اقرأ في هذا العدد
 
 




رؤيـة
 
كلمة اولى
كلمة اولى
 
رئيس التحرير
Gumoh83@gmail.com

جاري في الكرادة نائب سابق في البرلمان، تقف أمام منزله خمس سيارات "مونيكا وليلى عليوي" وأكثر من عشرة جنود حراس.. واتساءل دائما إذا كان السيد نائباً (سابقا) ولديه كل هذه الحظوة والجاه، فماذا لدى النواب الحاليين؟
وكما اذكر كتبت قبل عشر سنوات، من الآن، افتتاحية في صحيفة "الصباح" بعنوان "جيوش المرافقين" قلت فيها "لو جمعت وزارة الدفاع، الحراس الشخصيين، المرافقين لرجال الدولة والوزراء والمسؤولين، لشكلت منهم فيلقاً يمكن أن تواجه به الإرهاب، وربما تقضي عليه. لكن للأسف، لا يفعل هذا الفيلق الجرار شيئاً سوى الجلوس والثرثرة طوال النهار، بانتظار انتهاء دوام المسؤول والعودة به إلى منزله".
طبعاً من حق أي مسؤول في الدولة، وأي قائد أو زعيم سياسي، أن يحتفظ بحراس شخصيين يرافقونه ويؤمنون له الحماية من أعمال العنف والاغتيال والإرهاب، فهذا أمر طبيعي ومنطقي في ظل الظروف الأمنية السائدة، لكن هل من المنطقي بشيء أن يحيط المسؤول نفسه بجيش من الحراس الشخصيين، تدفع لهم الدولة مبالغ طائلة كرواتب ومخصصات؟ وهل من الطبيعي أن تتحوّل مواكب بعض المسؤولين إلى تظاهرات مسلحة تقض مضاجع الناس عند مرورها في الشوارع؟
أنا شخصياً أعرف وزيراً لديه أكثر من ثمانين عنصراً من الحراس الشخصيين، يبلغ مجموع رواتبهم وطعامهم ومخصصاتهم الشهرية أكثر من مائة مليون دينار. وعندما ذكرت ذلك لصديق مطلع على بواطن الأمور، ضحك وقال لي : وزيرك هذا يعد من البخلاء في عدد حراسه!
سؤالي الأخير بشأن هذه القصة التي لاتنتهي: ترى هل المسؤول وحده من تعزّ عليه حياته في هذا البلد؟