اقرأ في هذا العدد
 
 




سوالف
 
أبو صابر
أبو صابر
  شريف سعود
بأيام انتفاضة 9119، جان مجموعة من الشباب يقاتلون بمنطقة الاسكان الصناعي، والحرس الجمهوري احتل العمارات السكنية الي تبعد 1 كم غربا, شرق الشباب اكو بساتين تبعد حوالي 200 متر(الي من الناصرية أو رايحلها يعرف المنطقة), وكَعت قذيفة هاون قريبة عالشباب وانجرح واحد منهم، ضمدوه بيشماغ، هذا الضماد الوحيد المتوفر، بس بقى ينزف الى ان فقد الوعي، ماكو كل جارة ولا طريقة لانقاذه، واحد منهم باوع وشاف مطي (حشا السامع) خاتل ورا سياج البيت، راح يمه ولزمه والمطي أجه وياه طائعا للباب، صاح على جماعته جيبوا الجريح، اعترض واحد منهم، ولك تخبلت تسلمه بيد المطي؟ خاف يطلع بيه للحرس الجمهوري؟ كَاله هو بكل الأحوال راح يموت من النزف، يله صعدووووه، شمروه بطنه على ظهر المطي ورجليه من هاي الجهة وراسه وأيديه من ذيج الجهة وشدوا يشماغين ابعض وربطوه على ظهر المطي، أبو الفكرة لزم المطي من راسه وباوع بعيونه وكَاله: ابو صابر، هذا امانتك يبو الغيرة، بشاربك اطلع منا، وأشر للبساتين، مو تطلع منا وأشار للحرس الجمهوري، دنكَ المطي وصفن كدلالة على عظم المسؤولية وخطورتها, طكَوه على ظهره, وبقوا يباوعون بحيرة، المطي غير يروح للعمارات؟ أو يطلع عالشارع العام؟ غير يمشي على كيفه؟ لا عيوني، طكَها ركضة عالبساتين وقطع الميتين متر بثواني وعلى فد ركضة منا لمن وصل بأمان لاقرب بيت بقرية بعد اهلها ماطالعين بسبب القصف ،, بعد ربع ساعة أو اكثر شوية، وكَف بالباب وانتبهوا الناس للزلمة المربوط على ظهره, طلعوا ونزلوا الجريح واخذوه بسيارة للمستشفى الأمريكي المتنقل بتل اللحم، ولليوم الولد حي يُرزق وممنون جدا للمطي. 
هذا ابو صابر وسوا هيج عمله زينه جا جماعتنا شبيهم صار اثنعش سنة وصرفوا مليارات الدولارات وما وصلوا شعبهم للأمان؟
وروح امي القصة حقيقية تماما.