اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة أولى
كلمة أولى
 

رئيس التحرير
Gumoh83@gmail.com

في العام 1971 تداول الناس في مدينة الثورة خبر تعيين (جلاد) محكمة الثورة، مسلم الجبوري قائممقاما للمدينة. كانت سمعة الجبوري (سودة ومصخمة) فهو مثل خلفه عواد البندر كان يحكم على الناس بأشد العقوبات ولأتفه الأسباب. وبالترافق مع انتشار هذا الخبر تسربت شائعات تقول أن هناك قائمة بأربعين شخصا (معارضا للنظام) مطلوب اعتقالهم من قبل القائممقام. وتؤكد الشائعات أن من أبرز المطلوبين الشاعر كاظم الحميري الذي أعدمه النظام في العام 1982. كانت هذا الأنباء والشائعات موضوع سهرة لنا في عرس صديق أسمه هاشم مجلي في شارع مريدي.  وكان من بين الحاضرين المدعوين للعرس المطلوب كاظم الحميري وعريان السيد خلف وكاظم اسماعيل الكاطع وآخرين لا تسعفني الذاكرة باسمائهم. وللمزاح قال عريان للحميري: أبو ثائر تعشا زين ترى بالأمن العامة يقدمون العشا بالخمسة العصر وهسه بالعشرة!  بعد ربع ساعة دخل علينا صديق وقال لي هناك من يسأل عنك خارج المنزل. خرجت فأمسك بي ثلاثة أشخاص قالوا لي: أنت جمعة الحلفي قلت نعم. قالوا تفضل معنا عشر دقائق وترجع.
ذهبت معهم وطال اعتقالي من عشر دقائق الى ثلاثة أشهر في مديرية الأمن العامة مقابل القصر الأبيض.
الطريف في القصة، أنه بعد اعتقالي في تلك الليلة هرب الشعراء والمثقفون سريعا بما في ذلك العريس هاشم مجلي خوفا من الاعتقال. وقد سمعت فيما بعد أن الشاعر كاظم اسماعيل الكاطع كتب قصيدة من وحي الحادثة. يومها كان حزب البعث طرح على الأحزاب ماسمي بميثاق العمل الوطني لتشكيل جبهة وطنية.
يقول كاظم في مطلع قصيدته:
أجه الميثاق يتكلب ألف طكعه وألف ركعه 
خلص منها الحميري وطاحت بجمعه