اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 الكاتب والروائي خضير فليح الزيدي: لا اميل الى بذخ اللغة واطناب الاساليب
 في اليوم العالمي لحقوق الانسان: ضمان الحرية الفكرية والسياسية والعمل النقابي
 مقومات النهوض الاسلامي.. بين الاصالة والتجديد
 جائزة وزارة الثقافة للابداع
 مشكلة الحق في الفلسفة الهيغلية

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

اصدارات
 
العراق في عين العاصمة .. ما العمل
العراق في عين العاصمة .. ما العمل
اياد الخالدي
 يمر العراق بظرف تأريخي مصيري فبينما تواجه قواته الأمنية  وجيشه الوطني والحشد الشعبي حربا ضروسا ضد الإرهاب، الذي يحتل جزءا من أراضيه، تستنزف الأموال والأرواح ، يعاني من أزمة مالية شديدة جراء تدني أسعار النفط، كما يشهد ترديا غير مسبوق في الخدمات " لاسيما الكهرباء " وارتفاعا في أسعار السلع والخدمات وبينها الاتصالات، مازاد من نقمة الشعب وخروج تظاهرات في بغداد وعدد من المحافظات، تندد بالفساد والمحاصصة وغياب العدالة الاجتماعية، في مقابل ذلك هناك دعوات متصاعدة لتثوير الناس من قبل جهات مختلفة النوايا والأهداف.
" الشبكة " استطلعت آراء عدد من المفكرين والمثقفين والاعلاميين في محاولة لإستنباط آراء وأفكار ومقترحات تساعد صناع القرار في الخروج من المأزق على نحو يضمن الخلاص من الإرهاب والفساد وتحسين الخدمات وتهدئة النقمة الشعبية؟
 الخروج من المأزق 
المفكر العراقي غالب الشابندر حث الحكومة والبرلمان على التعجيل باتخاذ اجراءات وحلول سريعة للأزمات، من دون أن تتسبب بإرهاق كاهل المواطن، لأنه ليس بوسع الحكومة والجهات المتنفذة مواجهة الغضب الشعبي، محذرا من أن  أي تمرد أو ثورة أو اضطراب شعبي الآن تستغله "داعش".
واقترح الشابندر فكرة سريعة للقضاء على الفساد تتلخص "بمجرد أن تمسك الحكومة برأس كبير وتطيح به علنا ومن دون تلكؤ سوف تنهار مؤسسات الفساد" لكنه يعتقد أنه لا خروج من المأزق من دون ان يتمكن العراق من قراره السياسي السيادي.
ويرى أن هذا القرار مفقود في العراق للأسف الشديد لأن أركان العملية السياسية لا يملكون إرادة سياسية حرة، واستمرار ذلك يعني بقاء  العراق رهين مشاكله الحالية وربما تزداد تفاقما.
وقال أن التظاهرات الشعبية لابد أن تركز على هذه النقطة أي تطالب بحلول جذرية والحل الجذري بإستقلال القرار السيادي العراقي. فحلولنا من الخارج، قوتنا من الخارج، إرادتنا من الخارج، العراق منكوب بطبقة سياسية متهمة بعمالة الرأي والموقف وحتى طبيعة الأهداف السياسية، وهناك عمل قائم على تدمير العراق حضاريا.
