اقرأ في هذا العدد
 
 



ادوات الموضوع
طباعة الموضوع
ارسال الموضوع
حفظ الموضوع
اضافة الموضوع للمفضلة
مقالات ذات صلة
 نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 المستشار العسكري سعد العبيدي: لا ديمقراطية بلا جيش يحميها!ـ
 الأمين العام لمجلس الوزراء علي العلاق: النصر يعيش بيننا وقريب منا
 العالم العراقي جيم الخليلي اصغر الحائزين على جائزة (مايكل فارادي)ـ
 المختص بالإدارة المستدامة برهان المفتي: الاستدامة ربط الاقتصاد مع المجتمع بعناصره البشرية والمادية

مقالات من الرئيسية
 محشي ورق العنب
 شاشات الحاسوب تعرض الأطفال للاكتئاب
 الضحك نعمة لاتبخل بها على نفسك
 فضائيات الدجل والشعوذة تغزو بيوتنا .. فياغرا من مزيج بيض النمل وتفاح الجان
 مارسيل خليفة في بداياته : نجحت اولاً في فرنسا مع أغاني أم كلثوم ومحمد عبد الوهاب

حوار
 
نقيب الاشراف الشيخ خالد عبد القادر: الدواعش لا يمثلون أهل السنة..ونحن براء من أفعالهم
 
ترفرف روح الحسين اليوم على بلادنا.. تمد حراس ثغورها بالعزيمة وروح الاباء لمقاومة الزحف الوحشي لتتر الداعشيين.. احفاد المغول وهولاكو ترتفع اكف الدعاء لنصرة هؤلاء الجند الأبطال في رحاب موسى الكاظم أو ضريح الشيخ عبد القادر الكيلاني على حد سواء.
وسط هذه الأجواء المترعة بالوحدة والايمان.. نتوجه الى الحضرة الكيلانية القادرية الشريفة لنصغي لكلمات نقيب الاشراف ومتولي جامع ومرقد الشيخ الكيلاني.. وهو يصوغ بأجوبته وردوده تراتيل الوحدة ويشير بالتصريح دون التلميح..
حب الحسين واجب.. واتباعه في طريق الحب واجب ايضاً وان أهل السنة في العراق براء من هؤلاء الدواعش الذين فجروا مراقد الأنبياء والأولياء في الموصل.. ويريدون ان يفجروا مرقد امام التسامح الكيلاني، شبههم الشيخ خالد الكيلاني بالافاعي السامة.
وأشار في حديثه لمجلة الشبكة العراقية.. ان نظام صدام هو الذي أسس للفرقة والكراهية بين أهل السنة والشيعة.. وان صدام الذي منع زيارة الحسين مضى، وظلت ذكرى الحسين باقية وسيذهب الداعشيون الى الجحيم والعراق ببركة الحسين باقٍ.
عن ضرورة وحدة الصف لمواجهة الداعشيين، واستلهام الذكرى الحسينية في توحيد الصفوف.. وغيرها كان لنا هذا الحوار مع فضيلة الشيخ نقيب الاشراف ومتولي جامع الحضرة القادرية عبد القادر الكيلاني.
 
كلمة حق
» البعض من المؤرخين يرون ان خروج الحسين على الحكم الاموي اليزيدي، كان طلبا للسلطة السياسية.. والاخرون يرون خلاف ذلك بأنه استجابة لمسؤوليته الشرعية في تصحيح الاوضاع بوصفه سبط نبي الامة. الى اي من الرأيين يميل سماحتكم؟
- خرج سيدنا الحسين سبط الرسول (ص) ثائرا على سلطان جائر، رافضاً لحكم يزيد و(كلمة حق عند سلطان جائر)، ولو كان خرج في طلب السلطة لكان دخل في حوار مع يزيد، ولم يخرج عليه، وانما يكون حوار سياسي بين الطرفين، ولانه لا يريد ان يحكم الامة الاسلامية سلطان جائر، يحكم بالدماء، حيث ان اتباع يزيد حاصروا عثمان وقتلوه، وبعدها قتلوا سيدنا الحسين واهل بيته، وكذلك خرج سيدنا الحسين ضد الظلم، وجزاه الله عنا خير الجزاء، وانه من اهل الجنة، والحسين هو الرجل الوحيد الذي علم العرب معنى الحرية، اذ انه لم يسكت عن الجور والظلم.
 
مكونات متجانسة
» وسط ماتشهده بلادنا من تمزق في نسيج الامة، وتحت وطأة الهجمات الداعشية.. هل يمكن ان يوظف العراقيون، معاني الوحدة والعدل والتسامح، التي بشرت بها ثورة الحسين في اصطفاف القوى العراقية بوجه هؤلاء التكفيريين؟
- العراقيون يعيشون مع بعضهم كخلية النحل، متفقون فيما بينهم، ولكن قسم من السياسيين هم الذين يسببون المشاكل بصراعهم من اجل المناصب والكراسي، ما يؤثر سلبا على المجتمع. وكل مكونات الشعب العراقي متجانسة وليس هنالك اي اختلاف بينها، وهنالك تزاوج ومصاهرة بين الشيعة والسنة. الا ان البعض من السياسيين هم الذين يمزقون نسيج العراقيين لمصالح سياسية، ونحن كعراقيين بجميع مكوناتنا ضد التكفيريين، ولكن هنالك مشكلة وهي ان الاتهامات جاهزة لهذا الطرف او ذاك من قبل المتخاصمين. وليس هناك تفرقة بين الشيعة والسنة واهل الكاظمية والاعظمية متعايشون منذ سنين طويلة، وهنالك تزاور من قبل الطرفين للامام ابو حنيفة والامام الكاظم، وهذا يدل على ان العراقيين صف واحد ولا تفرقهم الدعوات الطائفية التكفيرية.
 
