اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نهاية الابن المدلل.. قتل أباه في لحظة هوج وسكر
 قصة الثري الذي عاش فقيرا
 بائعة الخضروات العجوز لم تسلم من كواتم الارهاب
 بعد ان فقد سلاحه .. بدأ يفكر بالانتقام
 راح ضحية لزارعي القتل والدمار

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

قضايا
 
بعد ثلاث سنوات قضوها في الإصلاحية.. جريمة سرقة تعيدهم مرة ثانية الى السجن!ـ
بعد ثلاث سنوات قضوها في الإصلاحية.. جريمة سرقة تعيدهم مرة ثانية الى السجن!ـ
 
د.معتز محيي عبد الحميد

استبدل السجناء الأحداث الثلاثة ملابس الاصلاحية الموحدة بملابسهم المدنية لينطلقوا الى الحرية من جديد بعد ثلاث سنوات قضوها بين القضبان.  
وقف (ع) مبتسما فقال لزميله " م و س " : (لا يمكن ان انسى السنين التي عشناها معا في الاصلاحية لقد اصبحتم مثل اخواني  وأريد اشوفكم مرة ثانية ويا ريت تزوروني في بيتي في الجعيفر) قبّل الشباب الثلاثة بعضهم وانطلق كل منهم الى بيته، وبعد خمسة شهور سمع (ع) طرقات على باب بيته العتيق في احد ازقة الجعيفر وما ان فتح الباب حتى صرخ باعلى صوته مرحبا بضيفيه العزيزين، انهما صديقاه  اللذان قضى معهما عقوبة سجن الأحداث، جلس الثلاثة يتجاذبون أطراف الحديث، حكى كل واحد منهم حكايته، في البداية قال (س) كل الأبواب اغلقت في وجهي، صاحب المطعم الذي كنت اعمل معه طردني بعد فترة من العمل عندما استفسر عني وعرف باني كنت مسجونا واصبحت عاطلا من ذلك الوقت، وجاء دور (م) فقال بعد خروجي من الاصلاحية عملت في عدة أعمال بسيطة ولكنها لم تكف مصروفي ومصروف عائلتي الكبيرة، مرض والدتي وادويتها الغالية وطلبات اشقائي لا تنتهي، انا افكر بالسفر الى الخارج تخلصا من وضعي العائلي، كان (ع) يجلس في مواجهة زميليه يستمع بانصات شديد، وعندما جاء دوره ليروي ما جرى له خلال الشهور الماضية، قفز من مكانه ودعا صديقيه الى شرفة داره، من هناك نظر (ع) الى شقة في الطابق الثاني لعمارة في شارع حيفا تقع قبالة بيته وقال لهما بصوت هامس ( كل مشكلة ولها حل، في هذه الشقة حل لكل مشاكلنا) لم يفهم الصديقان ما يرمي اليه  ولكنهما هتفا في صوت واحد قائلين ( منو صاحب الشقة ،وفي داخلها شنو !) فقاطعهما قائلا ( شقة الدكتور (ح) وفي داخلها مجوهرات وحلي ذهبية لا تعد ولا تحصى ومبالغ بالملايين  تحل كل مشاكلنا ونعيش حياة جديدة طوال العمر) عاد الأصدقاء الثلاثة الى الغرفة مرة ثانية وجلسوا يرسمون خطة اقتحام الشقة ، فقد اتخذوا قرارهم بضرورة تنفيذ خطتهم عند الفجر، كانت تفاصيل الخطة التي رسمها (ع) ان يقوموا بالصعود الى الشقة عن طريق الشرفة الخارجية متسلقين انابيب المياه الثقيلة التي تنحدر من الشرفة الى الأرض، ومن خلال نافذة الشرفة يدخلون الشقة وبعدها يجمعون كل ما غلا ثمنه وخف وزنه وتحسبا لاي مفاجأت قد تواجههم تزودوا باسلحة جارحة وقامات وبعض الحبال وشريط لاصق، وبدأ الثلاثة مهمتهم عندما اعلنت الساعة الرابعة فجرا، سارت الخطة بنجاح فبعد