اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 داعش ورقصة التانغو
 القضاء والقدر هل هي ذريعة لتخلي الانسان عن مسؤوليته
 مناظرة بين علماء .. الكوارث الطبيعية هل هي عقاب الهي ام جرائم بشرية
 كيف هجر الفلاسفة أحبتهم
 اودري هيبورن المرأة الأجمل بكل العصور في معرض للصور

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ترجمة
 
والت ديزني تطلق سندريلا بنسخة جديدة
والت ديزني تطلق سندريلا بنسخة جديدة
 
ترجمة: الاء فائق

مع اعادة انتاج شركة والت ديزني لأحد أفلام اللايف اكشن  Live Action الذي يعد من كلاسيكيات السينما، حيث كان الأمر مجرد مسألة وقت كي تعيد الشركة صناعة ‏فيلم سندريلا مرة ثانية، برع كينيث براناه في إخراج الفيلم، كما ان مشاهدي الفيلم حظوا بمشاهدة مجموعة متميزة من النجوم أمثال كليلي جيمس التي لعبت دور سندريلا، وريتشارد مادن (بطل مسلسل صراع العروش) الذي أدى دور الأمير كيت، وكيت بلانشيت التي لعبت دور السيدة تريمين أو كما يعرفها المشاهد زوجة الأب الشريرة..
الفيلم يعود بنا الى اجواء مشابهة لأجواء بريطانيا في القرن الـ19، ففي أرض سحرية، تولد الطفلة سندريلا لتملأ حياة والديها بالسعادة وتسعى لتحقيق رغبات أمها في أن تكون فتاة شجاعة تعتمد على نفسها، وقبل كل شيء حرصت الأم على أن تكون ابنتها لطيفة ورحيمة بالآخرين. شخصية سندريلا الخيالية وغريبة الأطوار، جعلتها تمضي أغلب وقتها تتحدث مع صور الفئران المصممة بالحاسوب CGI، بالرغم من أنه لا يمكن إنكار جمالية هذه المشاهد، غير أنها استنزفت الكثير من وقت الفيلم، مع هذا فطوال مدة عرضه كانت شخصية سندريلا تذكرنا بـ "العطف" و"الشجاعة"، الصفتان اللتان يبقيان عالمنا يتحرك، والاعتقاد بالعرابة الجنية الغريبة التي قدمت مساعدتها لها بشكل غير متوقع بالطبع.‏
وتمضي الأيام حتى تحل في العائلة مأساة ليست بالحسبان عندما تتوفى أم سندريلا ويتزوج والدها مرة ثانية. العائلة المندمجة حديثا، ومن ضمنها زوجة الأب المهتمة بأسلوب بناتها المتكبرات والسخيفات، كان كافيا بما يكفي لوضع مزايا سندريلا الأكثر كمالاً على المحك.
حاول كل من المخرج كينيث براناه وكاتب السيناريو كريس ويتز بوضوح تقديم قصة سندريلا القديمة كي تتماشى مع القيم النسوية للقرن الـ21: فبعيدا عن الضحية المستسلمة لأمرها التي تنتظر وصول الأمير الوسيم الذي سيخلصها من واقعها المزري، كانت  سندريلا في نسخة الفيلم الحديثة نموذجا للنزاهة الهادئة ونفاذ البصيرة.
لا احد منا يمكنه نسيان دور هيلينا بونهام كارتر المتميز الذي جسدت فيه دور الجنية الأم، عرفت بونهام بأدائها للعديد من الأدوار لمخرج الفانتازيا تيم برتون، زوجها، فقد جاء أداؤها هذه المرة ممتعا للغاية وجعل الجمهور مستمتعا وضاحكا طيلة فترة مشاهدته لها، ولكن مع هذا كان أداؤها غير مثالي تماما، خصوصا عندما قالت أنها تفكر فيما يمكن أن يتحول إلى عربة.
شخصية العرابة الكلاسيكية، جسدتها الكثير من الممثلات بما في ذلك ويتني هيوستن، وبونهام كارتر التي أعطت أبعادا أكثر بكثير من مجرد كون الشخصية هي شخصية الجنية الأم الحكيمة، التي اعتدنا عليها في نسخة فيلم سندريلا للصور المتحركة. في هذه النسخة حصلنا "على شخصية حقيقية" كما لو أن الجنية العرابة حقيقة وليست ضربا من ضروب الخيال.
حاول براناه بذل قصارى جهده في مد شخصيات فيلم "سندريلا" بكل طاقاته الممكنة، لتكون شخصيات فعالة بدلا من أن تكون مجرد شخصيات تلف وتدور كلاسيكيا بمشاهد ساكنة في أروقة قصر الأمير، لا بل أنه وظف ادوار شخصياته بطريقة جديدة لتحل محل أطر الرومانسية التقليدية المتعارف عليها في الأفلام.
 أعاد فيلم سندريلا قصص الجنيات لحياة الطلبة، ولا ينقصهم هنا سوى ترديد أغنية Bibbity Bobbity أو ما يعرف بالأغنية السحرية التي رددتها أم سندريلا العرابة عندما استعملت عصاها السحرية لتغيير ملابس سندريلا.
كانت طريقة رائعة لديزني عندما عرضت فيلمها لجيل جديد من الحالمين، وأتاحت الفرصة لكل شخص ليستمتع بقدر من البهجة، خاصة عندما تباغتك بنت صغيرة تجلس في الصفوف الخلفية من صالة السينما لتقول لك “ أَنا سندريلا ”.
*عن صحيفة الواشنطن بوست