اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة اولى
كلمة اولى
رئيس التحرير 
Gumoh83@gmail.com
 أول مرة التقي فيها بالدكتور أياد علاوي كانت في منزل الأستاذ حسن العلوي في سوريا مطلع التسعينات، وكما اتذكر كان الحديث يدور في الجلسة حول انفصال القيادي البعثي المعروف صلاح عمر العلي عن حركة الوفاق وذهابه، من دون موافقة الحركة، الى السعودية لطلب المعونة المالية منها. 
في تلك الجلسة تكونت لدي فكرة أولية عن شخصية علاوي، وهي أنه بغدادي بامتياز بما تحمل هذه الصفة من أريحية وعفوية يصاحبها شيء من العنجهية والشقاوة والتهور أحيانا. وكما لمست من المناقشات أنه يؤمن بإن أفضل طريقة للاطاحة بنظام صدام حسين هي الانقلاب العسكري، وبالفعل، بعد سنوات قليلة، أشرف علاوي على محاولة انقلاب فاشلة تسببت بإعدام ثلاثين ضابطا واعتقال 100 آخرين. 
وبعد التغيير 2003 تعرفت على علاوي أكثر فأكثر، لكن الصورة التي كونتها عنه لم تتغير، بل تعززت لدي، إذ وجدت أن أكثر المقربين إليه  يشكون من تفرده بالقرار وانشغاله الدائم عن العمل الجماعي. وكان هذا سبباً رئيساً في ترك العديد من الشخصيات المعروفة "القائمة العراقية" التي كان يتزعمها. ومن بينهم عزت الشابندر وصفية السهيل والشيخ حسين الشعلان والقاضي وائل عبد اللطيف. وصادف أن سألت يوما الصديق القاضي وائل عن سبب انسحابه من القائمة، فسرد لي قصصا عن تعامل علاوي مع رفاقه. قال بعث علي علاوي مرة وكنت وزيرا في حكومته فذهبت وجلست في مكتب سكرتيره ساعة كاملة بانتظاره، فخرجت منزعجا. وفي الطريق صادفت ثامر الغضبان فسألني "لماذا أنت مكفهر" فحكيت له القصة فقال لي: أحمد ربك يارجل أنت وزير محافظات انتظرته ساعة واحدة فقط، أنا وزير النفط ومضي علي أسبوع انتظر منه موعداً.
عندما سمعت أياد علاوي، قبل أيام، يقول، من على شاشة التلفاز، أن منصب نائب رئيس الجمهورية لايساوي قندرته، ضحكت ولم استغرب ابداً..فهذا هو علاوي!