اقرأ في هذا العدد
 
 




افكار
 
شكيب كاظم
شكيب كاظم
 
كاظم حسوني

تستوقفني دائما واجدني اشعر بمتعة كبيرة كلما قرات احد كتب الناقد شكيب كاظم ، بما تلقيه كتاباته من اضواء ورؤى وتحليلات بقلم استاذ متمرس يعرف قدر الكلمة ، بما يكشفه من زخم النص وجماليته ، والاقصى من  معانيه ودلالاته، فضلا عن تمكنه من تحويل النص الى ايحاءات بالنغم والصور المترعة بالجمال ، لخلق ذائقة قرائية جديدة ، وكلمتي هذه تاتي دعوة لقراءة هذا الناقد المهم ، قراءة موضوعية لما يمتلك من العمق والغنى ، خاصة انه تميز بثقافة موسوعية ساعدته على اكتشاف الجوانب الهامة والمضيئة في مجالات التراث والفكر والفن ، فشكيب كاظم بمقدار ماهو  فرد فانه متعدد في حقول كتاباته وابداعه والدور الذي لعبه منذ عقود ضمن ميادين التعبير التي يمارسها في نقده الجاد والدؤوب للسرديات، والمسرح وما يختاره من التراث، والمقال والشعر، وفقه اللغة، والترجمة، واشكالات الثقافة ومفاهيم الحداثة، ونقد الكتب ، الى جانب مقالاته عن السير والمذكرات والمدن، ما يستدعي ان ننصت اليه، ونقرأه بامعان ، ويكفيه نبالة وبعد نظر انه ينقد ويناقش في العديد من كتبه معضلات اشكالات الثقافة والمثقف، من زوايا نظر اتسمت باتساع الافق وتميز الراي،  الى جانب  غلبة النمط الحكائي المشوق في كل ما كتبه من نقد وهذه خاصية عرف وتميز بها، الناقد شكيب اعتاد تجنب الظهور والاضواء بما عرف عنه من زهد واباء وتعفف ، بعد ان وهب نفسه للنقد وحده شغفا وهياما وانصرافا كليا، يكتب بعد اختيار وتأمل عماده الذوق السليم والروح الوثابة، من دون خضوع للمناهج التي عرفها النقد الادبي، رغم المامه بهذه المناهج،  ربما يقتبس من هنا وهناك بما يراه مناسبا، لان النص الادبي اوسع واعمق واعظم من ان يقيده منهج، لذا فهو يتعامل نقديا بما يقوم عليه النص وما يدل عليه، والذي كتبه كثير وهو قيم لذاته ، عن دراية وموهبة تدرك سر النص في ذوق ورهافة، عبر مقالاته التي ينتجها والاراء التي يطرحها، وهو يتابع النشر من دون توقف بمثابرة ملاحقا اصدارات الكتب الجديدة، يتناول ويختار منها ما يلائم ذائقته ومزاجه..