اقرأ في هذا العدد
 
 




سوالف
 
سلملنا عالريس
سلملنا عالريس
 
شريف سعود

هاي من جان الفرات بعد براسه حُركَة ويحمق، ويهدر بخنياب يزيح الأكو والماكو، بالـ 1986 جانت زعلته الأخيرة، إكتسح قرى وبساتين ومزارع بالجنوب, ومن ضمنها منطقة بجنوب شرق سوق الشيوخ، فاضت كلها وصعد الزود لنص بيوت الطين، شال الصرايف بدربه وصارت الناس تشرد لليِن والمروز, ومنظر عادي تشوف الجلاب تتشلبه النخل، أو كنتور نص عمُر مطوّف بالماي ويلحكَنه دوشكَين اسفنج برحلته جنوبا، لو تشوف واحد كَاعد على سطح غرفته الطين وغراضه مسيسة وهو لازم الشص ويصيد سمج ! لاكثر من اسبوع والحكومة وامكاناتها بتغليس تام، كعقوبة لسكان هاي القرى بسبب مواقفهم ضد النظام وأيوائهم للهاربين من نار الحرب او للمعارضين بذاك الوكت. مرّت الأيام بكل مابيها من ثكَل على ارواح المشردين، ورا اسبوع ومن انكسر خاطر الفرات عليهم وبدا يهدّي من انفعالاته، نشف الماي وتقريبا يبس الطريق, والناس منهمكة بترتيب مايمكن ترتيبه, شالوا شوفهم ولن رتل لاندكَرزات جاي من جهة الطريق العام, من كَرّب كلش وبانت البنادق والزيتوني والشوارب، ولقطة اقرب للمشهد، تبيّن الجاي عضو قيادة قطرية، يتمشى والبوتات الحُمر اتبعه بخطوات بيها نكَرزة مُبالغ بيها من الطين, توجه هو والهلُمّة لاكبر مضيف (او ماتبقى منه) ومن شافه بعده طين ومابيها مجال يكَعد ويسولف, وكَف بالباب وجماعته وراه وناس القرية والقرى المجاورة كَدامه، رفع شوفه وكَاللهم السيد الرئيس الـ....... الخ، يسلم عليكم وبعثني اشوفكم شمحتاجين، قرا الحنق والحيف بوجوه الناس، وقبل لايسترسل بخطبة عن حرص القيادة, اجاه صوت رجل ثمانيني يتوجّه على نص مردي، كَاله: استاد اذا تسمحلي اسولفلك سالفة بساع بساع ادري بيك مستعجل وتدري فايضين وماعدنا مجان نضيفك بيه: بالعشرينات، من جانوا الانكَليز هنا، هم صار عدنا فيضان مثل هذا, واذكر بنفس اليوم اجتنا الزوارق والسفن وبيها الجيش مالتهم، شيلونا احنه وغراضنا للروف، وجبة تحمّل ووجبة تفرّغ منا لمن طلعونا كلنا، الضابط الانكَليزي كَال لجنوده لازم نرجع للجلب نجيبه، نشدناه بوية مستر ياجلب التجيبه؟ كَال واحنا جايبينكم شفنا جلب صاعد على صريفة بطرف القرية ووجهه علينا وينبح ويستنجد بينا وعيب علينا نعوفه، بوية يمستر شو الجلاب ظالة هنا وعود لو صار نقص نطلع لغير منطقة ونجيب درزن جلاب لو جراوي ونربيها هسه متوازي راجع انت وجنودك علمود جلب؟ اصرّ الضابط يرجع وكَال خاف بيوم من الايام تسولفون بالفيضان وتذكرون الجلب وتكَولون فلان كابتن عافه ينبح ويستجير!! ورجع يا استاد هو وجنوده وجابه حاضنه ونزله يمنا والجنود يصفكَون وفرحانين لان كملوا انقاذنا بأقل من نص اليوم الاول للفيضان.
انت استاد هاي بيوتك وهاي منطقتك وهلا بيك بكل وكت وتدري مانخلي خطارنا يروح بدون عزوبية بس انت هلتشوف حالنا مو مال ضيافة، وسلملنا عالريس بدربك، وحشى حكومتنا تقصّر وي شعبها!