برنامج الإصلاح الوطني 
وحمل الخبير الاقتصادي باسم جميل انطوان السلطات التنفيذية والإعلام العراقي مسؤولية عدم تثقيف الشعب بوجود برنامج متكامل للإصلاح الوطني هو جزء من برنامج حكومة الدكتور حيدر العبادي، اذ عكف خبراء اقتصاديون على وضع برنامج إصلاح إقتصادي من ست نقاط أساسية ، تهدف إلى تعظيم موارد الدولة لاسيما مع انخفاض أسعار النفط وعلى معالجة الفقر والبطالة ويتضمن أيضا رفع الضرائب والتعرفة الكمركية على بعض المواد ويعطي القطاع الخاص دورا رياديا عبر مشاريع صناعية وزراعية واسكانية يمولها البنك المركزي وتتناغم مع متطلبات صندوق النقد العالمي. وقال انطوان أن فريق الإصلاح الوطني هو أول فريق تطوعي جرى اختيار أعضائه بعيدا عن المحاصصة وكان رفع الضرائب آخر خطوة في خطوات البرنامج، لكن الجهات التنفيذية نفذت البرنامج من آخره وارتكبت خطأ جسيما، إذ ان البرنامج يقوم أولا على امتصاص البطالة وتعظيم الموارد غير النفطية ويتضمن برنامجا للضمان الاجتماعي والصحي ليشعر الناس بالطمأنينة، بيد أنه يستلزم اصلاحات في الجهاز التنفيذي والقضاء على الفساد.. جهاز تنفيذي يتمتع بالنزاهة والكفاءة كشرط أساس لنجاحه، معتبرا ان الإعلان عن الضرائب وتنفيذها الآن خطأ فادح إذ يجب أن يتم اعطاء الناس أولا قبل أن يؤخذ منهم.
وأكد انطوان أهمية معالجة الفقر والبطالة عبر تنفيذ فقرات برنامج الضمان الصحي والاجتماعي فلا يمكن أن تطالب الناس بالضرائب وهي تعاني الفقر، لاشك في أن ذلك سيثير غضب الناس التي تعاني من الفساد ومن استنزاف الموارد في الحرب على الإرهاب وإلى نقمة شعبية لاتعرف حدودها كما أنه يعتبر قفزا على خطوات برنامج الإصلاح الوطني .
ودعا الخبير الاقتصادي الحكومة إلى مطالبة المجتمع الدولي بالمشاركة في تمويل الحرب على الإرهاب إذ أنها حرب عالمية ولايجب أن يتحمل العراق تمويلها، ولابد أيضا من المطالبة بصندوق مانحين وصندوق إعمار على غرار مشروع مارشال لإعادة بناء البنية التحتية، والكف عن الخطاب الخارجي الذي يروج لقدرة العراق على مواجهة حرب طويلة لوحده.
متاهة سياسية 
ويؤكد الدكتور برهان شاوي أن العراق منذ الزلزال الكبير في نيسان 2003 وهو يواجه سؤالا مصيريا يهدد وجوده التأريخي والجغرافي والوجودي، وليس هذا بغريب.. لكن المؤسف أن الحكومات التي توالت على قيادته لم تستطع أن ترتقي لمستوى حلم الناس بالتغيير، الناس الذين قدموا القرابين من أجل الخلاص من النظام الدكتاتوري.. نعم..ليس هذا ما كان ينتظره العراقيون.
وبمرارة يشخص شاوي بعض الأمراض السياسية في عراق مابعد الدكتاتورية لافتا إلى أن الضحية تحلت بأخلاق الجلاد..وتغلغل الفاسدون إلى منافذ القرار، ونهبوا البلاد..ولا يزالون في مواقعهم، من دون أن يقدموا ولو شيئا بسيطا يستطيعوا أن يحاججوا به معارضيهم وشاتميهم من أبناء الشعب..!
وقال أن التظاهرات حق مكفول دستوريا.. والناس تتظاهرعلنا ومطالبها واضحة.. وهي مطالب خدمية وليست سياسية.. لكن قد تتحول إلى سياسية، ولا يُستبعد ذلك..لكن الخروج من المأزق ليس سهلا..لاسيما فيما يخص "الكهرباء" فلا أحد يستطيع أن يبعد الشمس عن مدارها..ولا أن ينتج الطاقة بقرار سياسي..!! 
ويعتقد شاوي أنه لا خروج من هذه الأزمة الخانقة..لأن الأزمة بالأساس هي الشكل السياسي وبنية الحكومة نفسها....فالشعب يرى بأنه لم تتم محاسبة أي من الوزراء المسؤولين عن ملف الطاقة والخدمات على مدى سنوات ما بعد التغيير..بل صاروا يتنقلون من وزارة إلى أخرى..فكيف تريد أن تقنع الشعب بوجود أمل بالتغيير نحو الأحسن..!!
