اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نهاية الابن المدلل.. قتل أباه في لحظة هوج وسكر
 قصة الثري الذي عاش فقيرا
 بائعة الخضروات العجوز لم تسلم من كواتم الارهاب
 بعد ان فقد سلاحه .. بدأ يفكر بالانتقام
 راح ضحية لزارعي القتل والدمار

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

قضايا
 
حوّل حياة شقيقته وزوجها الى جحيم..فقتلاه
حوّل حياة شقيقته وزوجها الى جحيم..فقتلاه
 
د.معتز محيي عبد الحميد

الصراع على المال والتكالب عليه، سيظلان سببا رئيسا في انتشار جرائم القتل، خصوصا بين الأقارب، وهذا ما حدث في هذه الجريمة المروعة،
بدأت هذه الجريمة تنسج خيوطها الدرامية عندما تلقى مدير شرطة الشطرة اخبارا من أحد المواطنين بعثوره على جثة شخص يعرفه يدعى (ك) جثة هامدة مضرجة بالدماء نتيجة اصابته بعدة أعيرة نارية، وقد وجده في إحدى السواقي القريبة من منزله، توجه ضابط التحقيق مع مفرزة من مراتب الشرطة الى محل الحادث وبسؤال والده وزوجته وبقية أفراد اسرته عن أسباب قتل ابنهم وهل يتهمون أحدا في قتله اجابوا جميعهم بالنفي حيث لا توجد عداوات أو خلافات بينهم وبين ابناء العشائر في المنطقة.. اشاع هذا الحادث البشع الفزع الشديد في نفوس المواطنين،  خصوصا ان المجنى عليه معروف لديهم جيدا وله علاقات وطيدة ومتينة مع أبناء المحلة.. تم تشكيل فريق عمل من قبل مدير الشرطة للقيام بالتحقيق في الجريمة الغامضة.. وبعد أول اجتماع لفريق العمل وضعوا خطة لمعاينة مسرح الجريمة معاينة دقيقة للوصول الى تصور واضح عن أسباب ارتكاب الجريمة والعثور على أي أدلة أو اثار تفيد في كشف غموض الحادث كذلك جمع المعلومات عن اصدقاء المجنى عليه وأقاربه واسرته وتحديد خط سير المجنى عليه قبل الحادث وآخر مشاهدة له قبل مقتله.. بعد ايام وصلت معلومات لفريق العمل تؤكد ان وراء قتل (ك) سائق سيارة حمل وهو في نفس الوقت زوج شقيقة المجنى عليه حيث اشترك مع زوجته بالقتل وتنفيذ الجريمة.. أما اسباب قتله فقد توصل الفريق الى وجود خلافات سابقة ما بين الضحية وزوج شقيقته على قطعة أرض تعود الى المغدور وقد بنى عليها الجاني منزلا من دون اخباره حيث كان مسافرا خارج العراق.. وعندما عاد من سفره وجد الأرض قد استغلت من قبل زوج شقيقته فطلب التعويض المادي لانهاء الخلاف، ولكن الجاني رفض التفاهم وحل المشكلة رغم محاولة الأسرة انهاء هذه الخلافات بالطرق الودية.. واشارت المعلومات أيضاً الى ان الخلافات احتدمت بضراوة شديدة في الاسابيع الماضية قبل مقتله، حتى وصل الأمر الى قيام (ك) باحضار اسطوانات غاز داخل المنزل محل الخلاف واعطى لزوج شقيقته مهلة 24 ساعة لاحضار المبلغ وإلا سوف يدمر المنزل بما فيه عن طريق تفجير اسطوانات الغاز! وعلى اثر هذا التهديد  قرر المتهم (ي) وزوجته وضع خطة للتخلص منه دون ان يتطرق نحوهما ادنى شك وعقدا العزم على التخلص من (ك) بعد ان حول حياتهما الى جحيم يومي لا يطاق، واتفقا معا على توجيه دعوة لجميع أفراد العائلة الى منزل شقيقة الجاني لتناول طعام الغذاء في جلسة عائلية جماعية، ويعرف الجاني بان (ك) سوف لا يحضر الى هذه الدعوة وينام طيلة ساعات النهار، وعندما حضر الجميع ولبوا الدعوة، تسلل المتهم (ي) دون ان يشعر به أحد الى منزل المجنى عليه القريب منهم ودخل عليه في غرفة نومه  فوجده يستغرق في نوم عميق  فأخرج مسدسه الكاتم الذي كان يحمله بين طيات ملابسه، وامطر المجنى عليه بوابل من الأعيرة النارية، ثم حمله في سيارته ورماه في ساقية مهجورة وعاد بعد ذلك سريعا الى مسكنه حتى لا يشعر به أحد ويفتضح امره! القت الشرطة القبض على الجاني وزوجته وبتضييق الخناق عليهما اعترفا تفصيليا بارتكاب الجريمة