اقرأ في هذا العدد
 
 




افكار
 
مداهمة مقر اتحاد الأدباء
مداهمة مقر اتحاد الأدباء
 
كاظم حسوني

بعد اختتام ندوة الأربعاء التي اقامها اتحاد الأدباء قبيل أيام احتفاء بتجربة الشاعر والاعلامي جمعة الحلفي، والتي توهجت بالشعر والمتعة والغنى، واثارت اهتمام الجمهور، لم يكن في حسبان أحد منا عند مغادرتنا بساعات ان يتعرض الاتحاد لاعتداء مشين، تناولته جميع وسائل الاعلام، من قبل قوة مسلحة مجهولة الهوية، ترتدي الزي العسكري، حيث قامت بأحتجاز الحمايات الرسمية والاعتداء على عمال التنظيف، والحاق الضرر والاذى بأثاث الغرف والعبث بممتلكات قاعات الاتحاد. وبعد ان عاثت خرابا غادرت الى جهة مجهولة. 
هذا العمل المشين الذي اقترفته هذه الجماعة المسلحة لا يمكن السكوت عنه، وهو نوع من الارهاب، يسعى الى اقصاء المثقف والكاتب باستلاب حريته وتكميم فمه.
وتبدو العملية برمتها بعث رسالة للمثقف ان يظل  كعهده في السابق يدفع على الدوام ثمناً باهظاً لحريته، ويحيا في خطر،  مثلما يعني هذا الاعتداء من وجهة أخرى ان الاتحاد كيان يمكن استباحته من قبل البعض برغم انه منظمة مهنية مستقلة عريقة عرفت بمواقفها الوطنية، ولم تألُ جهداً في هذه الحرب من دعم ومؤازرة الجيش العراقي الباسل والحشد الشعبي عبر  الزيارات الميدانية للكثير من الأدباء،  وعبر الكلمة والموقف المسؤول.
لكن منظمتنا هذه لا تجد من يقف الى جانبها ويدافع عنها كسلطة الدولة مثلا، التي تتحمل المسؤولية المباشرة عما حدث  وهذا من صلب مهامها من دون شك، باتخاذ موقف فوري وحازم في مثل هذه الحالات لالقاء القبض على المجرمين، مع احترامنا لموقف رئيسي الجمهورية والوزراء عما حدث وتعهدهما بعدم تكرار هذه الحالة مجددا، لكننا  في المحصلة  وبعد كل الذي حدث، نريد ان يبقى الاتحاد مستقلا ومحمياً وقوي الشأن ، فالاعتداء على مبنى الاتحاد وانتهاك حرمته هو اعتداء علينا جميعاً، لانه يمثل رمز الثقافة العراقية..