اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 عراقيون يصنعون الابتسامة من "دفيني" الى "غوث"
 سبية نجت من قبضتة داعش تروي لـ "الشبكة" ايام محنتها
 الشبكة تكشف ملابسات جريمة شاحنة الموت
 شعائر الحزن العظيم .. عشرة أيام من المناحة الخالدة
 عراقيون يصنعون الابتسامة

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بانوراما
 
فضيحة نتائج امتحانات المتوسطة من المسؤول؟
فضيحة نتائج امتحانات المتوسطة من المسؤول؟
 
بشير الاعرجي

كارثة بمعنى الكلمة، تلك هي نتائج امتحانات الصف الثالث المتوسط، إذ سجل الكثير من المدارس نسب رسوب مرتفعة للغاية، ومنها مدارس لم ينجح فيها طالب واحد، بحسب ما رصدته "الشبكة العراقية" من إحصائيات تم تسليط الضوء عليها من النتائج الرسمية لمديريات التربية ببغداد والمحافظات. وهذه النسب، تحدث للمرة الأولى في العراق، إذ لم تشهدها السنوات السابقة، وقد تراوحت معدلات النجاح فيها بأرقام مقبولة وكانت ترجمة حقيقية للظروف التي يمر بها العراق منذ سنوات طويلة، غير أن ما جرى من نتائج الدور الأول هذا العام غير منطقي، ولم يستطع احد معرفة أسبابه. 
المرجعية ادعو لدراسة الأسباب
بل وصل الأمر إلى أن يعرب ممثل المرجعية الدينية الشيخ عبد المهدي الكربلائي عن أسفه لتدني نسب النجاح في امتحانات المرحلة المتوسطة، ودعا الجهات المعنية إلى ضرورة دراسة أسباب ذلك التدني، مشددا على ضرورة اتخاذ إجراءات لضبط العملية التربوية وإعادة النظر بالمناهج التعليمية وتطوير قدرات المعلمين والمدرسين. الراصد للأخبار الصادرة من وزارة التربية ومسؤوليها خلال فترة الامتحانات يجد أن جميع الأخبار ركزت على موضوع عدم تصديق الشائعات بتسريب الأسئلة، أو تأجيل الامتحانات وغيرها من الأنباء التي تشغل حيز تفكير الطالب المشوش أصلا في فترة الامتحانات، على الرغم من وجود أحاديث تشير إلى ان بعض الأسئلة قد تسرب بين أيدي الطلبة قبل نصف ساعة من بدء الامتحانات، لكن لم يثبت احد ذلك بالدليل القاطع، على اعتبار أن لا احد يرغب بإبراز ما يثبت غشه. 
 
