اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 بغداد مدينة ابداع عالمي
 حيرة المسلمين .. بين خليفة داعشي وأخر عثماني
 موسم الهجرة الى الحسين
 الملتقى الإعلامي العراقي المصري الثاني معاً ضد الأرهاب
 في الطريق الى كربلاء

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

في المنتهى
 
ستة مهرجانات في مهرجان
ستة مهرجانات في مهرجان
 
د.علي الشلاه

منذ غادرت العراق عام 1991 م وأنا أحلم بالعودة اليه مكللاً بالحرية، وكلما شاركت في تنظيم فعالية أو مهرجان ثقافي في أية مدينة من مدن العالم الفسيح كلما قلت لنفسي هذه خبرة مضافة لمهرجاناتنا في عراق ما بعد الدكتاتورية، وحين أسست مهرجان المتنبي الشعري العالمي عام 2000م والذي كان أكبر فعالية ثقافية سنوية للثقافة العربية عالمياً شاركت في تمويله المؤسسات الثقافية الرسمية السويسرية الكبرى وعدته دائرة اليونسكو هناك أفضل فعاليات حوار الحضارات لعامين متواصلين، شارك به كبار الأدباء العراقيين المعارضين للدكتاتورية فضلا عن أكبر اسماء الثقافة العربية (مظفر النواب، أدونيس، سميح القاسم، أحمد عبد المعطي حجازي، الفيتوري، قاسم حداد، محمد بنيس، فوزي كريم، الخ).. وانفتحت القائمة بعد انتهاء الطغيان بالعراق لتشمل الشعراء العراقيين داخل العراق فشارك عدد مهم منهم منذ 2003م وحتى اليوم، أما اسماء الثقافة العالمية فقد كانت بالعشرات توجهم صاحب نوبل السويدي ترانسترومر ومبدعون من أقصى الأرض الى اقصاها، وصار اسم المتنبي اسماً مألوفاً حتى للمتلقين البسطاء في الفضاء الناطق بالألمانية والفرنسية والاسبانية فضلا عن الانجليزية وكنت دائماً أقول للأصدقاء ان مهرجان المتنبي العالمي على أهميته هو (بروفة) لما سنطلقه في العراق الجديد من مهرجانات عالمية كبرى.
وحين عدت الى وطني بعيد سقوط الدكتاتورية بأسابيع ابتدأنا العمل في مؤسسة جديدة أسهمت في اغناء المكتبات الرئيسة في الجامعات العراقية واتحاد الأدباء بالاف الكتب والاصدارات كما أعدنا – وهذا ما سأفتخر به حتى أمام أحفادي- لوحات متحف الرواد المسروقة الى وزارة الثقافة، وهي لوحات بالغة الأهمية والثمن كما هو معروف، كل ذلك كان حجر الأساس لمهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الذي اختتمنا دورته الرابعة قبل أيام والذي أردناه بمقاييس عالمية جمعت فيه ستة مهرجانات في مهرجان واحد (الشعر- السرد- المسرح- الموسيقى- السينما- التشكيل) علاوة على فعاليات آثارية وفكرية، تحدينا الموت والارهاب لنطلق الحياة ونواصلها ونشيع مفهوماً آخر عن العراق وطن الأنبياء والشعراء والأبجدية، عراق المبدعين لا عراق الذباحين، ولابد لي أن أحيي الرأسمال الوطني لدعمه للثقافة، لاسيما شركة زين العراق الراعي الوحيد للمهرجان هذا العام لأنها شاركتنا الحلم ودعمته وآمنت به وتحملت جزءا من نفقاته المكلفة.
مهرجان بابل للثقافات والفنون العالمية الرابع بوابة النضوج لفعاليات عراقية دولية كبيرة أنجزنا فيه أكثر من 40 فعالية وهو ليس مهرجان غناء فقط كما يريد البعض لأننا لا نقلد فعالية سابقة، بل ننشئ فعالية جديدة صار عمرها خمسة أعوام الآن وصيتها بخمسين بلداً.