اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 موسم الهجرة الى الحسين
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
عندما يكون الاصلاح ضرورة
عندما يكون الاصلاح ضرورة
 د. علي الشلاه 
ali_shalah@hotmail.com
لايختلف اثنان على ان العراق أصبح في مفترق طرق أخير لايمكن تجاوزه أو التغاضي عنه، لان الازمة الاقتصادية النفطية تحاصر الجميع في المنطقة وتربك المشهد كله. وكان علينا جميعا ان ننتبه للخراب الذي استشرى سنوات الدكتاتورية الأخيرة بفعل الحصار والحروب دون ان نترك للعشوائية قيادة أمرنا، بدءا برواتب المسؤولين وانتهاء بسلم الرواتب والتقاعد نفسه.
فقد ظل القفز بالرواتب متماشيا مع القفزة الأمريكية الأولى زمن بريمر دون ان نمتلك شجاعة المراجعة. واستطيع ان اقول من تجربتي البرلمانية ان الذين وقفوا ضد هذه النزعة كانوا أقلية على رأسهم رئيس اللجنة المالية حينها حيدر العبادي الذي طرح تحديد سقف أعلى للرواتب والتقاعد حينها اثناء تشريع سلم الرواتب والتقاعد الأخير وكان سقف التقاعد الذي اقترحه خمسة ملايين دينار لايتجاوزه أي مسؤول بالدولة مهما كان منصبه وخدمته، إلا ان كثيرا من المزايدين الان وقفوا ضده وقالوا له أمام الجميع هذا رأيك وليس رأي اللجنة المالية كلها.
ان الاصلاحات التي صارت ضرورة لاينبغي ان تقتصر على جانب دون آخر وان تمشي بسوية واحدة وان تكون التشريعات القانونية حجر الزاوية في الاصلاح، لان ترك الأمور لزمن مفتوح مطلق لايمكن قبوله الان. وعلينا ان نحدد اولوياتنا في الاصلاح بدءا من بنانا التحتية وهيكلية الوزارات والمؤسسات وخلق رديف انتاجي زراعي يوازي النفط في دعم موازنة الدولة وايلاء السياحة الدينية والاثارية اهتماماً استثنائياً لتشكل رافداً ثالثاً لواردات الدولة وقطاعنا الخاص.
لقد ترك التوظيف العشوائي وذوو الشهادات المزورة والضمائر المزورة اثراً سلبياً كبيراً في مرافق الدولة العراقية، وصار ذوو الخبرة والكفاءة ينزوون حفاظاً على أنفسهم وكرامتهم، ولكن الفرصة التي تتيحها الاصلاحات التي اعلنها رئيس الوزراء تكاد تكون فرصة أخيرة لنا جميعاً وان علينا أن نتضافر معها بجدية وايثار وان لا نتركها يتيمة، فالعراق اليوم لا يحتمل التراجع وان تراجع الآخرون.