اقرأ في هذا العدد
 
 




افكار
 
عمار..حيا في ضمائرنا
عمار..حيا في ضمائرنا
 
كاظم حسوني

فجعت الأوساط الاعلامية والثقافية قبيل أيام بفقدان الاعلامي البارز والناشط المدني عمار الشاهبندر الذي اسشتهد اثر هجوم ارهابي غادر  بسيارة مفخخة في منطقة الكرادة مع مجموعة من المواطنين، ويعد الشهيد عمار من الشباب المثقفين الذين نذروا انفسهم لخدمة الوطن كاعلامي وناشط مدني عاد من منفاه فور سقوط النظام الدكتاتوري ليساهم في بناء الحياة العراقية الجديدة.. والشاهبندر، من مواليد بغداد 1976، ينتمي لعائلة عرفت بمعارضتها للنظام السابق، واهتماماتها بالادب والفن والثقافة فهو ابن المفكر ,الباحث المعروف غالب الشاهبندر،  والشهيد متزوج وأب لاربعة اطفال. حاصل  على عدد من الشهادات العلمية، ومدير لمعهد صحافة الحرب والسلام الذي تأسس في العام 1989.
 .. ذاق مرارة الغربة والبعد عن الوطن نتيجة مطاردات السلطة القمعية السابقة لعائلته وتنقل بين عدد من البلدان، قبل أن يستقر به المقام في بغداد بعد التغيير.. 
خسارة الشابندر تعد كارثة للعراق ولجميع معارفه  
وهي مأساة لعائلته وصدمة عميقة لكل واحد منا اذ انه 
 كرس نفسه للمساعدة في بناء عراق جديد وسلمي، وكان واحدا من أكثر المهتمين ببناء وطن حر ينعم ابناؤه بالسلام والطمأنينة.. نعم لقد خسر العراق أفضل أبنائه على طريق الحرية التي حاول ويحاول اعداء الوطن من الظلاميين والتكفيريين الداعشيين ان يسلبوه أياها،   لكن عمار الذي كان فرداً في لندن قبل ١٢ عاماً، قد تمكن من تأهيل عشرات الشبان الذي يحملون أفكاره ومبادئه التقدمية الإنسانية ويمارسون مهنته التي أحبها وسيواكبون مسيرته النيرة ولن تثنيهم مفخخات الارهاب عن السير في الطريق نفسه.. لا يسعنا الا ان نعزي الاوساط الثقافية والاعلامية والعراق كله ونعزي انفسنا باستشهاد هذا النجم الذي لن يخبو ضياؤه  نعزيك يا عمار ويا أبا عمار ونعزي أنفسنا مرة ثانية بهذه الخسارة الوطنية الكبيرة ونتمنى لك ولنا الصبر من أجل وطن يختفي منه الموت العمد والقتل المجاني لخيرة أبنائه.. ستبقى حياً يا عمار في ضمائرنا.