اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 موسم الهجرة الى الحسين
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
رمضان عمرٌ في شهر
رمضان عمرٌ في شهر
 
د.علي الشلاه
ali_shalah@hotmail.com

 
لاشك في ان التهنئة بحلول شهر رمضان المبارك تهنئة مختلفة، فهو ليس عيداً بالمعنى المتعارف عليه، لكنه عيد وشهر بمقومات مختلفة، شهر يضع الانسان فيه حياته تحت مجهر العدالة والانسانية كما أرادها الله سبحانه وتعالى، فلا يقبل من نفسه فيه ما يقبله منها في سائر شهور السنة الاخرى، فيكون الصوم عن المعاصي رديفاً للصوم عن الطعام والشراب، وتختلف فيه حياة الانسان اليومية التي تبتدئ بصلة الرحم المتواصلة بشكل متعدد الاتجاهات فتلتقي الارحام والأصدقاء في بيتك وفي بيوتهم وفي اماكن العبادة وفي المنتديات العامة، لكنها لقاءات مميزة تخفت فيها حالات التكبر والتمايز لصالح المساواة والألفة والتراحم، كما تختفي حالات التنافر والبغضاء وسوء الظن في رحاب العبادة والتقرب الى الله تعالى.
ان التغير البين الذي يطرأ على حياة المجتمع في شهر رمضان المبارك كأنه حالة استشفاء ونقاهة، وينبغي ان تكون حالة المراجعة التي تنتاب الناس فيه حالة دائمة، فمن غير المنطق ان يتوب الانسان عن الموبقات لشهر واحد ثم يستأنفها احد عشر شهراً أو ان يكف عن جزء من المحرمات في هذا الشهر ويواصل اجزاءً أخرى منها في الشهر الفضيل أو بعده، خصوصاً عندما تكون هذه المحرمات متعلقة بالمال العام أو المسؤولية الوظيفة والوطنية والأخلاقية فعنذاك لا تكون هناك قيمة تذكر للالتزامات الأخرى ويكون الصوم مجرد طقس تمثيلي اجتماعي لا يحمل في جوهره الغرض الذي أراده الله من عباده وهو حملهم على المراجعة والتوبة والاستغفار وصولاً الى تمسك دائم بالحق والخير.
ولابد من التذكير بان رمضان فرصة لنا في العراق لكي نتآلف ونتوحد لننقذ أنفسنا وبلدنا من دوامة الارهاب والقتل والدمار التي جاءت بها تنظيمات مجرمة احتلت الدين السمح العظيم لتحوله الى جحور للكراهية والقتل.. وهنا لابد للتقوى التي تحل في نفوسنا في شهر رمضان ان تكون دافعاً للوقوف مع المجاهدين الأبطال من قواتنا وحشدنا لتحرير ما اغتصب من أراضي وطننا الغالية دون تردد أو اجتهادات متفرقة مفرقة.
إن شهر رمضان يمثل عمراً كاملاً مختصراً في شهر واحد.. فهل نحن قادرون على أن نرى اعمارنا مكثفة امامنا لننتزع الأخطاء منها ونستبدلها بمكارم الأخلاق وحسن السيرة؟
((قل لعبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله، ان الله يغفر الذنوب جميعاً)) صدق الله العلي العظيم