اقرأ في هذا العدد
 
 




سينما توغراف
 
السينما وأعياد الميلاد
السينما وأعياد الميلاد
 
منذ بداياتها الاولى تناولت السينما العالمية في العديد من الأفلام موضوعة أعياد الكريسماس وليلة رأس السنة جاعلة منها مادة شيقة تجذب الكثير من المشاهدين خصوصا اؤلئك الذين يفضلون مشاهدة افلام سينمائية كجزء من طقس الاحتفال بالاعياد التي تستمر لاكثر من اسبوع، هذا الامر لا ينطبق على سينما محددة لهذا البلد او ذاك، بل ان السينما العربية والمصرية تحديدا تدخل في جو من التنافس بهذه المناسبة محاولة طرح افضل الافلام، كذلك الامر بالنسبة للسينما الاسيوية وغيرها،
 ما يميز هذه الافلام عن غيرها من الافلام التي تنتج على مدار السنة هو تناولها للمواضيع العاطفية والرومانسية والكوميدية، باعتبارها تتلاءم وجو الاحتفال الذي يقام في كل بقاع الارض، وعليه فان المشاهد يكون امام خيارات عدة في ان يشاهد فيلما من انتاج هوليوود او بوليوود او فيلم عربي او اسيوي، فالسينما الهندية تقدم عشرات الافلام التي تعني بهذه الاعياد، كذلك السينما الصينية التي تدخل شركاتها تنافسا قويا لانتاج افلام هذه المناسبة.
واحد من اهم هذه الافلام هو فيلم (عيد الميلاد مع عائلة كرانك) أو (CHRISTMAS WITH KRANKS) حسب عنوانه الاصلي، من اخراج جو روث وبطولة تيم ألن / جيم لي كريتس ودان أكرويد، وجولي غونزالويس.
 
الحكاية
يقرر الزوج لوثر كرانك وزوجته نورا، ألا يحتفلا باعياد الميلاد هذه السنة، فلا ذهاب للمولات التي تبيع الهدايا، ولا داعي لشراء الديك الرومي، ولا شجرة تحتاج الى انفاق مبلغ كبير لتزيينها، ولن تضطر نورا لعمل كعك العيد والفطائر بالتفاح او بزبدة الفول السوداني، ولن يحضرا الحفلات الكبيرة حيث الضجيج لا يطاق، هذا القرار ربما اثار استغرابهما قبل غيرهما، كونهما معروفين بهوسهما بمناسبة كهذه، لكنهما يبرران اتخاذهما لهذا القرار بسبب سفر ابنتهما الوحيدة في اجازة الى المناطق الاستوائية الدافئة، وفكرا بان يلتحقا بها ويفاجئونها بذلك، لكن المفاجأة تأتي من ابنتهما التي تقلب كل هذه المخططات والمقررات رأسا على عقب، اذا تقرّر قطع اجازتها والعودة الى المنزل، لكي تقضي أيام العيد معهما.. الامر الذي يضعهما في ورطة حقيقية، ورطة الاستعداد والتحضير للأحتفال بعد ان فاتهم الكثير من الوقت وشراء لوازم الاحتفال من هدايا وزينة وغيرها يحتاج الى وقت طويل بسبب الاقبال الكبير على الاسواق وندرة الاشياء الجيدة التي تنفد بوقت مبكر قبل الاحتفال، لذلك يسابقان الوقت، الامر الذي يخلق لهما اكثر من مطب كوميدي لحين اكمال الاستعدادات كافة.
 
الاشتغال
لم يدخر المخرج جو روث جهدا من اجل رسم مواقف كوميدية يمكن ان تجعل المشاهد يتفاعل معها، شاعرا بالورطة الكبيرة التي وقع الزوجان فيها، معتمدا بشكل كبير على الاداء العالي للنجم الكوميدي تيم الن، الذي نجح في لعب الدور بالطريقة التي يشعرك فيها انك انت الذي في ورطة او ان تسأل ماذا لو كنت انا من وقع في هذا الموقف، وكيف يمكن ان يتصرف مع هذا الموقف وهل يستطيع ان يكمل الاستعدادات مع كل التأخير الذي حصل.
 
حركة الكاميرا
عمل المخرج جو روث على يكون معبرا عن الورطة ويتلاءم مع الحس الكوميدي الذي رسمه للفيلم، لذلك جاءت الحركة سريعة، متناغمة مع قصر الحوار الكوميدي الدال، حيث تلعب الحركة مهمة ايصال الكوميديا بالتناوب مع كلمات الحوار.
اماكن التصوير كانت معبرة عن الجو العام للفيلم باعتبار ان مواقع التصوير كانت في الاماكن العامة التي تشهد زخما في مثل هذه الاوقات، لذلك جاءت معبرة عن الحكاية وتفاصيلها، كذلك كانت اشبه بجولة سياحية للأطلاع على الانشغال الكبير للناس بهذه المناسبة، التي يتفاوت الاهتمام بها بالتأكيد بين بلد واخر، رغم ان معظم شعوب الارض تحتفل بها.
فضلاً عن ان موضوعة اعياد الميلاد كانت محورا ثانويا للعديد من الافلام الدرامية والاكشن او افلام الرعب الا ان السينما مازالت تتخذ من موضوعة اعياد الميلاد ورأس السنة موضوعا رئيسا لها، وهناك العديد من الافلام التي انتجت بعد فيلم جو روث هذا، لعب دور البطولة فيها اهم نجوم السينما، فالمناسبة تشكل حدثا مهما في حياة الناس الذين يرغبون بطرح حكايا فيلمية تتحدث عنها، وربما عنهم وكيف يحيونها، سواء كان ذلك في اميركا التي تتصدر النتاج السينمائي العالمي متمثلا بقلعة السينما الكبيرة هوليوود أم في أوربا حيث السينما الفرنسية والالمانية والايطالية تنافس هي الاخرى من خلال العديد من الافلام التي تتحدث عن هذه الاعياد.
 
كاظم مرشد السلوم