اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب
 العبودية والاستبداد شباب الامس .. وشباب الجيل
 قصة البئر الأولى للنفط في العراق
 اول امرأة عراقية في هيئة الأمم المتحدة
 من فتاوى الشيخ محمد عبدة عام 1905

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

شبكة الايام
 
الكوميدي العراقي فخري الزبيدي يتحدث الى الشبكة: السينما العراقية لعب صبيان!ـ
الكوميدي العراقي فخري الزبيدي يتحدث الى الشبكة: السينما العراقية لعب صبيان!ـ
 
هذا الممثل الكوميدي الشاب ثائر.. ثائر على السينما المصرية والسينما العراقية!
يقول عن السينما المصرية انها تجارة للسوق وليست رسالة ذات هدف. ويقول عن السينما العراقية انها الان عبث صبيان! منذ خمس عشرة سنة، امسك به أبوه وفي ثيابه المزركشة يقف أمام المرآة ويتحدث مع نفسه في لهجة دراماتيكية على غرار يوسف وهبي!
وظن أبوه ان ولده أصابه مس من الجنون.. 
لم يجد لحظتها حلا لهذا الجنون سوى العصا الغليظة التي تركت اثارها على الرأس واليدين والساقين! ولكن الصبي المشاكس الذي عشق التمثيل والمسرح، لم يصرخ، ولم يبك، وانما كان يتلقى ثورة أبيه بهدوء وكان الأب يزيد من قساوة العصا التي ظلت تنهال عليه حتى تدخلت رحمة الجدة الحنون.
امسكت به في مكتب الشبكة وقلت له:
¶كيف اصبحت ممثلا؟
- لا ادري السبب بالضبط.. وانما وجدت نفسي صدفة اقف على المسرح المدرسي وزملائي التلاميذ يصفقون لي ويعجبون ببراعتي في تمثيل دور ابن البلد المرح.. وانغمرت ساعتئذ في الدور، ونزلت من المسرح وأنا عبد من عبيد التمثيل!
¶وهل درست التمثيل؟
- بعد هذه اللعنة التي نزلت بي تركت المدرسة لأصبح تلميذا في معهد الفنون الجميلة، ولأصبح ممثلا على المسرح وفي السينما.. ولتحل عليّ لعنة الوالد!
¶ ما رأيك في الفن؟
- صدقني.. مرة اوشكت ان اطلق فن التمثيل بالثلاث.. فبعد ان فشل الفيلم الأول الذي اشتركت فيه (القاهرة – بغداد) والذي صور في ستوديوهات  القاهرة، واشترك فيه ممثلون من مصر والعراق وأخرجه احمد بدرخان وذلك عام 1947. بعد هذا الفيلم وما وجدت فيه من مآس محزنة.. قررت في نفسي ان احاول ترك الميدان تدريجيا.
¶ ولماذا عدت إذن الى السينما من جديد؟
وحدق فيّ وهو يقول:
- انها اللعنة.. تظل تجري في الشرايين مهما حاولت وجاهدت للخلاص منها!
¶ على ذكر احمد بدرخان مارأيك في السينما المصرية؟
وأطفأ سيجارته في عصبية ظاهرة وانفجر يقول:
- قل عن لساني.. انها تجارة للسوق وليست رسالة ذات هدف.. لقد جمع المنتجون الملايين وشيدوا العمارات ولكنهم لا يزالون يذكرون فيلم العزيمة الذي انتج منذ عشرين سنة كأنه فلتة من فلتات الزمان، ولا يزالون يقدمون للجماهير فصولا مضحكة من التهريج الرخيص!
وانفلت الزبيدي ثائرا:
- نحن في دور خطير.. اننا نريد ثورة في السينما، ثورة في القصة وفي الاخراج وفي التمثيل.. ثورة تنسجم مع التطور العربي الجديد لتعالج مشاكلنا الراهنة في قوة وصراحة وعناد.. ثورة تضع اصابعنا على جراحنا..
وبعد ان هدأ قليلا قلت له:
¶ والسينما العراقية؟ أين هي اليوم؟
- الحديث عن السينما العراقية يختلف.. انها تحتاج الى وقت.. نعم انها الان عبث صبيان، ولكنها ولا شك ستستفيد من اخطاء السينما المصرية، وستحاول ان تقدم للناس شيئا جديدا يختلف عن افلام الرقص وهز الارداف! انها تحتاج الى النقد النزيه يا أخي والكتابة المنصفة العادلة التي توجه وتنير لا التي تهدم وتحرق..
 
وقلت للكوميدي العراقي:
¶ دعنا من المواضيع الجدية وقل لي: هل أحببت؟
- هذا سؤال كان يجب ان تلقيه عليّ قبل الزواج..
¶  ولماذا؟
- ارجوك.. زوجتي تقرأ الشبكة!
¶وأغرب حادث في حياتك؟
-  اسمع.. لي قصة غريبة.. هل تصدق انني قضيت شهرين في اوروبا بمبلغ مائة وعشرين دينارا دون ان أعرف لغة اوروبية واحدة؟!
¶ واجمل ذكرياتك؟
- انها الأيام الرهيبة التي قضيتها مع فرقتي التمثيلية في خنادق القتال في فلسطين.. في ناتانيا وجنين والمثلث العربي!
- وازاح وجهه عني وهو يقول:
- كم اتمنى الان لو انني لم اعد.. حتى لا ارى ما وصلنا اليه!
- وختم الكوميدي العراقي حديثه بدمعة.
الشبكة 1957

* اسمه فخري الزبيدي
* عمره 32 سنة متزوج وله ولد واحد وآخر في الطريق.
* مرح.. يعيش للنكتة والفرفشة.
* آخر ادواره السينمائية المشاركة في بطولة فلم «من المسؤول» الذي لم يعرض بعد.