وأضاف شاوي قائلا: اليوم ونحن في عز الصيف نواجه أزمة" الكهرباء"..وبعد أشهر سيأتي الشتاء..وستغرق بغداد بأول هطول للمطر.. لذا فأن المشكلة أكبر من مشكلة "كهرباء".. وعن المقترحات والأفكار للخروج من الأزمة اوضح الدكتور برهان شاوي نظريا تشكيل حكومة تكنوقراط.. لكن عمليا هذا مجرد هذيان سياسي وفكري لاسيما في ظل محاصصة سياسية هي جذر الفساد..!! نحن في متاهة سياسية.
الحرب هي الأولوية 
ويرى أ.د في العلوم السياسية عامر حسن فياض ان الأزمة التي يواجهها العراق هي أزمة فهم وادراك للتحديات الخطيرة التي تواجهها البلاد حتى من قبل القوى المتنفذة في السلطة، مؤكدا ان كل عاقل ومدرك لواقع العراق يعرف ان كل الجهود موجهة للحرب على الارهاب وهذه هي الأولوية التي على اساسها ترسم الحكومة خططها وتركز جهودها، لكن هذا لايعني هجر متطلبات الحياة المدنية لاسيما موضوعة الفقر والفساد وهي بيئة صالحة لانتشار الارهاب.
الفياض اوضح ان اية صفحة عسكرية  ينبغي ان لاتغلق السجل المدني، وليس من العدل مطالبة شعب يعاني من الفقر وينهش به الفساد تحمل أخطاء الساسة وان تتعكز الطبقة المتنفذة بالحرب على الارهاب لتترك المواطن ضحية للفساد.
وقال فياض هناك داعشان لابد من مواجهتهما بنفس القوة "داعش الفساد وداعش الارهاب" وعلى الحكومة ان تدرك انها لن تنتصر على داعش الارهاب من دون هزيمة داعش الفساد.
تماسك واستقرار داخلي
ويرى الكاتب والاعلامي سعدون محسن ضمد ان البلدان التي تخوض حروباً يجب أن تتمتع باستقرار داخلي يكفيها للمطاولة في مقاومة العدو، والحرب ضد داعش تحتاج إلى أقوى أنواع التماسك في الجبهة الداخلية، وهذه مسؤولية الأجهزة المعنية بالأمن الداخلي، وهي أجهزة يجب عليها أن تضع في أعلى سلم أولوياتها محاربة كل ما من شأنه أن يهدد الاستقرار الداخلي وتماسك الجبهة الداخلية، لاسيما الفساد الذي يؤدي إلى النقص الحاد في الخدمات محذرا ان ذلك يدفع باتجاه شعور المواطن بأن التهديد الذي يأتيه من السياسيين المسؤولين عن رعاية مصالحه لا يقل خطراً عن ذلك الذي يأتيه من عدوه الخارجي، مهما كان هذا العدو خطيراً، لأن "البسطاء" من الناس، إذا تم استفزازهم بشكل مبالغ به، وقرروا الانتفاض على الواقع المزري، لا ينشغلون كثيرا بالتفكير في عواقب ثورتهم أو انتفاضتهم.
ويعتقد ضمد أن الاولوية الآن هي أولويات الأمن الداخلي، وتماسك المجتمع في مواجهة داعش، لكن للأسف فان بعض الأجهزة الأمنية التي يفترض بها ان تعالج الوضع الامني،  كثيرا ما تتلكأ في اداء واجباتها وان بعضها الاخر يعاني من الفساد.
 تبني وسائل جديدة 
ولفت الباحث في علم الاجتماع السياسي الدكتور عقيل الناصري الى أن الوجود الاجتماعي يرتبط بحاجات الإنسان الطبيعية، بالاساس، لوسائل ديمومته المتجسدة بوسائل العيش والسكن.. اي أن الضرورة المادية تعتبر القوة المحركة لتأريخ التطور الاجتماعي. والصراع الاجتماعي والسياسي بين المصالح والأفكار.
ويعتقد الناصري ان هنالك جملة من الاجراءات الواجب توفرها. وهذه الاجراءات تتسم بنوعين هما: الامد القصير أو المستعجل، والامد الطويل كي نحافظ على ذواتنا الجمعية والفردية ونتفاعل عضويا مع صيرورات الحياة ببعدها المستقبلي.
