اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مشاكل الاندماج في المجتمعات الجديدة .. الجالية العراقية في هولندا انسجام ناقص
 أوروبا غنيّة بإنسانها المنتج لا بمواردها
 يوم دعاني مشعان الجبوري للمشاركة بانقلاب ضد صدام حسين!ـ
 الحديقة طريق سلس للسعادة
 الحبوبي التمثال الذي افتتح المدينة

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

عالم آخر
 
صانعو النكتة يموتون كمداً
صانعو النكتة يموتون كمداً
 
خالد جبر

الرسم الكاريكاتيري من الفنون الصعبة لانه يخاطب الناس مباشرة بشكل ساخر ولاذع، وترى رسام الكاريكاتير يحمل هموم الآخرين ليجسدها في نهاية المطاف بفكرة تنفذ إما بالحبر الأسود أو الملون وقد اعتاد العراقيون على قراءة الصحف اليومية ابتداء من الصفحة الأخيرة، خاصة رسم الكاريكاتير الذي يختصر مقالاً كاملاً.
ورسام الكاريكاتير يعتمد في الرسم والتكوين على موهبته التي يتم تطويرها يوماً بعد يوم معتمداً على المجلات الأجنبية مثل (دير شبيغل وشتيرن الالمانية والتايم ونيوزويك) فضلاً عن المجلات والصحف العربية فيصبح للرسام اسلوب متميز في الرسم الكاريكاتيري، فالرسام المصري الكبير صلاح جاهين، يعد مدرسة فنية عربية في هذا المضمار فهو يجمع بين الفكرة الجيدة وبين التنفيذ وكذلك الرسام جمعة فرحات الذي تربطني به علاقة جيدة منذ نهاية الثمانينات فكان يعمل وينشر رسومه في اكثر من 150 مطبوعاً وهو الان يقوم باعداد وتقديم برنامج عن الكاريكاتير في التلفزيون المصري تحت عنوان (جمعة في يوم جمعة) يتناول كل ما تم نشره في الصحف العالمية والعربية من أحداث، ولكن بصورة كاريكاتيرية خلال الاسبوع.
وفي الوطن العربي اسماء كثيرة لرسامي كاريكاتير لهم الحضور الدائم برسومهم على صفحات المجلات والصحف، خاصة مدرسة روز اليوسف التي انجبت عمالقة الفن منهم: مصطفى حسين وبهجوري وحجازي ورمسيس ورضا وصاروخان وعشرات غيرهم الذين ارسوا قواعد هذا الفن الجميل.. وفي عراقنا هناك مبدعون في هذا المجال كالرسام غازي عبد الله وحميد المحل وسامي سامي ومؤيد نعمة وضياء الحجار وعلي المندلاوي وعباس فاضل وخضير الحميري وعادل وعامر وبسام فرج وغيرهم آخرين، نشاهد ابداعاتهم على الصفحات الأخيرة للصحف العراقية، وكانت لدينا مجلات متخصصة برسم الكاريكاتير الساخر كمجلتي المتفرج والفكاهة فضلاً عن جريدة الراصد التي كانت تنشر مع مواضيعها رسوما كاريكاتيرية وذلك بحسب رغبة رئيس تحريرها مصطفى الفكيكي والسيدة عالية ممدوح وقد عملت مدة طويلة في هذه الجريدة مع زميلي الصحفي صباح اللامي وكانت طباعتها تتم بطريقة بسيطة جداً فالتنضيد على اللاينو ويتم طبع الصور على الكلائش النحاسية. ولكنها تقدم للقارئ معلومة جيدة وصوراً كاريكاتيرية ولوحات عالمية ناجحة.
 ورسام الكاريكاتير في خريف العمر تنتابه نوبات من الكآبة والحزن ويموت مهموماً وحيداً مثلما حصل للفنان صلاح جاهين والرسام غازي عبد الله والرسام عباس فاضل وبمرور الأيام تنسى وتندثر أعماله لانها كانت تخاطب الناس لمرحلة ما. فمن منا الان يتذكر أعمال الرسام بسام فرج أو الرسام سامي سامي وحتى الرسام مؤيد نعمة، فبرحيل رسام الكاريكاتير يتوقف ابداعه ويصبح نسياً منسياً. الا من اصدقائه المخلصين المحبين لفنه فيذكرونه دائماً على صفحات الجرائد وفي المحافل العامة بكل خير واحسان.