اقرأ في هذا العدد
 
 




بأقلامكم
 
الخريف يطرق الباب
الخريف يطرق الباب
 
انا المحبوك في الدائرة المغلقة، ادور فيها فلا أدخل الا في فراغ ولا أخرج الا من فراغ، شابت من حولي الأمنيات وزاغت وراء البصر اللامتناهي، ثمة انحلال في الكون وتشابك الخطوط وضياع المتاهات، ثمة خريف يطرق الباب ضيفاً ثقيلاً يتوكأ على عصاه، فهل ستجيء يدك وتنقذني، أين حضورك معجزة السحاب الماطر بعد هذا الجفاف الطويل كي تستعيد الأرض روعتها بعد طول موت، أين صوتك يعيد الى العصافير فرحها وغناءها، أين فمك يرسم قبلاته في الهواء فيتعطر نقياً وبرداً وسلاماً، أين اناملك تمسح على الجبين الساخن كي تغادره حمى الفراق الطويل، أين حبل الوصال فأعلق به قبل أن ألج الهاوية الأخيرة.
فأنت اميرة القلاع القديمة التي في حضرتها تصمت الأفواه وتحملق العيون وتنحني لها الرؤوس، وأنت العشق الذي ينشده الرجال وتتمناه النساء، أنت السنبلة التي تنمو ما بين السحاب والتراب، والمرأة التي ان حضرت حضر الشعر بكل ألوانه وسحره، أنت الفرح مزهواً ومزخرفاً بالأناشيد الجميلة، شعاع الشمس ينام في شعرك الأسود ويستيقظ في عينيك المذهلتين.
 
سعيد الاسدي