اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 الشبكة تفتح ملف بيوت الدعارة في بغداد
 مرضى يتسولون بلا رقيب .. ومريضات يتعرضن للاغتصاب
 في العام 2003 تنبأت تمارا الجلبي بانهيارمشروع ابيها في العراق
 من يسرق كتب الطلبة ويعيد بيعها في الاسواق
 حول بيان الشاعر كاظم الحجاج: هل ثقافتنا العراقية بعثية وهي لا تدري؟!ـ

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

ملف العدد
 
التقشف.. أسعار النفط تطيح بالدراما العراقية
التقشف.. أسعار النفط تطيح بالدراما العراقية
 
اميرة محسن/ تصوير: صفاء علوان

كان لمساهمة شبكة الاعلام العراقي في تشجيع انتاج الأعمال الدرامية الأثر الواضح في الارتقاء بمستوى هذا النوع من الفنون من خلال قيام الشبكة بتوظيف امكانياتها المادية والفنية في انتاج العديد من الأعمال الدرامية المتميزة. كما كان للتشجيع المعنوي للفنانين الأثر البالغ في استقطابهم للمشاركة في هذه الأعمال من خلال التأليف والتمثيل.
وقد برزت فعلا بعض المسلسلات التي انتجت بميزانيات مالية كبيرة وجهد فني نوعي نقلت الدراما العراقية خطوات الى الأمام على صعيد مستوى الانتاج والتمثيل والاخراج.. ولكن وسط الظروف الاقتصادية التي يمر بها العراق جراء تراجع أسعار النفط في الأسواق العالمية، وحالة التقشف التي شملت جميع مؤسسات الدولة، تطرح الكثير من الأسئلة في الوسط الفني فهل يؤثر ذلك على الانتاج الدرامي، وهل ينسحب الأمر على الحالة الاقتصادية للفنان بشكل سلبي، وهل يفتح هذا الموضوع الأبواب لشركات القطاع الخاص للانتاج من دون منافس أم ستكون هي الاخرى مشمولة بضوابط التقشف؟ وهل تستمر الدراما العراقية في  هذه الحالة من السبات والاعتماد على ما انتج من الاعمال سابقا؟ .
مجلة الشبكة استطلعت آراء الجهات المعنية بالإنتاج الفني، ومنها شبكة الاعلام العراقي ونخبة من الفنانين ..
 
الهجرة المعاكسة 
محطتنا الأولى كانت عند المدير العام لشبكة الاعلام العراقي محمد عبد الجبار الشبوط كون الشبكة هي الجهة الراعية الأهم للانتاج الدرامي في العراق حيث قال: منذ ثلاث سنوات تقريبا دخلت شبكة الاعلام العراقي الى مجال الانتاج الدرامي بشكل كبير واستطاعت ان تنتج عددا كبيرا من الاعمال الدرامية ما ادى الى تشغيل عدد تجاوز 1300 فنان وكادر فني في هذا المجال، وادى ذلك الى مايمكن تسميته بـ الهجرة المعاكسة أي عودة الفنانين العراقيين من الغربة لانهم وجدوا فرص عمل مناسبة وفرتها لهم شبكة الاعلام العراقي، بما في ذلك رفع اجور الفنانين وحماية حقوقهم من اي انتهاك، وبالتالي حصل انتعاش وازدهار في صناعة الدراما في العراق بسبب دخول الشبكة في الانتاج الدرامي بما أوتي لها من امكانية في ذلك الوقت، وكان لذلك اثر ايجابي كبير في الوسط الفني والثقافي وكان من المؤمل في هذا العام 2015 ان تواصل الشبكة مشروعها بتخصيص ميزانية كافية ومعقولة لاستيعاب اكبر عدد ممكن من الفنانين العراقيين وانتاج عدد اكبر من الأعمال الدرامية. لكن للاسف لم يكتب لهذا الطموح ان يتحقق هذا العام بسبب انهيار اسعار النفط واضطرار الدولة العراقية الى اتباع سياسة التقشف الحاد وهو الأمر الذي انعكس على شبكة الاعلام العراقي التي تقلصت منحتها الحكومية بنسبة كبيرة ربما تجاوزت الـ 75% وبالتالي اصبح من شبه المستحيل ان تواصل الشبكة مشروعها في الانتاج الدرامي وعمليا توقفت الشبكة عام  2015 عن انتاج اي عمل انتظارا لتحسن الوضع المالي للعراق مرة اخرى ان شاء الله. 
 
