اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة اولى
كلمة اولى
رئيس التحرير
Gumoh83@gmail.com
 لماذا لا تستقيل سيادة الوزير؟.. هذا عنوان مقال نشرته في العام 2005 في جريدة "الصباح" عندما كنت رئيسا لتحريرها.. وكنت أقصد فيه وزير الكهرباء في حكومة الجعفري، وكان حينها محسن شلاش، لكن الطريف في الأمر أن هذا المقال ظل صالحا للنشر على مدى السنوات العشر الماضية لأن جميع الوزراء الذين تعاقبوا على هذه الوزارة، فشلوا في معالجة الأزمة وكان يجب أن يستقيلوا الواحد تلو الآخر. تذكرت المقال قبل أيام وأنا أقرأ تصريحا للوزير الحالي قاسم الفهداوي يقول فيه أنه يتعهد بتقديم استقالته في حال عجزه عن حل الأزمة. طبعا ضحكت في عبي من هذا التصريح لأن السيد الفهداوي يعرف قبل غيره أنه لن يستطيع حل الأزمة إلا بمعجزة وقد ولى زمن المعجزات، لذلك اقترح عليه ألا ينتظر طويلا كي يقدم استقالته، لكي لايضطر للهروب كما فعل زملاؤه السابقون.
أقول هذا الكلام لمصلحة الوزير (أي وزير) يريد الحفاظ على سمعته ومستقبله السياسي (وبالتالي سمعة كتلته أو حزبه) فالفشل في إدارة وزارة مثل وزارة الكهرباء لها علاقة مباشرة مع حياة الناس اليومية، ليس كالفشل في إدارة وزارة مثل البيئة أو المرأة أو حقوق الانسان، ولهذا فقد قضت "الكهرباء" على مستقبل 6 وزراء  هربوا من العراق تلاحقهم تهم الفساد المالي والاداري وعار الفشل.
ولكي أكون أكثر وضوحا أقول ان معضلة وزارة الكهرباء هي الفساد أولا وأخيرا، ومن دون القضاء على هذا الفساد لايمكن القضاء على الأزمة. ومادامت الحكومة عاجزة عن مواجهة الفساد، كما هو ظاهر، فليس هناك من حل لمشكلة الكهرباء غير وضع الوزارة تحت الوصاية الدولية!
وأختم بالحكمة المحرفة: لوكانت الكهرباء رجلا لقتلته!