اقرأ في هذا العدد
 
 




ACTION
 
سحر السينماتوغراف
سحر السينماتوغراف
 
منذ الدهشة البصرية الأولى التي حققها الأخوان لومير في العام 1895، والعيون مازالت مشدودة الى ما تعرضه هذه الالة "السينماتوغراف" من افلام ساهمت كثيرا في التطور البشري، الجمهور الذي ارعبه وصول القطار الى المحطة مخافة ان يدهسه وهرب امام القطار القادم باتجاهه،  هو ذات الجمهور الذي سيدعم هذا الاختراع الجديد، ويدفع باتجاه تطوره، معلنا عن قيام أول شباك تذاكر، يجمع المال لانتاج الجديد من الافلام،ليبدأ عصر السينما الصامتة التي اعلنت ولادة نجوم كبار مازالت افلامهم تشكل اثرا مهما في الذاكرة الجمعية للمتلقي السينمائي، ويقف في مقدمتهم نجم السينما الكبير "تشارلي شابلن" الذي يعد فيلمه "حمى الذهب" واحدا من اهم الافلام التي انتجتها السينما العالمية، ولتتطور السينما من صامتة ترافقها فرق موسيقية خلف الكواليس، او تستعين بترجمة لما يقوله الممثلون الصامتون، الى سينما ناطقة، وبات بامكان المشاهدين ان يستمتعوا بالحوارات ذات الدلالة العميقة، وبالاغاني المرافقة لبعض الافلام، وليكون جمال الصوت ورخامته فيما بعد عاملا اضافيا مهما في عملية اختيار الممثلين، وليأتي الفتح الاكبر متمثلا بالانتقال من سحر الاسود والأبيض الذي مازال يحن البعض اليه، للسينما الملونة التي تعكس ألوان الطبيعة الساحرة، حيث اصبح بامكان المشاهد ان يرى الوان الطبيعة كما هي ولتبدأ مرحلة مهمة في تاريخ السينما وهي مرحلة اختيار الازياء والوانها بما يتناسب وثيمة العمل، وليعلن جورج ميلسيه "بات بامكاننا الان صناعة الاحلام" وليصنع فيلمه الشهير او حلمه وحلم الانسانية " رحلة الى القمر" تلك الرحلة التي تحققت بعد عدة عقود بنزول أول أنسان على القمر، حيث سجلت السينما هذا الحدث ووثقته  الذي كان يعد  ضربا من الخيال، ثم لتصل السينماتوغراف الى ما وصلت اليه الان من تطور تقني، ساهم بانتاج افلام ربما لم يحلم بها حتى الاخوان لومير ومن قبلهما المخترع البارع "أديسون" انه سحر السينماتوغراف سحر السينما.
كاظم مرشد السلوم