اقرأ في هذا العدد
 
 




على مرمى حجر
 
الجواحش
الجواحش
 
اية كارثة نعيش؟! الكلاب التي اكلت ابدان اطفالنا في البصرة ايام التسعينات،  كبرت وتعملقت وهاجت وماجت علينا ثانية باسم الدين، بعد ان غذتها روح الكراهية ورضعت السم من كل سراديب العالم وعفونته كي تزحف ثانية نحو العراق..
اليوم الجواحش-الجيل الثاني من القاعدة، هم اقوى بفعل سرقات البنوك والاسلحة وآبار النفط،  صاروا دولة  خلافة تهدد دولا..
ويالبؤس هذه الخلافة  وقد عثر بين بقاياهم عند تحرير بعض القرى والمدن من قبضتهم على الحشيش والمخدرات.. هم وحوش مخدرة مدفوعة بإشعال غرائز حيوانية بشعة مثلما جاء على لسان احدهم وهو يصدر فتوى مفادها حصول الداعشي ونومه مع 72 حورية ان قتل على ايدي الجيش وعلى 144 حورية ان قتل على ايدي القوات الأمريكية.. اية مهزلة هذه تنشر على "اليوتيوب" وباقي وسائل التواصل الاجتماعي؟ ترى كيف عرف هذا المفتري البشع هذا العدد وكيف احصاه وخمَنه؟!
هل جئتم للكفاح ولنشر الدين الاسلامي كما تدعون أم من اجل كسب المغانم وإرضاء شهوات مابين افخاذكم يا  وحوش؟!
اذن الحوريات بانتظار من ينتصر على الصبيات ويغتصبهن بتبريرات ساذجة في "يوتيوب" آخر، اي دين،  وأي اخلاق، او منطق هذا؟تعجز مخيلتنا عن تصوره لولا ما شاهدناه من خلال تلك الافلام الحاقدة التي تصور نساءنا سبايا من الكفار..
من الكفرة ياجحوش؟!
الطريف في الامر ولإكمال فصول المسرحية الدرامية الساخرة ينهي ذلك الجحش فيلمه بالنحيب واستدرار العطف على من غادروا الأهل،  وتركوا الديار،  وواجهوا الأهوال لأجل احلال الخلافة ألإسلامية..
ولا ادري من "سخم" وجوهكم ايها الحشاشة، وغسل ادمغتكم طمعا بحوريات الأرض وصولا لحوريات السماء؟ّ! ثم الزحف نحو بغداد..
بغداد؟! ايها المكائن الصدئة وقد مُلئت  حقدا  وبغضا وجشعا وكراهية..
 بغداد؟! تخسأؤن ويخيب ظنكم لا محال..
يا حوريات بلدانا من اهلنا في سنجار والموصل وفي كل مكان، يا من بُعتنّ برخص التراب.. بأقل من 150 دولارا بحسب مصادر صحفية، عجبا من اشتراكن؟! 
لا غرابة فمن يشتري النفط المكرر من دواعش الرقة السورية، يشتريكن يا حوريات بلادنا.. انها نخاسة بل نجاسة القرن الواحد والعشرين..
لا ادري يخطر ببالي احيانا فكرة ان بعضا من اشتراهن ربما بغرض تحريرهن كما فعل بعض الغيارى ممن اشتروا كنوز متاحف العراق المسروقة بغرض اعادتها.. لا ادري ربما لا نعدم النخوة أو ذرات من الانسانية بقلوب اهلنا ممن لم يتلوثوا بنجاسة الدواعش.. ربما ولا استبعد الامر.
وفضلا عن حل معاناة اهلنا من النازحين بطول البلاد وعرضها خصوصا ان موسم المدارس قد حل فعليا، افكر حتى وان عادوا بفضل جيشنا الباسل ومساعدة الاصدقاء، حتى وان رجعوا لبيوتهم كم سيستغرق الامر حتى يعاد بناء بيوتهم واستقرار مدنهم؟ والاهم قبل هذا وذاك كيف سنعيد التوازن النفسي لأطفالنا من المشردين ممن عاينوا بأنفسهم مجازر الذبح والتشرد والعوز؟
كيف لنا نحن كشعب واحد المساهمة  بتضميد الجراح والتربيت على الاكتاف وإرجاع ثقتهم بنا بعد خذلانهم وتشردهم؟!
فِديتكن حوريات ارض  العراق برقبتنا جميعا، لكن حدقات العيون، وغيرة الرجال وحمة الجيرة والأهل، ووفاء الاصدقاء. 
 
 
منى سعيد الطاهر