اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 عراقيون يصنعون الابتسامة من "دفيني" الى "غوث"
 سبية نجت من قبضتة داعش تروي لـ "الشبكة" ايام محنتها
 الشبكة تكشف ملابسات جريمة شاحنة الموت
 شعائر الحزن العظيم .. عشرة أيام من المناحة الخالدة
 عراقيون يصنعون الابتسامة

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

بانوراما
 
الزاهد الورع
الزاهد الورع
 
جواد كاظم الخالصي

عرفته منذ النصف الثاني من عقد ثمانينات القرن الماضي وهو يعيش في مسكن متواضع قريب جدا من سكة القطار المار من مدينة قم الى باقي مدن ايران، وكلما مرّ القطار بجانب بيته تستشعر بالاهتزازات في جدرانه كونه بيتا متواضعا مثله مثل باقي بيوت الفقراء وبسطاء الناس
على الرغم ان للشيخ الفقيد مكاتب متعددة سواء في قم أم غيرها من المدن تقوم بتوزيع المساعدات خصوصا على العراقيين القادمين من العراق والذين هجرهم نظام البعث انذاك، ولديه مجاميع متنقلة على بعض معسكرات ايواء اللاجئين العراقيين في الشمال والأهواز جنوبا لمتابعة ما يحتاجون اليه وتوزيع المساعدات عليهم وكل ما يصله من الأموال الشرعية، فلم تكن تلك الأموال تتوقف بين يديه، بل مباشرة كانت تصل الى ايدي المحتاجين وكل العراقيين الذين كانوا في تلك الفترة يعرفون ذلك جيدا، خصوصا عوائل الشهداء والأيتام وكل من هو قادم جديد الى ايران بدءا من السكن الى الطعام والشراب والاحتياجات الصحية وغيرها من الاحتياجات الأخرى. لم تتغير الثوابت عند الشيخ الفقيد مهما تغير المكان أو الزمان، فعندما سقط النظام السابق عاد الى العراق ليعيش محنة العراقيين ومواجهتهم الموجات الارهابية القادمة من خارج الحدود وكان يعيش هاجس معاناة العراقيين ويتابع آلامهم ويتصدى بالمشورة والكلمة واصدار البيانات التي تحافظ على مسيرة الأمة والثبات والوقوف بوجه كل المؤامرات وحتى عندما يكون على أراضي القارة الأوروبية زائرا لها للعلاج يكون في المنتديات الاسلامية وهو يحاضر في عمق المبادئ والقيم العليا وينتقد بشكل واضح الحياة التي يتم اعتمادها في هذه البلدان ويحذر كثيرا من فلتان أبناء الجالية المسلمة وانجرافهم في موجة الحياة غير المنضبطة في كثير من الأحيان بسبب الانفتاح، وعندما تحاول أي مؤسسة اسلامية لأبناء الجالية تكريمه يرفض ان يكون التكريم بتقديم الهدية له لزهده وتواضعه لأنه يعيش حياته ذاتها التي بدأها منذ صغره، فلا تعنيه المظاهر شيئا اكثر مما يقدمه للأمة الاسلامية وللمستضعفين ولكل الفقراء. رحمك الله أيها الشيخ الورع والتقي والزاهد والمجاهد العامل في سبيل الله اينما حطت رحاله .