اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نهاية الابن المدلل.. قتل أباه في لحظة هوج وسكر
 قصة الثري الذي عاش فقيرا
 بائعة الخضروات العجوز لم تسلم من كواتم الارهاب
 بعد ان فقد سلاحه .. بدأ يفكر بالانتقام
 راح ضحية لزارعي القتل والدمار

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

قضايا
 
رفض زواج ابنة عمته فانتقموا منه بوحشية
رفض زواج ابنة عمته فانتقموا منه بوحشية
 
د.معتز محيي عبد الحميد

ازدحم المدعوون والاقارب والاصدقاء في بيت الحاج (ف) الذين حضروا خصيصا لتهنئته بزفاف ابنه الاكبر (ي) وامتلأ الزقاق بالمدعوين ولم يعد هناك موضع لقدم  وعاشت اسرة الحاج (ف) ليلة من اسعد لياليها وظل الجميع يتحدثون عن الفرح لفترة  طويلة .. 
لم يمكث (ي) مع عروسته طويلا فبعد اسبوع اضطر بعدها الى الذهاب الى عمله مع والده الذي يعمل في البناء والمقاولات وهي مهنة شاقة ولكنه اعتاد عليها وعلى متاعبها  .. كان (ي) يقيم مع والده وزوجته واشقائه في غرف كثيرة يضمها بيت والده في مدينة الصدر  وعلى مقربة منهم وفي زقاق اخر يقيم اشقاء الاب وشقيقاته .. كانت علاقة الحاج (ف) باخوته جيدة ولم تكن هناك آية خلافات بينهم الى ان بدأت الشرارة الاولى بمشادة كلامية حادة بين ابنه (ي) وعمته (هـ) بسبب رفضه الزواج من ابنتها التي خرجت عن جادة الصواب بعلاقات غير منضبطة .. كما انه اختار عروسته وسوف يتزوجها بعد ان وافقت اسرته  على تلك الفتاة  ولكن عمته احتدت عليه وعلا صوتها ووجهت له وابلا من الشتائم فاضطر للرد عليه وضربها ثم طردها من البيت ! اسرعت العمة (هـ) وهي في قمة غضبها لتشكو الى اشقائها ما حدث مع (ي) فاتفقوا جميعا على تأديبه وجعله عبرة  للعشيرة  فتوجه اعمامه الاربعة برفقة شقيقتهم واحد الجيران الى منزل شقيقهم الاكبر الحاج (ف) ولكنهم لم يجدوا (ي) فقد كان خارجا الى عمله وقاموا بتهديد شقيقهم واجباره على ترك منزله والقوا باثاث البيت في الشارع وكسروا ما بقى من اجهزة كهربائية واثاث وتوعدوا بالانتقام من ابنه عندما تقع اعينهم عليه ..  في المساء عاد (ي) الى بيته منهكا من عمله الشاق   لا يكاد يرى امامه من شدة الارهاق   وعند وصوله الى بيته فوجئ بوالدته واشقائه يجلسون في الشارع وعلى الرصيف وعندما سألهم عن سبب جلوسهم في الشارع بهذا الشكل اخبروه بان اعمامه حضروا وهم في قمة الغضب وطردوهم من البيت واغلقوا الباب وانصرفوا وتوعدوهم بالقتل اذا دخل احدهم البيت مرة ثانية   لم يعر (ي) تهديدات اعمامه أي اهتمام واصطحب والدته وزوجته وشقيقته وادخلهم البيت وصعد بعد ذلك الى غرفته التي تقع في الطابق الثاني ليأخذ قسط من الراحة بعد عناء يوم طويل وشاق، وصل الخبر الى اعمام (ي) الذين علموا بما فعله وادخل والدته واخوته الى البيت  فاستشاطوا غضبا وشعروا بالاهانة وانه يتحداهم بما فعله   وقرروا قتله على الفور حتى يكون عبرة لجميع اهالي المنطقة والاقارب الذين يخشون بطشهم ويتقون شرهم   تجمعت كتيبة الاعدام التي ضمت الاعمام الاربعة والعمة الوحيدة واحد الاصدقاء وتوجهوا جميعا الى بيت شقيقهم الاكبر الحاج (ف) شاهدهم جميع سكان الزقاق وهم يسيرون في طريقهم متجهين الى البيت ولكن احداَ لم يجرؤ على اعتراض طريقهم او حتى تهدئة ثورتهم  واقتحموا المنزل فاسرعت الام والابنة الصغرى بالاختباء في احدى الغرف بينما صعدت اخت (ي) الكبرى الى الطابق الثاني للاحتماء بشقيقها (ي) الذي فتحت الباب عليه وهو نصف نائم   وقبل ان يستوعب الموقف فوجئ بطرقات عنيفة على الباب حيث اقتحم الاعمام الغرفة وانهالوا ضربا وركلا على (ي) ثم اقتادوه الى الاسفل   وحاولت شقيقته نجدة أخيها الا ان عمها اخرج سكينا وهددها فاسرعت لانقاذ شقيقها بالوقوف امامه  ولكن عينيها وقعت على ابشع مشهد يمكن ان تراه في حياتها فقد وجدت اعمامها ينهالون عليه بالسكاكين والقامات في مختلف انحاء جسده وتفجرت الدماء غزيرة لتملأ المكان .. القت بنفسها فوقة لتحميه فاصابتها بعض الطعنات وشاهدت عمها الاكبر يخرج مسدساً ويصوبه على رأس شقيقها وهو يقول ( انت  تكسر كلامنا ) واطلق طلقة واحدة استقرت في رأس (ي) وقضت عليه  ثم غادروا البيت بعد ان انجزوا مهمتهم الدموية.. تلقت شرطة النجدة اخباراً بحدوث اطلاق نار ومشاجرة من احد المواطنين القريبين من الحادث فاسرعت ونقلت (ي) الى اقرب مستشفى واخبرت الشرطة المحلية بذلك  تحركت الشرطة بسرعة وتم القبض على ثلاثة من اعمام القتيل والمتهمين بارتكاب الجريمة بينما تمكن العم الرابع وشقيقته من الهرب  تم تشريح جثة (ي) من قبل دائرة الطب العدلي فوجدت انه مصاب بعدة طعنات في مناطق متفرقة من جسده وطلق ناري في الرأس وتوفي قبل وصوله الى المستشفى ! رجال الشرطة القوا القبض على ثلاثة من المتهمين وما زال البقية هاربين وهؤلاء يتصلون بـ(هـ) ويرسلون لها رسائل التهديد والوعيد بانها تلقى نفس المصير اذا لم تغير افادتها لانها الشاهدة الوحيدة على مقتل شقيقها (ي) العشيرة تحركت للفصل وارسلت من يقوم بهذه المهمة ولكن الاب رفض ذلك واصر على محاكمة اشقائه واعدامهم لقاء ما قاموا به من جريمة شنعاء تجاه ابنه الاكبر !