اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 موسم الهجرة الى الحسين
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
الخريف العربي سيد الفصول
الخريف العربي سيد الفصول
 

د.علي الشلاه
ali_shalah@hotmail.com
 
حين أعلنت الولايات المتحدة فوضاها الخلاقة توهم كثيرون ان تلك الفوضى رؤية ستراتيجية بخطوط حمر وليست متطابقة مع المصطلح (فوضى) تماماً واعتمدوا في وهمهم على ان الولايات المتحدة والغرب عموماً لا يمكن ان يتركا – وهما مخترعا الدقة والتنظيم والستراتيجيات- العالم يسير الى المجهول على يد مشعلي الحرائق الفائضين عن جحور تورابورا، وهو رأي يبدو منطقياً الى حد كبير، لولا ان الولايات المتحدة والغرب قد قررا نفض أيديهما من الاندفاعات السلبية لحلفاء الأمس في حروب افغانستان ومجاهدي السي آي ايه الذين أصبحوا قنابل موقوتة بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر وفشلت كل عمليات تدجينهم أو توجيههم لأنهم أصبحوا ببساطة بلا أوطان تحتضنهم على علاتهم فعادوا الى التمحور حول نقطة الارهاب والقتل التي عاشوا فيها ابطالاً في بيانات الخارجية الأمريكية والأوروبية وخطب الجمعة في البلدان الاسلامية على حد سواء.
وبين صورة البطل المحرر المتوهمة وحقيقة المفلس العنيف، عاش هؤلاء اعواما عدة قبل ان تنفجر الخصلة الثانية ارهاباً متزامناً مع الفوضى الخلاقة للسيدة السمراء كوندليزا رايس التي حمل حاسوبها الشخصي خططاً ومصائر لأوطان وزعماء مزمنين، بعضها بالتهديد المباشر وبعضها باطلاق الثورات وتصنيفها تبعاً لموقف تلك الثورات وزعاماتها من السياسة الاميركية وأوامرها، وما ان انتهت ولاية السيد جورج دبليو بوش حتى كانت طبخة الفوضى الخلاقة قد تحولت الى ربيع عربي صفق له السيد أوباما في جامعة القاهرة قبل ان ينافسه عليه السيد اردوغان الطالع من جبة السلطان وقيد العسكر، وبين هذا وذاك كانت الأنظمة العربية تفقد صلاحيتها وشرعيتها الشكلية أمام مجتمعاتها المنفلتة باتجاه التعصب والطائفية والارهاب، وإذا بالربيع العربي الأخضر يتفتح سواداً داكناً ينشط به القتلة عابرو القارات في انقلاب على كل القيم والمفاهيم والمعتقدات المتسامحة.
ويظل السؤال الأخطر الذي راهن عليه الجميع في الغرب هو سؤال الزمن! متى ستنتهي الفوضى الخلاقة أو فوضى الخلافة بين القاعدة وداعش؟ وهل نهاية حلم الخليفة السلطان اردوغان في الانتخابات الأخيرة سينهي بقع الدم والنار القادمة من افغانستان الى الجزائر ومن ليبيا الى الرقة؟
ربما يصعب اسدال الستار على ذلك الآن فالخريف يسقط الأوراق لكن الأشجار اليابسة لا تأبه بالفصول.