اقرأ في هذا العدد
 
 




حديث الناس
 
السيف البتار
السيف البتار
 
حليم سلمان
halemsalman@hotmail.com

هروب وانكسارات وخذلان وانشقاقات، هكذا يعيش تنظيم ((داعش)) الارهابي الهزيمة هذه الأيام بعد ان قررت القيادة العامة للقوات المسلحة بمشاركة جميع صنوف الجيش فضلا عن اجهزة مكافحة الارهاب وطيران الجيش والقوة الجوية وابناء العشائر والمتطوعين الذين لبوا نداء الوطن والمرجعية، البدء بعملية ((السيف البتار)) لتحرير وتنظيف محافظة صلاح الدين من ((الدواعش)) والمتحالفين معهم.
بالفعل النتائج المذهلة للعمليات العسكرية والانتصارات المتلاحقة ودخول صنوف جديدة للجيش العراقي الى أرض المعركة أرعب العدو وجعله يتقهقر تحت وجع ضربات أبناء القوات المسلحة المستمرة.
التوقيت في بدء الزحف المؤمن نحو تحرير كل المناطق المسلوبة، جاء عن دراية وقوة ارادة ودراسة مستفيضة لحجم قوة المعركة وتداعياتها، وأيضاً أخذ في الحسبان توفير الملاذ الآمن للمواطنين وعدم جعلهم عرضة للنيران وكذلك عدم السماح للعدو لاستغلالهم وجعلهم دروعاً بشرية لحمايته من نيران قواتنا المسلحة، لذلك نجح القرار بالبدء بالمعركة وسوف لن تتوقف النيران حتى تطهير آخر متر من أراضي العراق من دنس الدواعش.
الأجمل في المعركة ان النساء الشريفات من بنات المدن المسلوبة رفعن السلاح بوجه التطرف والانحراف، ووقفن الى جانب أبناء العشائر والقوات المسلحة في محاربة الدواعش ودك أوكارهم أينما تكون، وخير مثال الشهيدة أمية الجبوري والشهيدة البطلة (سلامة الجبوري) وبذلك تكون المرأة العراقية قد شاركت أخاها الرجل في بناء الدولة العراقية والمساهمة الوطنية في الحفاظ على وحدة البلاد وحماية العباد.
بجانب هذا، يشتد الشباب، ويطالب بحمل السلاح لحماية المناطق المسلوبة، ويرغب بالتطوع في صنوف القوات المسلحة للجاهزية في مقارعة الأعداء وعدم اعطائهم أي مجال لأخذ موطئ قدم في أرض العراق الطاهرة. وباتت الصورة واضحة للعيان في استقبال مراكز التطوع لآلاف من الشباب العراقي المتحمس للالتحاق بصنوف الجيش العراقي.
((السيف البتار)) هي بداية معركة طويلة مع فلول الارهاب، وهي استمرار للنهج المؤمن ببناء الدولة العراقية الحديثة وتطوير المؤسسات والادارات والقدرات، للنهوض بواقع الحال وتأمين سبل العيش الكريم للمواطنين، وارساء مفهوم المواطنة الصالحة، واشاعة ثقافة التعايش السلمي بين المواطنين، فضلاً عن حماية السلم الأهلي والاجتماعي في العراق.
الآن نحن بأمس الحاجة الى وقفة تأريخية ومشرفة من جميع أبناء الشعب العراقي لدعم القوات المسلحة والفوز وتسجيل الانتصارات المتلاحقة التي سيزفها الينا جيشنا العراقي البطل.