اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة اولى
كلمة اولى
 رئيس التحرير
Gumoh83@gmail.com
كلما أردت استئجار منزل أضع شرطا على صاحب المكتب العقاري أن يكون في المنزل كراج سيارة. وطوال السنوات العشر الماضية، استأجرت أكثر من عشرة منازل في مناطق مختلفة، وكلها فيها كراجات لكن المشكلة أنني لم أكن أملك سيارة خاصة ولذلك لم استخدم تلك الكراجات.
ولدي صديق كلما أردنا أن نتفق على موعد سهرة يقترح أن يكون الموعد مساء يوم الخميس لأن اليوم التالي عطلة، كما يقول دائما، مع أن هذا الصديق عاطل عن العمل منذ سنوات.
ومرة سألت الصديق نفسه لماذا يصر على يوم الخميس وكل أيامه عطل رسمية وشخصية، فقال لي: مثلما تصر على الكراج وأنت لا تملك سيارة.
من هذه المفارقات هناك الكثير. فقبل فترة قصيرة فرضت الحكومة ضريبة على كارتات شحن الموبايل، لتعظيم موارد الدولة، وبدلا من أن تدفع شركات الموبايل، التي تربح الملايين يوميا، هذه الضريبة، دفعها المواطن من جيبه.
والشيء بالشيء يذكر فقبل سنوات قليلة فرضت الحكومة غرامات مالية تصل إلى عشرين مليون دولار على نفس الشركات بسبب رداءة خدماتها. والحكومة كانت محقة بالطبع، لكن المشكلة أنها بدلا من تعويض المواطن، وهو الخاسر الأول من رداءة الخدمة، قامت بشفط هذه الغرامات لحسابها الخاص، وكأن وزير المالية هو المتضرر وليس المواطن. والمفارقة الأخرى أن المواطن المسكين مسرور جدا بفرض مثل هذه الغرامات على شركات الهاتف ولسان حاله يردد (حيل وبعد حيل) لكنه لا يدري أن هذه الشركات ستجد طريقة تستعيد بها ما أخذ منها من غرامات ومن جيبه هو وليس من جيب الحكومة. والحكومة معذورة طبعا لأنها تعد الجيب واحدا!
قضية أخرى قبل أن نختم الموضوع. صادف أن شارك المرحوم داخل حسن في حفلة غنائية مع المطربين الشباب أيام السبعينات، فاضل عواد وسعدون جابر وياس خضر. وبعد انتهاء الحفل ذهبوا إلى المحاسب لتسلم مكافآتهم فأعطى كل واحد من المطربين الثلاثة مائة دينار وأعطى داخل حسن عشرين دينارا فقط فقال له أبو كاظم: عمي يالمحاسب شنو حسبت الأبوذية على ربع دينار؟