إن الوضع المادي السائد لو حدث في أي مجتمع متطور .. لحدثت ثورة جذرية تدمر نمط الحياة هذه وتقلب عاليها على سافلها.
داعيا الى "كنس الأفكار السياسية السائدة" وتبني الجديد من الأفكار المتوائمة مع الواقع الموضوعي من خلال خبراء تقنيين في شتى مناحي الحياة، يحددون مجالات العمل ويربطون الماضي بالحاضر لولوج المستقبل ومن دون ذلك أرى أن الازمة ستعيد انتاج ذاتها وبأشكال أخرى.
واقترح احداث تغييرات بنيوية في الهيكلية الاقتصادية؛ عبر تطوير قطاعات الانتاج المادي في الزراعة والصناعة والنقل والبناء؛ وتغيير عقلية وفلسفة الدولة وتبني منهاجية ذات أفق تأريخي مستقبلي.
وأكد الدكتور والباحث عقيل الناصري أهمية ان يقف على رأس هذه الوسائل الانية هو امتلاك القرار السياسي السيادي وايقاف تدخل كل دول الجوار في الشأن العراقي.. وقال لنتخذ من ثورة 14تموز وقيادتها النزيهة عنوانا لاعادة بناء المجتمع ومن برنامجيتها مرشدا ومن غائيتها نحو الفقراء وذوي الدخل المحدود عنوانا والتحديث والعصرنة سلوكا ومن أفقها التأريخي غائية منطلقين من هدفين أساسيين هما: الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية النسبية.
بذخ في عز التقشف !
ورأى الدكتور غسان السعد الاستاذ في كلية العلوم السياسية/ جامعة بغداد، ان الحكومة لوحدها لا تستطيع ان تعالج كل المشكلة، انما يجب ان تتضافر جهود الجميع عبر اتخاذ خطوات من بينها إعادة النظر بالتشريعات التي أعطت منافع اقتصادية لفئات محددة لا سيما لشخصيات سياسية لم تتعد مدة تكلفها بضعة اشهر مثل حكومة الدكتور اياد علاوي وأعضاء مجلس الحكم وغيرهما من الفئات التي أفرزت طبقة نفعية تستنزف المال العام من دون تقديم خدمة فعلية.
ودعا الى ضرورة إيقاف مظاهر البذخ من إيفادات وحمايات وسيارات للمسؤولين وبإعداد كبيرة لا تتناسب مع وضع التقشف العام .
وشدد السعد على ضرورة كبح جماح التصريحات الاستفزازية من المسؤولين العراقيين ولابأس بإعطائهم دورات متخصصة بفن الأداء السياسي أمام وسائل الاعلام والانتباه لشريحة الفقراء فتصريح وزير العمل الذي يقول فيه ان ٣٥٪ من الشعب تحت خط الفقر أمر خطير جدا ، يضع البلاد في فوهة البركان، بينما تصدر قرارات تحمل الناس مالاطاقة لها ما يولد نقمة شعبية.  
ودعا الى ايلاء القيادة الاقتصادية للبلد المزيد من الأهمية وجعل قاطرة الاقتصاد هي عربة القيادة مشيرا الى أهمية الاسراع بتشريع قانون الأحزاب السياسية ومراقبة التمويل السياسي.
وأكد الحاجة الى اختيار رئيس قوي لهيئة النزاهة يتمتع بشخصية حكيمة وقيادية تستمد شرعيتها من عملها ولا يكون عليه سلطان الا القانون، لافتا الى ضرورة تطهير القضاء من الفساد وهو أمر لاينبغي السكوت عليه، فعشرات الأدلة التي تدمغ السراق يخرج أصحابها معززين وبحوزتهم صك براءة من القضاء .
وشدد الدكتور السعد على ضرورة ضبط موضوع الصرف العام، والمشاريع الوهمية، والمؤتمرات والندوات التي لاجدوى منها سوى انها باب مشرعة للفساد. 
وقال ان الفساد لايحارب بالأمنيات انما أولا بقوانين صارمة تقيد ابواب الصرف وتراقب حركته وتطلع على ثماره، وبالرغم من وجود دائرة الرقابة المالية الا ان هناك خللا مرده وجود لوبي يحمي الفاسدين ويغلق الأبواب بوجه الكفاءات.