التربية: الطلبة صدقوا الشائعات
وزارة التربية وبخلاف النتائج المعلنة، تجد ان نتائج الامتحانات للدراسة المتوسطة هذا العام ليست متدنية لان بعض المدارس حصل على معدل 99.5%، على الرغم من حصول العديد من المدارس الأخرى على نسب نجاح 0% وتحتفظ مجلة الشبكة العراقية بإحصائية عن أسماء هذه المدارس ومديريات التربية المسؤولة عنها، فهناك، على سبيل المثال، مدرسة شارك فيها 131 طالبا بالامتحانات نجح من هذا العدد طالب واحد. المتحدث باسم وزارة التربية إبراهيم السبتي تحدث لـ"الشبكة العراقية" قائلا: من أسباب الكارثة لطلبة الصف الثالث المتوسط هو تصديق هؤلاء الطلبة للشائعات بخصوص تسريب الأسئلة وأسباب أخرى اجتمعت لتكون محصلة النجاح ليس كما توقعتها الوزارة". وأضاف "ما حدث أن أسئلة العام الحالي لم تختلف عن أسئلة الأعوام السابقة، إنما كان فيها نوع من الاستنتاجات والذكاء لحل الأسئلة، ولم يأت أي سؤال من خارج المناهج، بل من المناهج الدراسية التي درسها الطالب". مبينا أن "الطالب تعود على نوع من صيغ الامتحانات الشبيهة بالامتحانات الشهرية، وتفاجأ بأسئلة امتحانات البكالوريا، وكان على إدارات المدارس والمدرسين تهيئة عقل الطالب لأسلوب أسئلة الامتحانات الوزارية بشكل تدريجي، باعتبار ان الأسئلة الوزارية ليست كالشهرية، وخبرة طالب الثالث المتوسط بامتحانات كهذه قليلة جدا، بسبب خوضه امتحانا وزاريا واحدا في السادس الابتدائي". وبخصوص النتائج المخيبة في بعض مديريات التربية ووصول نسب النجاح إلى أرقام متدنية للغاية، قال "ليست لوزارة التربية أي علاقة بنتائج بعض مديريات التربية، إنما هناك عدة عوامل ساهمت بهذه النتيجة مثل اعتماد الطالب على الملازم الخارجية وترك الكتاب، فضلا عن مرشحات الأسئلة والتوقعات التي لم تكن متطابقة مع ما جاء في الامتحانات، ناهيك عن الحالة الأمنية والوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي اثر على الطالب بصورة عامة".
تشويش قبل الامتحان
 وفي نظرة على نسب النجاح والرسوب في مختلف مدن العراق، نجد ان الكثير من المناطق الآمنة أو غير المستقرة امنيا حققت نتائج متقاربة، وهو ما أشارت إليه عضو لجنة التربية النيابية منى العميري، التي قالت لـ"الشبكة العراقية" أنها "بصدد جمع كل المعلومات التي أدت إلى هذه النتائج المخيبة لطلبة الثالث المتوسط، واللقاء بوزير التربية ومسؤولي الوزارة لمعرفة أسباب الخلل الحقيقية وتفادي تكرار تسجيل نسب الرسوب خلال العام المقبل"، مبينة ان "البعض يتحدث عن ان مناطق غير مستقرة أمنيا حققت نسب رسوب كبيرة، لكن في الوقت نفسه هناك مناطق آمنة حققت الفشل ذاته.. إذن هناك أسباب أخرى سنضع اليد عليها خلال الجلسة المفتوحة مع الوزير ومسؤولي وزارته". وأضافت العميري وهي تربوية قبل أن تكون عضوا في لجنة التربية النيابية لدورتين متتاليتين، أنها "رصدت أيضا عمليات تشويش تعرض لها الطالب قبل ساعات من بدء الامتحانات، وذلك في وسائل التواصل الاجتماعي التي تدعي تسريب الأسئلة ونشر الإجابات ما وضعت الطالب في دائرة التشويش وفقدان ذاكرة مؤقت أثناء تعرضه لصدمة الأسئلة التي لم يتوقعها". 
صدمة الامتحان
 الحالة النفسية التي تعرض لها الطلبة أثناء دخولهم قاعة الامتحانات كانت سببا مهما في عدم الإجابة، اذ المح (س.ك) وهو طالب لم ينجح إلا في مادة التربية الإسلامية إلى ذلك، ولم يستطع التعبير بصورة صحيحة عما جرى، لكن كما يبدو فأنه مع بقية الطلبة تعرضوا إلى صدمة عدم تطابق الأسئلة التي حصلوا عليها قبل الامتحانات مع الأسئلة التي امتحنوا فيها. ولم يؤكد أو ينفي (س) حدوث عمليات تسريب للأسئلة، لكنه قال أن "بعض أصدقائه في مناطق الكرخ ببغداد حصل على الأسئلة قبل الامتحان بنصف ساعة، وهو ما جعله ينتظر يوميا مع بقية زملائه للأسئلة المسربة.. لكنها لم تأتِ". وأشار إلى أن "الأسئلة هذا العام كانت صعبة للغاية، وقد يكون بعض المصححين قد تشددوا في إعطاء الدرجات، بسبب أنباء تسريب الأسئلة التي راح ضحيتها رسوب الكثير من الطلبة". 
رسوب متوقع
 المدرس محمد موسى وهو احد المصححين في مركز فحص الدفاتر الامتحانية في الرصافة قال "هناك حالات إخفاق كبيرة للطلبة في مادتي الرياضيات واللغة الانكليزية". وأضاف لـ"الشبكة العراقية" أن "بعض الرزم تأتي إلى مركز فحص الدفاتر جيدة من ناحية الإجابة، لكن رزما أخرى كانت تحتوي على نسب رسوب كبيرة تبعا للمنطقة التي تأتي منها، إذ لاحظنا نحن المصححين، أن المناطق التي تتصف بنوعية تدريس جيد هي من تحقق نسب النجاح، أما تلك التي لا يكون فيها التدريس ممتازا، أو ان طلبة تلك المناطق لايبالون في الدراسة هي من تسجل نسب الرسوب"، لافتا في الوقت ذاته إلى أن "التربية تحدد أجوبة نموذجية، وعلى أساسها يتم منح الدرجات في الدفاتر الامتحانية، وليست هناك مزاجية في منح تلك الدرجات كما يتصور بعض الطلبة". وشدد بالقول "الأسئلة لم تسرب قبل الامتحانات، لكن مستوى الطلبة انخفض بشكل ملحوظ خلال الآونة الأخيرة، وقد تم تأشير ذلك خلال الامتحانات الشهرية التي يجتازها الطلبة بصعوبة، فرسوبهم سيكون متوقعا في الامتحانات الوزارية".
الوقوع في الفخ
 وعن مدى صدق تسريب أسئلة الامتحانات النهائية، ونشرها في تجمعات خاصة ببعض الطلبة على الفيسبوك، قال المتحدث باسم وزارة التربية "ننفي جملة وتفصيلا تسرب سؤال واحد، هذا الحديث هو شائعة والهدف منه التشويش على الطالب في ادائه الامتحانات بشكل صحيح، وقد وقع الطلبة في هذا الفخ". وأضاف "صدر قرار من هيئة الرأي في وزارة التربية بشمول جميع الطلبة المكملين بغض النظر عن المواد التي فشلوا في الوصول إلى درجة النجاح فيها لاداء الامتحانات من جديد في الدور الثاني، لذا لا نستطيع إعطاء النسبة الحقيقية للنجاح هذا العام".