّس وسوه روحه يسولف ويضحك ويه نداماه، بالثالث كاظم رفع ايده صاحه المحافظ تعال كاظم ثبرتني شعندك؟ راحله كاظم يترنح ومن وصل يمه كَاله شالقضية ابو سعود ماتشوف حالي والأمور داجة كلش، اريد شغل يمعود، المحافظ بلع الميانة, والتفت على جماعته وسألهم شنو عدكم شغلة لكاظم، كالوله هو بصراحة مايصلح لاي شغلة واي وظيفة يكَلبها نكتة، واحد منهم كَاله هسه قابل راح تشغله وزير؟ شوفله شغلة حارس ليلي وتخلص منه حتى لا ليلية رافعلك ايده. المحافظ تذكّر البهو يرادله حارس ليلي، ومابيه شي هو مضيف كونكريتي ضخم وبيه قاعة فخمة ومسرح وتلفون وهاي هيه، كَاله شوف كاظم أريد اعتمد عليك بمهمة مايدبرها غيرك, اطلب منك المحافظة على البهو ومن الليلة تكَدر تباشر، كاظم لكَف كلمة " المحافظة " وقفل عليها، ثاني ليلة كاظم وحده يحوص بالبهو, يفتر بالقاعة, يصعد عالمسرح يغني ويرجعله الصدى مثل ملك, وكلما تصعد عنده يسترجع كلمة المحافظة.. حتى ورا كم ليلة صار ياهو اليدكَ على تلفون البهو من جماعته, يرد عليهم تفضل وياك المحافظ، وتوسعت الشغلة وانتشرت " كاظم المحافظ" لمن وصلت لعريم انو كاظم صار محافظ، كَللهم عوفوه الليلة اشوف شنو فيلمه، بالليل رن تلفون البهو، وكاظم كالعادة: تفضل وياك المحافظ، سعدي عريم صعدت بعثيته ونبتنله شوارب شطولهن وصرخ بكاظم لك قشمر آني سعدي عياش عريم وآني محافظ ذي قار, كاظم بكل برود وتهكّم كَاله أستاد ومنو منافسك على منصبك؟ انت محافظ ذي قار كلها، وآني محافظ البهو وهاي مهمة عظيمة وما اتنازل عنها.
ثاني ليلة كاظم حاط بطيله والمزة على مسنّاية الشط ومنو يمر عليه يرفعله ايده وبضحكة: اهلا اهلا سيادة محافظ البهو!