اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة اولى
كلمة اولى
 
رئيس التحرير 
Gumoh83@gmail.com

بعد احتلال الموصل بفترة قصيرة أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما إن طرد داعش من العراق يحتاج الى ثلاث سنوات. تعجب البعض في حينها من هذا التصريح، وتساءل بعض آخر عن سر هذا الجدول الزمني، فيما خمن بعض ثالث بإن الولايات المتحدة هي التي تريد بقاء داعش ثلاث سنوات في العراق لأهداف غير معلومة.
وبعد تشكيل التحالف من 60 دولة وبدء عمليات القصف الجوي لمواقع داعش في العراق، تصور البعض أن أوباما ربما كان على خطأ أو انه قد تعجل في إطلاق تصريحه ائذاك، وإن طرد داعش خلال فترة قصيرة، قد أصبح قاب قوسين أو أدنى.
لكن المجريات والتطورات، التي تلت ذلك، أعادت الى الأذهان ذلك التصريح المشؤوم، فها هي داعش تحتفل بمرور عام كامل على احتلال الموصل بعد أن أضافت لها الأنبار، ولاتزال الضريات الجوية دون مستوى التوقعات، كل هذا بات يدفع الى الاعتقاد بإن هناك (إن) في الموضوع وبإن جدية أميركا وعزيمتها على طرد داعش ليست كما كان متصوراً ومتوقعاً.
وأضيف هنا مقارنة أو مفارقة ذات دلالة، ففي عاصفة الصحراء 1991 شنت طائرات قوات الائتلاف الدولي بقيادة الولايات المتحدة حملة جوية مكثفة وواسعة النطاق شملت العراق كله من الشمال إلى الجنوب، حيث  قامت الطائرات بقرابة 110 آلاف غارة جوية خلال 43 يوماً وبمعدل بلغ 2555 غارة يومياً، استخدم خلالها أكثر من 60 ألف طن من القنابل الذكية والعنقودية وصواريخ كروز. كما شاركت في الحملة 115 سفينة بحرية أميركية و50 قطعة بحرية أخرى من باقي دول التحالف الدولي.
هذا نموذج للمقارنة بين تلك "العاصفة" وهذه "العجة" .. والأميركي تكفيه الإشارة!!.