دقائق كان الثلاثة داخل شقة الدكتور (ح) يتحسسون خطواتهم وسط الظلام الدامس في صالة الشقة، لم يعثر المقتحمون على ضالتهم فاتخذوا قرارهم بضرورة اقتحام احدى غرفتي النوم، اشار (ع) لزميليه الى احدى الغرف، فانطلقا اليها بخطوات حثيثة، فتح احدهما الباب ليجد زوجة الدكتور نائمة في فراشها بمفردها، اسرع الثلاثة اليها، احاطوا بفراشها وايقظوها من نومها، وقبل ان تفيق قام (م) بوضع شريط لاصق على فمها بينما تولى (س) تقييدها حتى لا تتحرك وتقاوم ثم اقترب منها (ع) طالبا منها ان ترشده الى مكان النقود والمصوغات وفي ذعر شديد اشارت الزوجة المكبلة الى دولاب ملابسها فاسرع (م) و (س) بفتحه وبالفعل عثرا على علبة مليئة بالحلي الذهبية والمجوهرات، ثم التفت (ع) الى الضحية المسكينة محذرا اياها بضرورة التزامها الصمت والا سيقتلها، وانسابت الدموع على وجنتي الزوجة المذعورة واومأت برأسها للصوص بالموافقة ، انطلق الثلاثة للبحث عن النقود فما ان هموا بمغادرة غرفة نوم الزوجة حتى فوجئوا بالدكتور (ح) يقف في مواجهتهم فور خروجه من غرفة نوم اولاده الثلاثة، ارتبك اللصوص  في حين دب الرعب في قلب  الدكتور (ح)  الا ان اللصوص تداركوا الموقف فاسرعوا الى صاحب الشقة واحاطوا به وقيدوه بالحبال وصاحوا بصوت واحد ( وين الملايين ، كول ..) حاول الدكتور المراوغة ولكن السكاكين التي اشهرها الجناة في وجهه وتهديدهم له بذبحه وذبح زوجته وأولاده اجهضت محاولاته في مهدها، فارشدهم الى مكان احتفاظه بالدنانير، انطلق (ع) الى المكان وعاد باكثر من 20 مليون دينار، ولكن بقيت اخر خطوة  وهي مغادرة الشقة في أمان، بدأ اللصوص الثلاثة بالانسحاب من الشقة في هدوء حاملين الحلي الذهبية والمبلغ الكبير ولكن قبل ان يخطوا الخطوة الاخيرة لاحظوا ان الدكتور (ح) يحاول ان يتحرك من مكانه فانطلقوا اليه شاهرين سكاكينهم ليغرسوها في صدره .. لم يجد صاحب الشقة سوى ان ينطلق بعيدا عن الموت فقفز من مكانه ملقيا بنفسه من الشرفة ليسقط على جذع شجرة ويطلق صرخة مدوية ايقظت كل الجيران !.. خطوة لم يحسب لها اللصوص الثلاثة حسابا، ففروا باقصى سرعة من الشقة واختفوا قبل ان يخرج الجيران الى الشارع ليعثروا على الدكتور (ح) ملقيا على الارض مصابا بعدة كسور خطيرة، فنقلوه الى مستشفى الكرامة وانطلقوا الى شقته ليتعرفوا على سر ما جرى ليجدوا زوجته مكبلة بالحبال وعلى فمها شريط لاصق وغائبة عن الوعي فقاموا باخبار الشرطة وتم نقلها الى المستشفى في محاولة لانقاذها .. رجال الشرطة الذين انتقلوا لسماع اقوال الدكتور (ح) في المستشفى كلفوا رجال الدوريات بالبحث في ازقة الجعيفر والشوارع الأخرى للقبض على الفاعلين، وبعد تحريات مكثفة امسك رجال الشرطة بطرف الخيط لحل لغز الجريمة  وتمكنوا في اليوم التالي من القاء القبض على الأحداث الثلاثة وبحوزتهم المسروقات بعد ان هربوا الى محلة الذهب واختبئوا هناك، احيل اللصوص الثلاثة الى محكمة الأحداث مرة ثانية لينالوا عقوبتهم ويقضوا بقية حياتهم خلف القضبان!...