اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب
 العبودية والاستبداد شباب الامس .. وشباب الجيل
 قصة البئر الأولى للنفط في العراق
 اول امرأة عراقية في هيئة الأمم المتحدة
 من فتاوى الشيخ محمد عبدة عام 1905

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

شبكة الايام
 
الشاعر معروف الرصافي للكيلاني:ابنوا لنا حديقة ودعونا نتحدث مرة في الشهر بحرية!ـ
الشاعر معروف الرصافي للكيلاني:ابنوا لنا حديقة ودعونا نتحدث مرة في الشهر بحرية!ـ
 

الى فخامة رئيس الوزراء السيد رشيد عالي الكيلاني المحترم
سيدي!
اكتب اليكم هذا اعتمادا على مالكم عندي من الصداقة الشخصية لشخصكم الكريم بقطع النظر عما لكم اليوم وقبل اليوم من المقام الرسمي العالي في هذه البلاد. وقبل كل شيء ارجو عفوكم عني فيما اذا اكون قد ازعجتكم بهذا الكتاب، ورميه بعد تمزيقه في سلة المهملات.
أما الأمر الذي أريد عرضه عليكم فهو اقترح على فخامتكم بصفة كونكم اليوم رئيس الحكومة العراقية ان تأمروا بانشاء حديقة في ناحية من ضواحي بغداد تسمى «حديقة الحرية» وبناء مبنى للخطابة في وسطها يرتقي اليه كل من شاء من المفكرين الأحرار مدة يوم واحد من كل شهر، على ان لايدخلها في يوم الخطابة من كان أميا من الناس وان لايكون الدخول فيها في ذلك اليوم مجانا، بل بأجرة اكثر من المعتاد وان يباح للخطيب فيها الكلام بكل حرية فيما عدا السياسة، كالعلم والفن والأدب والاجتماع والاقتصاد وكل مايرمي الى الاصلاح والنفع العام وان لاتنشر هذه الخطب في الصحف اليومية، بل تجمعها الحكومة وتنشرها في نهاية كل سنة بشكل كتاب يسمى بـ «كتاب الحرية» وان يصرف ريع المال الحاصل من بيع هذا الكتاب لشراء الكتب المدرسية وتوزيعها على الفقراء من طلاب المدارس العراقية.
انكم يافخامة الرئيس الجليل تجعلون لكم ذكرى طيبة خالدة بهذا العمل الذي اقل مافيه هو المنفعة العامة وتعويد أهل العراق على الكلام والافتكار بحرية في أمورهم من النواحي العلمية والادبية والاجتماعية والاقتصادية .
اما المسائل السياسية التي هي اليوم محترب الأهواء عندنا فلا يؤمن اطلاق الحرية فيها بعد على ما أرى.
معروف الرصافي