اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نهاية الابن المدلل.. قتل أباه في لحظة هوج وسكر
 قصة الثري الذي عاش فقيرا
 بائعة الخضروات العجوز لم تسلم من كواتم الارهاب
 بعد ان فقد سلاحه .. بدأ يفكر بالانتقام
 راح ضحية لزارعي القتل والدمار

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

قضايا
 
استسلمت لأفكاره الارهابية .. فكان مصيرها القضبان
استسلمت لأفكاره الارهابية .. فكان مصيرها القضبان
 د. معتز محيي عبد الحميد
عرف عنه أنه كاسب، وإن كانت نفقاته أكثر بكثير من دخله الشهري كسمكري وحداد سيارات. لم يسأله أحد أبدًا عن آلاف الدنانير التي كان ينفقها يوميا، وحدها (ز) عرفت في وقت متأخر جدا سر هذه الآلاف التي كان يغدق منها عليها بغير وجع (قلب) كما يقولون، ودفعت في النهاية ثمنا غاليا لهذه المعرفة! 
الزوجة الشابة التي تقضي عقوبة الحبس في سجن النساء عن قضية ترويج أسلحة إرهابية (4/ ارهاب) روت قصتها مع الرجل الذي خدعها باسم الحب قائلة:
- لم يكن (ع) فتى أحلامي، لكني كنت أرى نظرات الاعجاب به في عيون كل صديقاتي، فهو حداد وسمكري ناجح ((ويلعب بالفلوس لعب)) وينفق بسخاء. كان شابا متميزا عن كل اصدقائه، بل  كان حنفية نقود مفتوحة للجميع. من يمر بأزمة يذهب اليه ليقترض منه. ولا أحد يسأل عن مصدر هذا المال، والناس عدته شابا شاطرا ومحظوظا. وبحكم كوننا جيرانا له، كنت أقابله كثيرا في الشارع، أحيانا بالصدفة، وأحيانا أخرى كنت اتعمد ان اصنع الفرصة لكي يراني وانا البس ملابس جديدة أو قادمة من صالون الحلاقة. كل هذه المواقف كانت تنتهي بمجرد الابتسام والسلام،  احترت في أمره. وقلت في نفسي .. لعله لم يأخذ في باله أو لعله في غرام فتاة أخرى. عشت أياما عصبية انتظرت فيها ان يبدأ هو بالكلام. ذات يوم غمزت له بعيني أو هكذا تخيلت، فبادر أن أسرّ بعدها في أذني انه يريد مقابلتي في مكان هادئ! ضحكت.. لم اصدق نفسي ان يحدثني ويطلب مني موعدا غراميا. 
تواعدنا في المكان الهادئ الذي حدده لي. كنت في انتظاره،  لم يخيب أملي فقد لحق بي بسيارته واجلسني بجانبه. ـ وبعد شهقة وتنهد وتحسر على الأيام الماضيةـ استمرت (ز) في كلامها قائلة:  بدأ حبيبي الكلام وقال إنه غير مصدق جلوسه بقربي، كان يحلم بهذه الجلسة وقال كلاما كثيرا في الحب والغرام، بعضه استوحاه من كلام الأغاني الجديدة. لكني كنت سعيدة جدا وانا استمع لكلامه . 
تكررت هذه اللقاءات أكثر من مرة. كان سخيا معي. قلت له مرة: انت تنفق كثيرا من المال، وعليك الاقتصاد قليلا في انفاقك، حتى نكمل مسلتزمات الزواج، كنت حينها على نياتي.. ولم أعرف اسراره بعد. 
ذات يوم طلب مني خدمة.. أرسلني الى عنوان لااعرفه لاتسلم (هدية) واحملها الى شخص آخر عزيز عليه.. قالي لي: هذه خدمة انسانية لوجه الله .. سوف يدعو لك صاحبها المؤمن في كل صلاة!
وافقت وقلت له، (بسيطة جدا).. ونفذت المهمة وعدت لاقول له كلامك أوامر!
ضحك وقال لي: كنت تحملين عبوة تقدر بربع مليون دينار! انزعجت. قال لا تقلقي . نحن في أمان، ولاننا وجوه غير معروفة فان الشرطة لا ترتاب فينا. رفضت بشدة هذا الاسلوب. قلت له حرام قتل الناس الأبرياء.. هل من المعقول أن نصبح تجار ارهاب؟ 
هدأ من روعي وقال لي انها الوسيلة الوحيدة والسريعة لتحقيق احلامنا وتجهيز بيت الزوجية، والا سوف نبقى لوقت طويل مخطوبين دون زواج. 
عندها ضعفت واستسلمت، ولكن اشترطت عليه ان نترك هذه الأعمال بعد الزواج. وافق على هذا وعقد قراننا، واصبحت اكثر شطارة في نقل وتوزيع العبوات والمواد المتفجرة والسي فور وزوجة ارهابي من الصنف الأول. كنت اعزي نفسي بأنها مسألة وقت، وأنني بعيدة عن المخاطر وسوف لا تشك الشرطة بي. لكن ليس في كل مرة تسلم الجرة. فقد رصدتني اعين الاستخبارات وسيطرات الشرطة. وفي آخر مهمة لي تم ضبطي ومعي حقيبة يدوية وبداخلها عبوة لاصقة ملفوفة بملابس نسائية. لم استطع الانكار واعترفت بجريمتي التي ادفع ثمنها من عمري وراء القضبان، بينما حبيبي غدر بي وهرب الى خارج العراق! وبعد عام من اعترافها تم القبض على (ع) في منطقة الطارمية بعد ورود معلومات من سكان المنطقة عن تواجده في احد البيوت الزراعية.