ويرى الأستاذ جاسم الحلفي أن العراق يواجه خطرين ماحقين، خطر الإرهاب متمثلا بتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) وخطر الفساد، ويبدو ان خطر الفساد لا يقل فتكا بالعراقيين من الإرهاب. لذا يتطلب من الحكومة ترتيب أولوياتها على وفق ذلك. فالمواطن لا يستطيع تحمل وزر ومخاطر الأوضاع أكثر من ذلك. كما ان الدولة برمتها تقف على حافة خطرة، ما يتطلب إجراء إصلاحات سريعة واستثنائية، وفي نفس الوقت لا يجب ان يحدث أي خلل في جبهة المواجهة مع داعش. 
وقال أن ما يسر القلب انه، في الوقت الذي خرجت به تظاهرات تطالب بالخدمات ومحاسبة المفسدين والمقصرين، تحققت انتصارات عسكرية على داعش. وكأنها مفارقة  ايجابية حينما يتزامن تحرير كل يوم موقع أو أكثر في الرمادي من قبل الجيش العراقي والشرطة الاتحادية والحشد الشعبي، مع خروج تظاهرة يوميا في مدن العراق. إذن هي معركة واحدة يخوضها العراقيون ضد الإرهاب من جهة وضد الفساد من جهة أخرى.  
وأتت هذه الثنائية للخروج من منهج الأنظمة العربية المعروف، والتي طالما قمعت شعوبها وأرهبتها عبر مختلف الوسائل والأساليب، واستغلت لتبرير تكميم الأفواه ذريعة «العدو الخارجي» الذي يهدد الأمن الداخلي. وجعلت دول المواجهة من «العدو الصهيوني» شماعة تعلق عليها تدابير القمع.
لذا من الأهمية توفير أجواء طبيعية للجماهير للتعبير عن مطالبها، وحماية المتظاهرين، وهذا ما جرى في مظاهرات 31 تموز، حيث تحولت التظاهرة الى مهرجان فرح وأمل بقدرة شبابنا بصناعة مستقبل آمن ومستقر، وبينت ان شعبنا حيوي ومعطاء.
 
الحشد ضد الفاسدين 
وأكد المستشار الاعلامي في هيئة الحشد حسين الجابري ان المتظاهرين كانوا سندا لنا، وان مطالبهم مشروعة، مبينا ان المقاتلين الرابضين في خطوط المواجهة في عز الصيف ودرجات حرارة ملتهبة لايمكن ان يكونوا الا ضد الفاسدين المتنعمين بخيرات البلاد.
واضاف نحن نقاتل تنظيمات ارهابية مجرمة ومتوحشة في حرب طويلة وقاسية، يحتاج فيها المقاتلون الى كل انواع الدعم لان خطر الارهاب ممتد ولن يقف لولا صدور وسواعد ودماء العراقيين الطاهرة ، لكن من المفروض ان يكون تمويل الحرب دوليا بما فيها مرتبات المقاتلين التي تتأخر عن موعدها كثيرا .
وقال الجابري ان العراق يتلقى دعما واضحا من الجمهورية الاسلامية في ايران ولولا هذا الدعم لكان العراق والمنطقة في مصير مجهول، بينما يقف الآخرون متفرجين وكأن الحرب لاتعنيهم والمطلوب ان لايتحمل العراقي الدم والمال والمعاناة ، فمن هم المقاتلون اليسوا ابناء هذا الوطن وعلى الحكومة ان تكون واضحة مع الدول التي اعلنت التحالف على الارهاب لكي تسهم بتمويل الحرب اسلحة ومرتبات، وكلنا يتذكر كيف مولت دول الخليج حرب صدام ضد الجمهورية الاسلامية مالا وسلاحا ما ابقاه مسيطرا على الجبهة الداخلية .
ومن حق الحكومة مقاضاة الدول التي ثبت انها متورطة بمساعدة  هذا التنظيم الذي عاث في الارض فسادا ، لا ان تجمع المال من المواطن ليذهب الى خزائن الفاسدين .