الحل في توفير الأموال
وأضاف الشبوط قائلا: ونحن في هذه الاثناء نحاول ولانعد بشيء ان نوفر مقدارا قليلا من المال لهذا العام ربما لانتاج عمل اوعملين لا اكثر، واذا لم نتمكن يتعذر علينا انتاج اي اعمل حتى لو كان بسيطا للاسف. الحل هو في توفير المال للانتاج ولكن الجميع يمر بهذه الضائقة المالية التي تشمل البلد كله. لكن لدينا اربعة مسلسلات درامية جديدة لم تعرض من انتاج وميزانية السنة الماضية. انا اشعر بالألم لما اصبح عليه وضع الشبكة ربما اكثر مما يشعر به الفنان العراقي، ونحن كنا الحاضنة الكبيرة والكريمة للفنان والفن العراقي وكتاب السيناريو والمخرجين. وقد أثر هذا على مجمل الحركة الفنية والثقافية في البلد التي مازلت آمل ان تكون الشبكة احد اعمدتها الرئيسة ورعاتها الكبار. ولكن رغم هذا علينا ان نتفاءل ويتجاوز بلدنا الحبيب هذه الضائقة وتعود امورنا الى ماكانت عليه . 
 
القطاع الخاص لا يغامر
الانتاج حاله حال اي صناعة يتأثر كثيرا بقلة الأموال وهذا ما حصل فعلا بسبب سياسة التقشف التي تتبعها الدولة بعد انخفاض اسعار النفط .. لذا يعتقد الفنان حكيم جاسم انه لا توجد شركة فنية تغامر بمالها وتنتج أعمالا درامية خالصة من دون ان تراعي خطابها الايديولوجي ولاغراض تسويقية ، مؤكدا: شبكة الاعلام العراقي هي الوحيدة التي استطاعت ان تسحب البساط من الكل ونجحت في تقديم اعمال منوعة وكبيرة. الان على الدولة ان ترعى شبكة الاعلام بكل قوة حتى تستطيع ان توفر فرص عمل وتساهم في صناعة دراما. وتمنى حكيم ان يكون هناك استثناء للشبكة في هذا الجانب وان تنتقي الأعمال والمنفذين.. ويضيف: بشكل عام هذه الازمة المالية والتقشف اللذان تمر بهما كل مرافق الحياة ومنها الفن والانتاج الدرامي هما ظرف طارىء وسيمران بسلام. وفي هذه الظروف الاستثنائية على شركات الانتاج العراقية جميعها ومعها الجهات المنتجة الراعية ان تقوم بجلسات تشاور وحوار للمساهمة بحل ولو جزء بسيط من هذه الازمة المؤقتة . 
 
الشبكة كانت ملاذا للفنانين
من جانبه بين الفنان جلال كامل ان هناك تأثيرا كبيرا طال عملية الانتاج بشكل عام، هذه السنة لايوجد انتاج درامي وملاذ الفنان الدراما التي تساعده في التواصل مع جمهوره فضلا عن الجانب المادي وعدم وجود الانتاج سيؤثر سلبا وبشكل كبير .. ويذهب كامل الى ان القطاع الخاص غير مفعل ولاتوجد قوانين تحميه وحتى شركات الانتاج الخاصة هي الأخرى بحاجة الى قوانين كي تعمل بحرية .. ويرى ان شبكة الاعلام العراقي تعتبر الملاذ الاكبر لكثير من الفنانين وهي الراعية الأم للدراما منذ مواسم عديدة واذا توقفت سوف تكون هناك فجوة ومشكلة كبيرة في الانتاج الدرامي . 
من جانبها قالت  الفنانة ميلاد سري : الفنان العراقي لا يستطيع ان يقوم بأي عمل غير التمثيل بالوقوف أمام الكاميرا أوعلى خشبة المسرح لانه لا يجيد عملا غير هذا وتوقفه عن عطائه الفني يعني دخوله في سبات يكون فيه عاطلا عن العمل لذا اتمنى ان تتحسن احوال البلد ماديا لما له من انعكاسات ايجابية على الجانب الفني ودوران عجلة الدراما والانتاج الفني العراقي وعودتها لسابق عهدها .