اقرأ في هذا العدد
 
 




ACTION
 
كيف نفكر وثائقيا؟ـ
كيف نفكر وثائقيا؟ـ
 
هل ثمة اهمية لتوثيق كل ما يدور حولنا، اين تكمن هذه الاهمية، لماذا وثقت العوائل العراقية حياة افرادها بالعديد من البومات الصور التي ما زالت تحتفظ بها، هل نعي اهمية ذلك، وكيف يمكن ان نطوره، خصوصا ان التطور التقني الهائل، قد يساهم وبشكل كبير في تسهيل مهمة هذا التوثيق، كيف يمكن ان نفكر وثائقيا؟ 
تعرض القنوات الفضائية الوثائقية وبشكل يومي العديد من الافلام، الخاصة بعالم الحيوان او تلك التي وثقت الحربين العالميتين الاولى والثانية، او التي تعاملت مع احداث تاريخية مختلفة، الانقلابات، الكوارث الطبيعية وغيرها، الدهشة تأخذنا ونحن نشاهد تلك الافلام بسبب قناعتنا بان ما يعرض هو حقيقي وليس فيلما روائيا يعتمد حكاية درامية، والسؤال الى اي مدى استطعنا ان نوثق لك الاحداث التي دارت في بلادنا، وهل نتوفر على اشرطة ووثائق مكتوبة او مصورة تساعدنا على ذلك، كم من الشخصيات الثقافية والفنية والسياسية التي عاصرت احداثا مهمة مازالت على قيد الحياة وضرورة  ان نستفيد منها بتوثيق كل ما جرى، وهل نتوفر على مصداقية هذا النوع من الجهد وحياديته، بمعنى البقاء بعيدا عن التاثير الفكري والايديولوجي والطائفي والمذهبي وعدم اسقاطه على الوثيقة التاريخية او على الشريط الفيلمي الوثائقي المزمع انتاجه لكي يكون شهادة حقيقية على الاحداث؟  وهل نكتفي بما صنعه الغيرمن افلام وثائقية او كتب تؤرخ لحياتنا وتاريخنا؟
بالـتأكيد الجواب سيكون عند المعنيين بهذا الشأن، كليات الفنون بأساتذتها، المؤرخون بشتى تخصصاتهم، المثقفون بما يتوفرون عليه من دراية في كيفية الحصول على الوثيقة، وبقرأتهم المميزة للتاريخ، القنوات التلفزيونية وادراكها لأهمية الفيلم ان يتعامل مع ذلك.. خصوصا قناة العراقية الوثائقية، والسينمائيون العراقيون وضرورة ادراك القيمة الحقيقية لهذا النوع من الافلام. 
والاهم من كل ذلك هو ان نعي كيف نفكر وثائقيا، الامر الذي يتطلب ان نؤسس لاشاعة ثقافة التوثيق لدى الجميع بدءاً من المواطن البسيط وصولا الى المتخصصين بالشأن التاريخي والثقافي والفني، عند ذلك سنبدأ مرحلة مهمة، هي مرحلة تسجيل الحدث العراقي واعادة كتاب التاريخ العراقي وثائقيا. 
كاظم مرشد السلوم