اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 موسم الهجرة الى الحسين
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
لا تشمتوا بالكويت فالجراح واحدة
لا تشمتوا بالكويت فالجراح واحدة
 

د.علي الشلاه
ali_shalah@hotmail.com

 
في تطور سلبي متوقع قام الإرهاب بتفجير احدى بهائمه المفخخة في مسجد الإمام الصادق (ع ) في ضاحية الصوابر بدولة الكويت في مواصلة للمنهج التكفيري الطائفي بعيداً عن الحدود السياسية للدول المكونة للعالمين العربي والإسلامي، ما أدى إلى استشهاد قرابة ثلاثين من المصلين وجرح العشرات منهم،  وقد لمست نبرة شماتة لدى عدد من الكُتاب العرب والعراقيين الذين حللوا الحادث الإرهابي لأسباب مختلفة طبعاً, فالكتاب العرب اعتبروه اقتراباً للنار من البيت الخليجي الآمن وتوكيداً لما حصل في انفجار القطيف في السعودية، معللين ذلك بأخطاء صانع القرار الخليجي في موضوعة الإرهاب في السنوات الماضية، أما بعض الكتاب العراقيين فقد قرأوها بعقلية (فليذوقوا ما ذقناه) وقد نسي الطرفان مآسي الضحايا وأسرهم والسبب الذي استهدفوا من أجله، وهي كلها ليست بعيدة عما يحصل في العراق  من استهداف للدولة عبر مواطنيها أو استهداف للمواطنين وصولاً الى الدولة فَضَرب المكونات الرئيسة يؤدي بالضرورة الى سقوط الدولة في حرب المكونات ثم تشظيها وانقسامها.
ان استهداف شيعة الكويت أو السعودية هو توسيع للحرب الطائفية التي يشنها الإرهاب في المشرق العربي واثبات لسيطرة القيادة الجديدة للإرهاب (داعش) على القيادات السابقة للقاعدة وشطب لمرجعيات القاعدة من العمل الإرهابي، بل شطب للقاعدة نفسها من خلال الضرب في كل الأماكن التي كانت تُعدُّ أماكن سيطرة تقليدية لها في المغرب العربي ومصر وصولاً الى باكستان وأفغانستان التي أعلن تنظيم طالبان (القاعدة) فيها رفضه لقيام داعش بتجنيد إرهابيين في مناطق نفوذه وتوعد بردود عنفية ضدهم.
من كل ما سبق يمكن الوصول إلى استنتاج مهم مفاده: أن معركة جديدة متعددة الأطراف تنشأ بين التنظيمات الإرهابية نفسها دون ريب, وربما كان الاقتتال بين داعش والنصرة في سوريا مقدمة من مقدماته ونموذجاً لما سيكون الحال عليه في المغرب العربي وإفريقيا فضلا عن أفغانستان وباكستان وليست التنظيمات الإرهابية الأخرى في بلاد الشام والخليج ببعيدة عن ذلك.
إن تعددية معارك الإرهاب واتساعها أمر ينبغي أن نركز عليه جميعاً لنجمع كل الأصوات التي استهدفها في جبهة واحدة ما دامت تلك الأطراف تريد ذلك ولا تستجيب للإرهاب وابتزازه, وإذا ما نجحنا في الوصول إلى حلف لضحايا الإرهاب من دول ومجتمعات سيكون عندها بإمكاننا محاصرته في بؤر محددة ومن ثم القضاء عليه نهائياً.
نعود إلى تفجير مسجد الإمام الصادق ( ع ) في صوابر دولة الكويت لنقول انه يمثل المعركة ذاتها التي نخوضها نحن في العراق وضحاياه الذين نقلت جثامينهم الطائرة الأميرية الى مثواهم الأخير في النجف الاشرف، إشارة رمزية موحية تعكس الهوية التي قضى عليها الضحايا مثلما تعكس احترام الكويت لتلك الهوية وهو الاحترام المتبادل المطلوب في البلدان والمجتمعات العربية والإسلامية بلا استثناء وهو الحل الأخلاقي والحضاري الوحيد المتاح للخروج من نفق الإرهاب.