رمز المحبة والسلام
» على مر العصور قدمت الثورة الحسينية وقائدها، درسا عابرا للتاريخ والامكنة.. لجميع الاديان والقوميات والشعوب.. ما الذي يمكن ان تقدمه الثورة الحسينية اليوم لشعوب العالم المعاصر؟ 
- استشهد بقول زعيم الهند المهاتما غاندي، حيث يقول (تعلمت الصبر من الحسين كي انتصر) والحسين ليس رمزا من رموز الامة العربية والاسلامية فحسب، وانما اصبح رمزا من رموز العالم، الا ان الدول الاوروبية والعالم الغربي لا يريدان للعرب او الاسلام بالذات ان يمجدوا رموزهم، والحسين هو رمز المحبة والسلام، والاصل في كل شيء هو المحبة، واتباع الحسين واجب وحبه واجب.
 
اعلام مغرض
» هناك التباس لدى العامة، مفاده ان العصابات الداعشية هي حامية لاهل السنة في العراق.. وممثل شرعي لهم.. ويسعى الاعلام الداعشي لتمرير وترسيخ هذا الوهم، عبر وسائله الاعلامية والدول التي تموله، كيف يمكن تبديد هذا الوهم وتفنيده ؟
- اعتقد ان وسائل الاعلام تروج لهذه الشائعات المغرضة، وهذا الكلام ليس صحيحا وانما هؤلاء الدواعش هم الذين اضطهدوا السنة، وفجروا مراقد الانبياء والاولياء في الموصل وفي المناطق التي دخلوا اليها، وهم يريدون ان يصلوا الى بغداد لكي يهدموا (صنم بغداد) حسب ما يقولون، ويقصدون بـ(صنم بغداد) بحسب رايهم هو الامام عبد القادر الكيلاني، وهؤلاء لا يمثلون السنة بشيء، ولا نعلم على اية ملة هم، ونحن وكل اهل السنة واهل الشيعة براء منهم ومن افعالهم، وهم كالافاعي يحملون في دواخلهم سماً قاتلاً، ويبدلون جلودهم بحسب مصالحهم ومايرونه يحقق مآربهم، الا ان العشائر في جميع المناطق التي دخلوها حاربوهم، حيث اتفقت عشائر ديالى مع مقاتلي الحشد الشعبي والجيش لقتال مسلحي داعش وتحرير مناطقهم، واتفق اهل الموصل مع القوات المسلحة من الجيش لطرد الدواعش من مناطق الموصل، ونحن نعول على عشائر شمر والعشائر الاخرى في الموصل، وليس على السياسيين في تحرير مناطقهم من الدواعش.
 
الفكر الطائفي
» للثورة الحسينية مبادىء وقيم انسانية عالمية كبرى، تتجدد مع دورات الصراع بين الخير والشر في كل مكان، من المسؤول عن ارتكاب الجنايات التاريخية، لتغييب هذه القيم وتلك المبادىء؟.
- على مر العصور بقي الحسين وقيمه الانسانية متجددة في العالم الاسلامي، ومنذ تاسيس الدولة العثمانية، اهتم الحكام العثمانيون باهل البيت، فهم كانوا يعظمون اهل بيت النبوة. ومنذ زمن الشهيد محمد صادق الصدر، الذي اقام صلاة الجماعة، ونادى بها، واكد على ان تكون الصلاة في جامع الكيلاني ذات جمعة، وكان نظام صدام ضد اهل السنة ومنع هذه الصلاة، وعمل نظام صدام على عدم اتفاق المكونات العراقية وتجزئة العراق وتفرقته، وكانوا يرددون في اقوالهم سنة العراق او شيعة العراق وهذا هو التقسيم الطائفي. وخرج سيدنا الحسين ضد الطغيان والظلم، وكان ينادي بالعدالة ضد الجور والتعسف، لجميع المسلمين وليس لفئة منهم دون اخرى، ويكفي انهم مهما عملوا لم يتمكنوا من طمس مبادىء الثورة الحسينية، وحاول صدام ان يمنع الزيارة الى مرقد الحسين، ولكنه لم يستطع، اذ مضى صدام والحسين باق. وندعو الله ان يتجنب جميع العراقيين الفكر الطائفي، وان لا يكون هنالك تقسيم طائفي بالقول السنة او الشيعة، وانما نقول نحن عراقيون، حيث ان الشعب العراقي يتكون من عدة طوائف وقوميات ومذاهب، وان لا نقول ان فلاناً يمثل هذه الطائفة او تلك. ويقول السيد السيستاني في خطابه العراقيين، ولم يقل السنة والشيعة.
 
مجلة الشبكة العراقية/ تصوير: صباح الامارة